أمن الخرطوم خط أحمر وسيبقي كذلك .. بقلم/ حسن محمد صالح
3 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
44 زيارة
قال والي الخرطوم الفريق الركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين إن أمن الخرطوم خط أحمر وما أكثر الخطوط الحمراء التي تم الإعلان عنها وتم تجاوزها فأمن دار فور كان في مرحلة من المراحل خطا أحمرا وكذلك أمن البحر الأحمر وحتي يكون امن الخرطوم بالفعل خطا احمرا ولا يمكن تجاوزه لابد من النظر إلي الخرطوم نظرة مختلفة عن بقية مناطق السودان أو حتي مناطق العالم وعواصمه الأخري وهذا ليس من باب الإهتمام بالخرطوم علي حساب مناطق السودان الأخري ولكن لكون مواطن الخرطوم المسكين لا صلة له بما يحدث في مناطق السودان الخري وقلبه يتقطع علي ما يجري في بعض مناطق السودان من حروب ودمار وضياع للحرث والنسل من غير وجه حق . ولم تكن الخرطوم بدعا من العواصم والمدن في العالم التي شهدت وتشهد احداثا مؤسفة ولكن ما حدث في الخرطوم من احداث يختلف عن كثير من المدن والبلدان العربية والإسلامية مثل بغداد وكابول وصنعاء وبيروت في يوم من الأيام وذلك لعدة إعتبارات فقد شهدت الخرطوم أحداث كثيرة ومعروفة منها احداث يوليو 1976م التي إشتهرت بإسم المرتزقه أو الغزو الليبي أو غزو القذافي للسودان واحداث غزو حركة العدل والمساوة بقيادة الراحل خليل إبراهيم إلي مدينة ام درمان في عام 2008م وقبلها احداث مقتل العقيد جون قرنق دي مبيور رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 2005 وقبلها احداث 1955م الشهيرة وكل هذه احداث دامية ومؤسفة ولكنها احداث في معظمها ذات طابع سياسي يتمثل في الصراع علي السلطة والوصول إلي القصر الرئاسي عبر إذاعة أم درمان .ولكن ما شهدته العاصمة الخرطوم مؤخرا من احداث مؤسفة جعلت والي الخرطوم يعلن ان امن العاصمة خطا احمرا ويشكل اللجان ويعقد الإجتماعات هو ان ما شهدته الخرطوم في الاونة الأخيرة هو نزاع بين قبيلتين هما علي وجه التحديد الجموعية والهواوير وقد راح ضحية هذا النزاع أفراد من الجانبين وقد اثبتت الأيام والتجارب ان النزاعات والحروب القبلية هي أخطر انواع النزاعات ولا نعرف علي وجه التحديد ماذا فعلت ولاية الخرطوم للقضاء علي الإشكال القائم بين هاتين القبيلتين العزيزتين علينا جميعا ((وهو إشكال قديم كما نعلم وقد تطور)) والسبب المباشر فيه الأرض . وهذا الأمر يتطلب من الولاية معالجة أسباب النزاع من جذوره وإذا حدثت معالجة جذرية فلن يكون في الخرطوم نزاع من هذا النوع إن شاء الله لإنتفاء الأسباب وأفضل الحلول للإشكال القبلي الأخير هو ان يلعن الطرفان الشيطان وأن الدنيا لا تساوي أن يتنازع الطرفان وهما ابناء عمومة واهل ويعكرا صفو العاصمة وإنسان العاصمة الذي ليس له فيها غير أمنها وسلامتها وحقا فإن أمن الخرطوم خطا أحمرا وليس كشارة المرور الحمراء التي يخضع من يتجاوزها للغرامة بأورنيك 15 الإلكتروني أو بالسجن في حالة عدم الدفع ولكن الخط الأحمر هنا معناه أن اي عنف أم إحتراب أو قتال في ولاية الخرطوم ممنوع وحرام كرحمة المدينة المنورة ومكة المكرمة فالخرطوم هي البلد الحرام وأهلها قد حرموا العنف ما بينهم بما في ذلك العنف اللفظي والله المستعان .