بقلم: محمد يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
الجميع في السودان وخارجه من أصدقاء السودان ينظرون بترقب مايقوم به رئيس الوزراء المعين حديثاً كامل إدريس والذي أتى في ظرف لا يسمع فيه الناس عن السودان سوى اخبار عدد القتلى اليومي ومواقع التدمير الجديدة التي يصبح عليها السودانيون كل صباح.
يبدو أن رئيس الوزراء الجديد أمضى فترة في التشاور والإعداد لبدايته قبل أداء القسم بشكل جيد فقد تحرك في اليوم الأول والثاني من أيام العيد تحركات واسعة وزار عدد مقدر من أهم الجهات الأمنية مثل جهاز الأمن وقيادة المنطقة العسكرية والشرطة ووقف علي ضبطية مخدرات وإلتقى بالمواطنين وإلتقى بعدد من الشخصيات المؤثرة مثل جبريل إبراهيم الذي دار حديث كثير حول موقفه من التشكيل الوزراري الجديد المنتظر.
وبصفة عامة فإن هذه التحركات والزيارات توضح أن برنامج رئيس الوزراء الجديد قد تم الإعداد له بشكل جيد وهو أمر مبشر فالإعداد الجيد والبحث المتأني قبل التحرك وإتخاذ القرارات المناسبة هو ما كان ينقص السودان طوال السنوات الماضية ونلاحظ أن تحركات رئيس الوزراء الجديد قد أتت بشكلها الحالي دون ترويج لها وذلك لعدم وجود جسم سياسي حزبي يتبنى تحركاته غير وَسائل الإعلام الحكومية وهذا بخلاف ما كان يحدث في عهد رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك فقد كانت جماعات (مدنياااو) و (شكراً حمدوك) تلمع كل تحرك صغير أو كبير من رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك وتصورها أنها تحركات عبقرية وكبيرة تحسب في رصيد المدنية.
كل هذا يجعلنا حتى الآن نتفاءل خيراً ونسأل الله أن يوفق رئيس الوزراء الجديد كامل إدريس في تجاوز أهم وأكبر عقبة تنتظره وهي تشكيل الحكومة الجديدة وإختيار الوزراء من أصحاب الأداء الممتاز الذي ينال رضاء السودانيين الذين عانوا كثيراً ولازالوا يعانون من الحرب، وكذلك نتمنى أن يوفق في ملف إختيار ولاة الولايات الذي له أثر كبير في حياة المواطن خاصة وأن كثيراً من الولايات تمر بمرحلة تطبيع الحياة وإستعادة الخدمات والترتيب للإعمار وإستتباب الأمن.
ونسأل الله أن تعود الاعياد المقبلة وقد تعافى السودان من الحرب وينعم شعبه بالخير والسلام.
Email: mohamedyousif1@yahoo.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم