أنا ابن الجيش.. المجد لقواتنا المسلحة !!

 


 

 

(1)
كان ذلك في بواكير المرحلة الجامعية و انا عائد الي تراب الوطن عندما حطت بنا المروحية الرئاسية التي تتبع لدولة شقيقة و مجاورة.
و لطول المسافة بين عاصمة تلك الدولة و حدودنا نزلت على عجل و رغم الأعياء، أجر حقيبتي .
امامي بعض الوقت لإجتياز الحدود الوهمية بين القطرين عندما سمعت بصوت اعتدت عليه، أعرفه و يعرفني ؛ انه موسيقى الفاصل الاخباري للإذاعة السودانية إنهمرت دموعي بلا توقف حتى نضبت ثم عبرت الحدود حيث مقبرة أسلافي الذين قدموا أرواحهم رخيصة في ملحمة بئر قرع ضد الغزو الفرنسي على حدودنا الغربية في يناير 1912.
و هو التراب الذي آثر في الدفاع عنه أبناء و بنات السودان حتى يومنا هذا في شوارع الخرطوم و صحاري مروي و الي ان يرث الله الأرض و ما عليها.

(2)
ما يقارب العقدين و انا أكتب خواطري المتواضعة في عشق الوطن و انسانه (و أسميها مقالات تجاوزاً)؛ كثيراً ما حذرت و ذكرت أبناء و بنات بلادي بالخطر الوجودي على أمتنا و الذي يمثله نفر من فصيلة الذئاب يطلق عليهم الجنجويد.
و كان آخر مقال لي بعنوان( من المتمة الي المأرب في اليمن .. من هنا مر الجنجويد ).
لكن قل ما وجدت آذاناً صاغية.
من العبث وصف الجنجويد بأنهم بشر من طينة الكروان إسحاق الحلنقي ، البروفيسور عمر بليل أو الجراح إدريس دوسة عبدالرحمن.
أنهم ليسوا منا و نحن لسنا منهم .

(3)
عندما إستأجر المجرم المخلوع عمر البشير هؤلاء الوحوش البشرية لقتل الابرياء الآمنين في قرى دارفور ؛ وجهت سؤالاً للبشير و من على صفحات سودانيز اونلاين عن الحافز الذي يدفعه الي تسليح من يقتل حفظة القرأن في قرى جبل مرة و يرمي بالرضع في نيران الأكواخ المشتعلة - خاصة انه يتشدق بنصرة دين الله في بلاد السودان .
فلم يجيبني البشير أو أي من اعوانه حتى شربوا من الكأس الذي سقوه للآخرين على يد هؤلاء القادمون من كوكب غير كوكبنا.

(4)
أتصور بأنني ضمن أكثر من توجه بالنقد الي قواتنا المسلحة و في ذلك كتبت اسفاراً يمكن تسميتها ( بالجيشيات ).
و ما أردت بها إلا اصلاح .
أما اليوم فإنني إبن الجيش- مع قواتنا المسلحة لدحر هؤلاء الأوباش المتعطشين لدماء السودانيين و العالمين.

المجد لقواتنا المسلحة ..
الي الامام !!

د. حامد برقو عبدالرحمن
NicePresident@hotmail.com

 

آراء