باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أمين مكي مدني … الفارس والإنسان .. بقلم/ السفير أحمد دياب

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

يا صديقي … لقد مضت أكثر من خمسة عقود منذ تعارفنا … ومضى عام منذ رحيلك عنا … ولا تزال ذكراك في القلوب والألسن … في ذكرى غيابك الفادح دموعنا تنهمر حتى تحجب الرؤيا … وسحب الحزن السوداء تخيم على رؤوسنا والسنتنا تعجز عن النطق بمكنونات ما بداخلنا من ألم وأسى … ولا حول لنا إلا اجترار ذكريات الماضي الجميل، وما غرسته في قلوبنا من صدق وحب وإخاء أصبح ملاذنا الوحيد في اللحظات الحزينة.
نعم يا صديقي … قد مضى عام منذ رحيلك، ورحيلك عنا في أي زمان ومكان نعتبره فقداً جللاً، تمنينا أن تكون معنا في هذا العام … لان ما جرى وما زال يجري في وطنك الذي أحببت هو ثمرة من ثمار نضالك وتضحياتك التي وهبت حياتك من أجلها، لذلك نرى أننا فقدناك مرتين يوم رحيلك، ويوم سقوط دولة الطاغوت. تمنينا أن تشهد معنا ومع أسرتك وأحبائك ورفاقك العرس الوطني وانهيار دولة الظلم والظلام وبداية سودان جديد ينعم بالديمقراطية وحكم القانون الحرية والعدالة وحقوق الإنسان. لا يراودني شكاً بأن عطائك الثرَ وتضحياتك الجسام ودورك الرائد في ا لنضال الوطني كان نبراساً أضاء الطريق لمن حملوا الراية بعدك وأن روحك السامية كانت ترفرف بين جماهير شعبك ووطنك الذي أحببت وأنك كنت حياً وميتاً شريكاً وعراباً فيما حققه هذا الوطن الطيب من انتصارات.
يا صديقي بقدر ما كنت فارساً مغواراً ومقاتلاً جسوراً شرساً في الدفاع عن المبادئ التي كنت تؤمن بها، إلا أنك كنت أيضاً لا تساوم أو تتراجع عنها مهما كانت التضحيات، مع ذلك، وبنفس القدر كنت تؤمن بالحوار وترفض العنف وتحترم خصمك مهما كان الخلاف بينكما دون استعلاء أو ادعاء، وفي نفس الوقت كنت تحمل بين جنبيك قلب طفل برئ لا يعرف الخداع والمراوغة أو الرياء في القضايا التي كنت تؤمن بها وتدافع عنها، والتي ظللت حريصاً على تحقيقها الى أن لفظت أنفاسك الطاهرة الأخيرة. بذلك كنت إنساناً نبيلاً تملكت صفات الحكماء وأخلاق الملائكة.
هنا تعود بي الذاكرة الى دورك في انتفاضة أبريل 1985، وقد عشت معك تلك الأيام الخالدة، وأنت تسعى ليلاً ونهاراً وتمسك بيدك على كل مجريات الأحداث من أجل التغيير في تجرد وعزيمة. عرضت نفسك الى مخاطر لا يقدم عليها إلا أصحاب الرسالات الإنسانية السامية، حتى تكللت جهودك بالنجاح وعندما (أصبح الصبح) وقد أديت الرسالة، تكالبت عليك الذئاب الجائعة الطامعة في السلطة، حاولوا تجريدك من دورك الرائد في إنجاح الانتفاضة. إلا أنك سموت عليهم جميعاً، ولم تدعي بطولة لا تستحقها بل صمدت صمود الفرسان، وسعيت الى تكوين جبهة لتحقيق كل شعارات الانتفاضة، لكن خذلك البعض وتهكم عليك آخرون!
وصار ما صار، وجاءت أنظمة أشد بأساً من سابقتها وكنت بالنسبة لها هدفاً ظلت تطارده وتحاربه بأبشع الطرق والوسائل، لكن ظل إيمانك راسخاً ورأسك مرفوعاً، رغم أن جسدك لم يعد يتحمل قوة إرادتك وثبات مبادئك لكنك لم تنكسر ولم تنهار. رغم أنك بدأت تواجه صراع من نوع آخر ليس بينك وبين من ظللت تصارعهم برأيك وفكرك، بل بين روحك وجسدك الذي ناله ما ناله من اعتقالات وسجون وتعذيب وكانت رحلتك الأولى للعلاج في القاهرة والتي حاولت الطغمة الحاكمة أن تحول بينك وبين ذلك! أذكر عندما ذهبت للاطمئنان عليك بالمستشفى بالقاهرة وجدتك فارساً جريحاً ليس منهزماً، لله درك أذكر عتابك لي على تكبدي السفر والحضور لمعاودتك في القاهرة، ورقتك التي لن أنساها وتأكيدك لي بأنك بصحة جيدة بالرغم من أن آثار المرض بادية على جسدك، لكنها لم تنل من روحك المعنوية وتكرر نفس المشهد عندما ذهبت الى معاودتك بالمستشفى في لندن، ثم كانت معاودتي الأخيرة لك وأنت طريح المستشفى بالخرطوم وكان اللقاء الأخير بيننا وقد بدأ لي واضحاً أن الفارس في طريقه لأن يترجل وقد حدث ذلك في يوم الجمعة 31 أغسطس 2018.
كان ذلك اليوم بداية حزن أصاب البشر والحجر ويا له من يوم، فقد أحدث نبأ رحيلك زلزلاً اهتزت له القلوب واختلطت فيه دموع أسرتك وأصدقائك ومحبيك ورفاقك في درب النضال، في ذلك اليوم فقد السودان واحداً من أميز أبناءه وأكثرهم عطاءا لترابه، وهب حياته قرباناً من أجل انعتاقه من الذين كانوا يقودونه الى ظلام لا ضوء بعده.
لعل عزائي، وعزاء أسرتك وأصدقاءك، وعزاء كل من إلتقاك في دروب الحياة أو إطلع على ما كتبته أو علم بتفاصيل تضحياتك الجسام من أجل رفعة وطنك، والتي تحققت بعد رحيلك المُر، أن عزاء كل هؤلاء أنك ستظل رمزاً من رموز النضال الوطني في تاريخ السودان الحديث، وسيظل إسمك محفوراً في جدار التاريخ مع العقد الفريد والذين تصدوا لقضايا أوطانهم وضحوا بحياتهم من أجل إرساء الديمقراطية ومحاربة قوى الطغيان، والدفاع عن حقوق الإنسان الى جانب رفاقك الذين سبقوك في هذا المجال أمثال مارتن لوثر كنج، وتشي جيفارا، وباتريس لوممبا، وسامورا ميشيل، ونلسون مانديلا، وجون قرنق. وإن التاريخ إذا تحدث أسكت.

ydiab@yahoo.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

القومه للسودان والنهضة الزراعية .. بقلم: عدلي خميس

طارق الجزولي
منبر الرأي

مبادرات: سجون منتجة: عليهم أن يدفعوا تكاليف حبسهم .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

طارق الجزولي
منبر الرأي

رسالة (2) للسيد رئيس الوزراء: ليس بالاتفاقيات وحدها يتحقق السلام المستدام .. بقلم: د. خالد لورد

طارق الجزولي
منبر الرأي

الإمام الصادق المهدي وإستمرار الحرب الباردة محاولة لإحياء التحالف الطائفي الأخواني في العام 2020م .. بقلم: د. حيدر ابراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss