باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أوراق قديمة في تذكر “النقعة” .. بقلم: د.مصطفى أحمد علي / الرباط

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

كان ميدانا فسيحا ، وكانوا يسمونه “النقعة”، قبل أن يبدل الظالمون اسمه إلى “الساحة الشعبية”! كانوا صغارا.وكانوا يهبطون إلى “النقعة” صباح مساء يمتعون النفس بمشاهدة القوم في طربهم ورقصهم. كان مهرجانا عفويا يسمونه”اللعب”: يُمَه..أنا ماشي اللعب..يُمَه..أنا كنت في اللعب!…واللعب، قالوا، ما زال يقام في النقعة، على اختلاف أنواعه وأسمائه:” كاتم “و”سنجك” وأصناف أخرى تنسب للقبيلة، لعب الهوسا والفور والمساليت والفلاتة .

كان يميل إلى مشاهدة رقص السلامات، حلقتان من رجال ونساء، تتعاوران، يحكمهما إيقاع ملتهب وأصوات هادرة عذبة. كان يأنس لفصاحة السلامات ويهوى رقص التعايشة، طبل ضخم ، نقارة تستمد إيقاعها من جوف الأرض، ورجل قوي عريض المنكبين يهوي عليها..أكمام جبته عريضة في عرض الجبة نفسها.عرقه يسيل، والتعيشيات يرقصن ويتمايلن يمينا ويسارا في عنفوان وصرامة.كان المشهد يجمع رائحة الغابة وعبق الظلال ،على خلاف ما يبدو له في رقصة الكاتم الهادئة. يتذكر أن  أمه كانت تسمي  الكاتم “هوهو” بهاء مضمومة مشبعة وممالة إلى الفتح. لم تكن أنغام”هوهو” تنقطع عن المدينة حينما يهبط الليل وتسيل أشعة القمر على الدروب والشعاب:اللعيبة..أم سنا ضريبة..السمعة ،جارة الموت قريبة…ساوقنا يارا…سوق الرمالة…الكي بناره…فريع المنقة، الضارب نواره..راءات مفخمة على خلاف ما ألف من لهجات وادي النيل، وأزيز صدور لا تجسر على مجاراته الأوتار! لكم استمع إلى “الحكامات”يصفن ويمدحن ويذممن.تكتمل الدائرة ويصطف الصبيان والشبان في كامل زينتهم:جبب بيضاء وعمم ، وعصي أنيقة ومقابض من ريش النعام.تكتمل الدائرة في عقدة دائرية أصغر حجما، ولكنها مزدحمة بالحسان ،تتوسطهن الحكامة ،تلهب القوم وتثير العواطف و الأشجان،ينطلق صوتها متوحدا ثم يختلط بأصوات الفتيات دون أن يذوب فيها.تصعد الأصوات المختلطة المتناسقة المختلفة ثم تهبط ،وتتبعها الأجسام صعودا وهبوطا:الماك كلابي، والماك مدقابي، أب دقنا زرقة، كيف قصيص الدابي..ثم لا يلبث أن يستجيب للمشهد شاب من أقصى الدائرة الكبرى، ينطلق صوته عذبا مترعا بالفرح والأشجان، مفعما بالدعابة والسخرية،تتجاوب معه من سرة الحلقة زغاريد وصياح وهرج :حمرة أم الطيمان ..بركب فوق بلقوى…السمعة جارة الموت يا حوة….رءات مفخمة وتاءات لا تكاد تميزها من الطاءات، ثم تخلد سرة الحلقة إلى تناسق مفاجئ ويتمخض جمع النسوة عن فتاتين أو ثلاث تخرج كل منهنَ بكامل زينتها ،حاسرة الرأس مترعة الضفائر،يقطر الحسن منها،تقبل على الحلقة الكبرى فتستعر فيها النار ويتوتر القوس وتبلغ المنافسة بين الشبان أوجها كل يبغي الفوز بالقبول،تخطو الفتاة نحو من يحظى بالقبول فيبرز لها وكأنه قد امتلك ناصية الدنيا..يتقدم الشاب وتتقهقر الفتاة حتى يبلغا مجمع الحلقة،ثم تنطلق شحنة جديدة من المشاعر المتأججة تستعر في أجساد القوم، ويتبدل الإيقاع وتصدح أصوات أخرى بأنغام أخرى ، ولكن صوت الحكامة يظل متميزا عما عداه، مختلطا به، مختلفا عنه،منسجما فيه. وتتحرك الأبدان في اتساق وتصل الحركة إلى الأعناق، تعلو وتهبط وأزيز في الصدور وغنة في الحناجر وحماسة وحنين.

كان أخوه الأصغر يميل في لغته إلى تفخيم بقاري. كان أكثر ما يخالط ،أولاد عد الغنم ورهيدالبردي والضعين وبرام،وكان من أسمائهم السليك والساير والدقيل وعجيل، وكان أخوه يلفظها كما يلفظونها بنطق فخم على خلاف ما ألف هو من لهجة أهله في وادي النيل،ثم أتى الفتى إلى باريس، ذاكرته مختزنة بكل هذه الأشياء الصغيرة القديمة، وكان يأنس فيما يأنس إليه، في هذه المدينة الكبيرة،إلى أصوات أبناء المغرب العربي،فيجد فيها شيئا غير قليل من أنغام “الكاتم” وأهازيج الرزيقات والتعايشة والهبانية وبني هلبة.

مونت سان سافينو، إيطاليا، ديسمبر 1984

alkhandagawi@yahoo.fr

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ماذا أعددت لهذه الحفرة؟ .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوفاق الوطنى القانون المقدس لوحدة الوطن وإثرائه بالتنوع .. بقلم: حسن عوض احمد المحامى

حسن عوض احمد المحامى
منبر الرأي

التاريخ يركع أحتراما لثورة شعب السودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss