أيها الأخوة المعارضون تعالوا إلى كلمة سواء من أجل إنقاذ الشعب السودانى !
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
( رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
الشعب السودانى عانى طوال 49 عاما من حكم العسكرتاريا بإستثناء حكم الفريق إبراهيم عبود يومها كان السودان فى وضع إقتصادى ممتاز للغاية وكان عدد الحكام يومذاك لا يتعدى السبعة جنرالات هم أعضاء مجلس قيادة الثورة وتمكن الفريق عبود من كسب ود أمريكا وهى يومئذ فى أزهى عصور روؤسائها الرئيس الشاب الوسيم القسيم المحبوب عالميا جون كنيدى الذى أحب السودان وأكرم الشعب السودانى فى إستقبال رئيسه الفريق إبراهيم عبود إستقبال إستثنائى لم يسبق له مثيل وبدأت أمريكا فى مد يد العون للسودان بالمعونة الأمريكية وبدأ المهندس الفريق إبراهيم عبود فى بناء السودان بمشاريع إقتصادية وتنموية عديدة والإهتمام بجامعة الخرطوم وتطويرها بصفة خاصة بشهادة الدكتور الترابى الذى كان أول المحرضين ضده والسبب المباشر فى تفجير ثورة إكتوبر راجع قناة الجزيرة برنامج شاهد على العصر وعبود وزملائه لو قارنا الفساد فى عهدهم وعهد النميرى وعمر البشير صفر فساد .
ثم حب السلطة والتمسك بها كان عبود زاهدا بخلاف النميرى والكارثة عمر البشير أمضى الفريق عبود ست سنوات فقط يعنى دورة رئاسية واحدة كفرنسا سبع سنوات ثم قلصت أيام الرئيس جاك شيراك إلى خمس سنوات المهندس الفريق عبود بمجرد ما علم بأن هنالك مظاهرات ضده قدم إستقالته ويومها لم يكن يملك بيتا لا فى الرياض ولا فى كافورى يومها بيته لم ينته بعد من بنائه وكان عندما يأتى للمحطة الوسطى سوق الخضار يسارع الناس ويحملونه على الأعناق وهم يهتفون ضيعناك وضعنا معاك .
جاء النميرى وطنيا شعبيا لم يتلوث بعد بدرن السلطة كان يسافر عبر القطار ويحى الجماهير الكثيفة التى تخرج لإستقباله من على ظهر القطار شاهدت الإستقبالات الجماهيرية العفوية التى تخرج لإستقبال نميرى يومذاك وأنا فى ثانية وسطى يومها لم أر لها مثيل وفى أوخر الثمانيات حكى صديقى الأنصار وداعة الصادق الذى تخرج فى جامعة الخرطوم من كلية الإقتصاد والعلوم السياسية
وكان يفتخر أنه كان طالبا درس الإقتصاد على يد أستاذه الشاطر دكتور بشير عمر حكى لى قصة عن أحد الأنصار الذى كان فى صحبة صديقه الذى دعاه للذهاب سويا لحدائق مايو ليشاهدوا إحتفالات مايو رفض الأنصارى وقال له : تريدنى أذهب لأصفق لنميرى الذى ذبح أهلى فى ود نوباوى والجزيرة أبا هذا سابع المستحيلات قال له : لا تصفق دعنا نتفرج فقط بعد أخذ وجذب إقتنع الرجل وذهبا سويا إلى شارع النيل وجاء موكب الرئيس نميرى يتهادى فى عربة مكشوفة وهو يلوح بعصاه وعندما إقترب الموكب من مكان الأنصارى إذا به ينطط ويصفق فى هيستيريا عجيبه ولم يتوقف إلا بعد أن إبتعد موكب الرئيس نميرى فسأله صديقه ( أفو دا شنو العملت دا يا الأنصارى أنت ما قلت ما بتصفق لمن ذبح أهلك فى الجزيرة أبا دى صفقه ومعاها نطيط وهيستيريا كمان ) أجاب الأنصارى النميرى لما كان بعيد كنت بشتمه وألعن سنسفيل أبو جده بس من ما رفع العصايه بتاعته دى لقيت نفسى فى حالة تانيه هكذا كان النميرى فى أولى سنوات حكمه شعبيا عفويا ثم جاء سحرة السياسة من جامعة الخرطوم حملة الدكتوراة وعلى رأسهم دكتور بهاء الدين إدريس ومن قبله دكتور جعفر محمد على بخيت ودكتور منصور خالد وبشهادة دكتور جعفر بخيت الذى قال لصديقه دكتور منصور خالد الذى تقلب فى الوزارات وإستمتع بحلاوتها وأسفارها جعفر نميرى صنم صنعناه بأيدينا ثم عبدناه وعبد نميرى السلطة ورفض التنازل منها وكانت أواخر أيامه كأيام الإنقاذ هذه فساد وجوع وفقر وهنا تجلت المعارضة بقيادة الأطباء الذين دخلوا فى إضراب مفتوح وعصيان مدنى وتضامنت معهم كل النقابات وخرج النظام فى مسيرة خجلى يقودها الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم والأستاذ المحامى زعيم الأخوان المسلمين سابقا الرشيد الطاهر بكر لحماية النظام لكنها كانت مسيرة هزيلة بالمقارنة مع مسيرات المنتفضين فى الشارع السودانى وهم يهتفون نميرى وينو أكلو الدودو ؟ السفاح شرد وسقط النظام .
أما اليوم نظام الإنقاذ إستفاد من كل ذلك وتحصن بقبض أمنية مخيفة للغاية طابور من الأمنجية المزرعون فى كل مكان بالإضافة إلى سياسة جوع كلبك يتبعك وسبق لى أن كتبت مرارا وتكرارا وناشدت الزملاء فى المعارضة بتسريب الأموال للداخل بالذات للطلاب شرارة الإنتفاضات وقلت ليس من العدل أن يخرجوا للمظاهرات جوعى ومرضى وبطونهم خاوية بينما ناس الإحياطى المركزى والدفاع الشعبى والشرطة وكلاب الأمن يتلذذون بالسندوشات والمشروبات والمثلجات وهم مزودون بالعصى والبنوبان والرصاص الحى بينما الطلاب لا يملكون سوى حناجرهم وصدورهم العارية يا أخوتى الزملاء الأعزاء فى المعارضة تعالوا إلى كلمة سواء ليس كافيا أن ندبج مقالاتنا الثورية النارية هذه لا تقتل ذبابة وليس من العدل أن يشتغل كثير منا فى الخارج بالبزنس لنفسه وأهله ولا يهمه ما يجرى فى الخرطوم يتسقط أخبار النظام مشوا ولا لسه ؟ وليس كافيا أن نتخندق فى أحزابانا وحركاتنا المسلحة كل حزب بما لديه فرحون تعالوا نفكر ونطور وننظر فى كيفية إنقاذ الجوعى والمرضى فى الداخل الذين لا يملكون الغذاء ولا ثمن فاتورة الدواء والكهرباء ؟ كيف نوفر لهؤلاء أدوية الكلى والكبد والسكرى وكيف نوفر للطلاب العيش الكريم فى الداخليات مع إنتظام الوجبات ويا صديقى أحمد حسين أنت فى أمريكا لك علاقات واسعة باللوبى اليهودى والمنظمات الناشطة فى مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدنى هؤلاء بدلا أن تشيطنهم لإنقاذ دار فور شيطنهم يا أخى للسودان كله برفع الحصار الكبير والخطير على الشعب السودانى وليس النظام فهو يا صديقى الحبيب فى أمن وامان ولكن عمى وعمك خالى وخالك حبوبتى وحبوبتك أخوى وأخوك الذى يذهب للصيدلية ليشترى الدواء ولا يجده هذا إذا وجد ثمنه وأنا أشك فى ذلك هؤلاء المساكين المحرومين هم ضحايا الحصار اللعين وأنت يا صديقى ياسر عرمان لك صداقاتك فى أمريكا والإتحاد الأوريى كلمهم يفرقون بين الشعب السودانى والنظام يمنعوا قيادات النظام من السفر يحظروا أرصدتهم يعاقبوا رموز الفساد من قادة النظام لكن لا يعاقبوا الشعب السودانى الذى صار يتضور جوعا اليوم الشعب السودانى أنهكه المرض والجوع والجوع كافر والنظام المجرم إستورد المخدرات ودسها وسط الطلاب والتلاميذ وبرغم ذلك خرج الطلاب فى مظاهرات سبتمبر لكن يا صديقى أحمد حسين وياسر عرمان هؤلاء الطلاب فى أمس الحاجة لمن يحميهم من زخات الرصاص الحى والألية الفتاكة للنظام الأرعن لا تسبوا الشعب إذا لم يخرج لقد خرج الأطباء فماذا فعلنا نحن فى الخارج ؟ سواء البيانات التى لا تؤكل عيش
ولا تسند الأطباء الأوفياء الذين قدموا ما عندهم فى أروع وقفة بطولية أرعبت النظام وهزت ثقته وجبروته ودخلوا التأريخ فماذا نحن فاعلون أيها الأخوة الأعزاء ؟ تعالوا إلى كلمة سواء تعالوا نتفاهم نحن الصحفيون فى الخارج فى فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا وأمريكا كيف نحضن بعض ؟ كيف نتكاتف مع بعض ؟ كيف ننسق مع بعض ؟ كيف نتعاون فى إخراج عمل وطنى رائع بصوت واحد وعلى قلب رجل واحد؟ ويا أيها الساسة فى المهجر تحركوا معنا علمونا كيف نرمى من قوس واحد كيف نهز هذا النظام؟ كما هز الشريف حسين الهندى نظام النميرى وكيف نقنع الأثرياء منكم ؟ بتوفير لقمة شريفة وكوب ماء وفتيل دواء للذين هم فى الداخل بدلا من التصريحات الصحفية والبيانات السياسية . الشعب السودانى يا أيها الأغنياء والأثرياء فى الخارج هم اليوم فى أمس الحاجة لدعمكم الإقتصادى والتنموى والمالى والغذائى والدوائى فهل أنتم فاعلون لرفع الحصار عنه إقتصاديا ومعنويا وإنسانيا ؟ ثم بعد ذلك طالبوه بالثورة والإنتفاضة وفاقد الشى لا يعطيه .
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
رئيس منظمة ( لا للإرهاب الأوربية )
elmugamarosman@gmail.com