أيها المسلمون، أيها العرب الحيارى !!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع


rafeibashir@gmail.com

    ما حدث في العراق وما يحدث في سوريا وما يحدث في اليمن ، وفي ليبيا هو ( إنهاك وتهالك ذاتي) ، وإضعاف بأكبر قدر ، على ان يتطاحن الناس فيها عربا وشيعة وسنة ، حكومات ومعارضة ، حتى يصلوا حالة الصفر.
    وهنا يأتي الغول الكبير أمريكا والصهيونية بقص الجذور .

    أمريكا بدأت الحرب في أفغانستان  وانسحبت عندما تأكدت أن عجلة التهالك الذاتي سوف تستمر الى الصفر ، وبدأت الحرب بين العراق وإيران وشجعتها وفعلته بالعراق ، بدأت الحرب الشبه عالمية ودمرت بنية العراق التحية ، ولكنها إنسحبت عندما أدركت أن رحى التهالك سوف يستمر الى درجة الصفر ، وفعلت ذلك في ليبيا ، وكادت ان تفعله في تونس ، وفعلته في اليمن وها هي تفعل نفس الشيء في سوريا بما يسمى التحالف الدولي تجمع فيه الأضداد والأعداء التقليديين ليحاربوا صفا واحدة ويبدأوا المعركة ، لكنها تنسحب وتأخذ إجازة نفساء ، عندما تتأكد أن جنينها ، رحى التهالك سوف يوصل سوريا لما وصلت اليه ، وفي نهاية الأمرو عند الصفر ، قبل ان تقف رحى التهالك تماما ، تتدخل لتقطف الثمار من فوق رمادنا ، والآن جاء دور إقتطاف رأس الأسد فبعد ان كان اسدا سيصبح كلبا يموت تحت حفرة، كما فعلت لصدام والقذافي ، وتعين بدله من تريد  ، بريمر لسوريا ، كما عينت بريمر العراق .

    لكن رحى التهالك ما زالت تتحرك في ليبيا ، وما زالت تتحرك في اليمن ، ووقفت في العراق وأصبح في مفترق الطرق الذي تريد ، ليكون مثالا للبقية.

    رحى التهالك تدور في السودان بنفس بارد وطويل، أسلامي ، علماني ، جهوي طائفي ، حكومة ، معارضة ، شمال ، جنوب ؟ وكان التآكل والتهالك عندنا رغم انه اقتطع نصف البلاد وهجر نصفها ودمر اقتصادها ، وقطع صلاتها ، بغض النظر عن من هو المخطيء فينا فإن عجلة التهالك عندنا تدور ولا أدري على أي سيناريو ستقف تلك العجلة ليأتي من يقطف ثمارنا على كيمان الرماد ! وكيف ومتى ؟ وبالطبع فإني لا أدري أشر أريد بمن في السودان أم اراد بهم ربهم رشدا.

    اللهم لا تكلنا لأنفسنا فنضل ولا لقوانا وانت القوي فنزل ، في ظل عالم لا يعرف الله ولا الانسانية ولا السلام.

    بدلا عن كل هذا !!! ماذا لو كان النظام العالمي الجديد ، نظام شراكة استراتيجية في كل شيء ، في الأرض واعمارها وفي التقدم والاستثمار والرقي بالإنسانية ، بدلا ان تسوى أرض بشعبها ليعيث فيه بنو النضير

عن الرفيع بشير الشفيع

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً