أوقدوا الشموع يا ملائكة .. بقلم: عبدالماجد موسى/ الخرطوم

سمائنا وأرضنا
مياهنا التي تسابق النجوم
تركض
تمد من لسانها الشهي للفضاء أسئله
إلى شوارد النحل
إلى الدمى البعيدة الأمل
إلى فم الجبال تارة
وتارةً للمزبله
تشاهُق النخل
يسرق الربيع من عيون طفلة ٍ
تسابق الأطيار
حين يغفل النهر
أظافرٌ
مخالبٌ وابخرة
مخازن الشرر
تنسج من عرصاتها حقائب مخدرة
تُباع ساعة الدجل
وللغريق حلم مائدة
تُحلِّقُ القرى تجوع والمدن
جدارها تولول
صدى الطيوف شاردة
مياهنا أرملةٌ سخيةٌ وغاضبه
تقارع الحجا
تشد من دوارها الشفيف
في الكرى تعشعش
كيف نعطش؟
نبارك الرحيل في القمر
كيف تعطش السحائب الثقيلة اللبن؟
في مسيرها المجعد
يالموكب الغروب !
كيف استطاع عزف لحننا المشرد
وَصَوْلَةُ التمرد
تلمح الطيور في صراخها الرضيع
كيف تعبُر
إلى عوالم النخاسة الخفي
ياله من مشهد ٍ مؤدلج
ألف باب ٍ ينفض الكرى
يدس في الحشا دم السراب
تسجد السماء للورى
تُناجِي الإله
من فؤادك الوجيع
تنضح العروق من انينها اليَبَاسْ
معارك الألم حرائقٌ
على الطريق تضحكُ
أوقدوا الشموع يا ملائكة
للمحبه يا رسل

✍? عبدالماجد موسى/ الخرطوم ٢٠٢٠/٩/٩

seysaban@yahoo.co.uk

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً