باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أوراق قديمة .. بقلم: د. مصطفى أحمد علي/الرباط

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

سافرنا أمس إلى “سيينا “(تنطق مثل فيينا) ، مدينة صغيرة من القرون الوسطى.سافرنا بسيارة كارلو وتيتسيانا.الأودية تشق هضاب توسكانا الخضراء و تنحدر منها، ثم تلتقي في أسافلها في هيئة أخاديد عظيمة. ما أوفر الكروم و الزيتون في هذه الهضاب! الخضرة هنا تعطي التاريخ و القدم معنى آخر. تلك السرمدية و الأبدية و العتق … كل تلك المعاني التي ألفناها على ضفاف النيل،لا يشعر بها المرء ههنا! سيينا، قالوا إنها كانت من أعظم مدن الروم في القرون الوسطى من حيث المال و المصارف والعقار. زرنا فيها” الكامبو” ،ميدان فسيح في هيئة ذيل طاووس، منضد بطوب أحمر رفيع مستطيل الهيئة،تحده دور مرتفعة نحيلة. تتسق نوافذها في مجموعات: مثنى و ثلاث، تؤطرها أقواس قوطية مشرئبة إلى السماء. زرنا أيضا ” الدومو” ، كنيسة مبنية على الطراز القوطي، واجهتها مترفة إلى حد التخمة، دواخلها رحبة فسيحة،أعمدتها أسطوانية تبرز فيها أركان حادة، أرضها منضدة باللوحات المرمرية،، جدرانها مرمرية غالبا ، تغطيها أحيانا رسوم متخذة على أخشاب ملونة، رسوم روعي فيها إبراز الأبعاد الأفقية المتناغمة .. سألتهم عن المرمر؟ قالوا لي جبال سواحلنا الغربية مرمر و صخور ، تذكرت الصوان و الجير و القرانيت على ضفاف النيل، ثم قفزت إلى ذهني مقبرة نابليون في الأنفاليد و المرمر الأحمر.شوارع المدينة دائرية ملتفة حول ذيل الطاووس تشق الدور العتيقة الشاهقة المحكمة الصنع، وعلى الجدران شواهد ، من حين لحين، لحياة غابرة: مرابط جياد معدنية في هيئة جياد على الجدران، و قواعد مصابيح كانت تضاء ليلا ،حسنة الصناعة ، جميلة المظهر، الجدران الشاهقة تنتصب عليها في أعاليها جسور كتلك التي في فينيسيا، تحمل غرفا مستطيلة ذات نوافذ صغيرة بديعة الصنع. الجدران الشاهقة على عتقها لا تميل و لا تنحرف. عهدي بجدران باريس القديمة في جزيرة السين و سان لوي ،مائلة منحرفة تكاد أعاليها أن تتعانق أو أن تتفارق فراقا لا رجعة بعده. ما رأيت مثل سيينا مدينة بهذا العتق و هذا الجمال في آن! قالت لي تيتسيانا :” هذه المظاهر يعقلها المرء ببطء و مع طول الزمان .. يلحظها المرء تتردد من حين لحين و من موضع لموضع، ثم يبدأ يتلمس فيها وشيجة خفية تصل القرون و تنمي الزمان”.

لم أعهد في نفسي عشقا لهذه المظاهر العمرانية كما أعهده الآن و أنا في ربوع توسكانا! و لم أعهد في نفسي حنينا للخندق و دورها المشرئبة العالية المتماسكة، كما أعهده الآن و أنا أتنقل ما بين سيينا و أريتزو و كورتونا! قال لي خضر:”إن تلمسنا العمارة الإسلامية في السودان لوجدناها ماثلة في سواكن و الخندق و بربر”.سألت عمنا عبد اللطيف يوما عن سبب هذا الثراء الملحوظ في بيوت الخندق، الذي ما زالت تبدو مظاهره ، رغم البلى و عوادي الزمان، في ذلك الذي البهاء الذي يغمر نفوس المسافرين الذين تمخر بواخرهم النيل هبوطا و صعودا، وهم يفارقون ضيق الملل و الرتابة الذي يضفيه تكرار منظر القرى النوبية المستلقية على الشواطئ و الجروف ، إلى سعة مرأى المآذن السامقة الملونة والبيوت المتباينة في ارتفاعاتها، تباين تضاريس الخندق ، ما بين هضاب و أودية و أخاديد..ثم ذلك الجلال الذي يفرضه مشهد القلعة(القيلقيلة) التي تشرف على الضفة اليسرى لنهر النيل. في الدور المكونة أحيانا من أكثر من طابق، في زخارف السقوف و عتق الأبواب و حسن صنعها..أجابني أنه لم تكن توجد على ضفاف النيل جنوب أسوان ، مدينة في ثراء الخندق .كانت محط القوافل و مرسى المراكب و السفن.كانت السفن الصاعدة من مصر تتحرى في رحلتها موسم الفيضان تجنبا للجنادل و الصخور، و كان مرسى الخندق أقصى ما تبلغه تلك السفن باتجاه الجنوب قبل انحسار النهر ،جيئة و ذهابا،صعودا و هبوطا .و كان مرسى الخندق ، بسبب من ذلك محط القوافل الهابطة من سهول كردفان و دارفور ، المتتبعة للأودية و الواحات و مساقط المياه في الصحراء، السالكة لدرب الأربعين ، المحازية لواحات القعب، تحمل بضاعة بر السودان من عاج و ريش نعام و صمغ و تبغ و أنعام إلى ريف مصر و ما وراء مصر.

.
مونت سان سافينو ، إيطاليا ،ديسمبر 1984

alkhandagawi@yahoo.fr

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

المجذوب مجْمَع البحرين .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
منبر الرأي
باراك أوباما …. ورسالة القاهره … بقلم السفير أحمد عبد الوهاب جبارة الله
من يوقف الحرب وكيف
منبر الرأي
حول المؤتمر الصحفي لقوى الحرية والتغيير .. بقلم: سهير شريف ـ لندن
من هندسة الهيمنة إلى التفكيك العنيف (3)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نصر حسن بشير نصر – في ذمة الله .. بقلم : د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

المسئولية فى أحداث السفارة الإسرائيلية .. بقلم: علاء الدين حمدى-كاتب مصري

علاء الدين حمدى
منبر الرأي

الخفافيش: قصة قصيرة .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

صانع الأزمة يحلها، في ظل الحديث عن حوار وطني هل تستفيد (قحت) من درس ديسمبر الأولى؟!. .. بقلم: مـحمد أحمد الجاك 

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss