أي دور للصادق المهدي في راهن السودان؟ .. بقلم: محمود الريماوي
في لقاء تلفزيوني، سبق المحاضرة بعدة أسابيع، وصف المهدي نفسه بأنه “رئيس الوزراء الشرعي للبلاد”. وذلك في تذكير بانقلاب عمر البشير على حكومته في العام 1989. وقد أوضح الرجل أنه لا يفكر بالعودة إلى المنصب، ولا يريده. ولم يُعرف عنه بالفعل تهافته على المناصب، أو حتى بحثه عنها وسعيه إليها. ولعل التساؤل الأصح إن كان حزبه حزب الأمة (تأسس عام 1945) سوف يواصل دوره حزبا رئيسيا في المرحلة الراهنة وما يليها، وما يتطلبه ذلك من تجديدٍ للحزب في ضوء التحدّيات الجديدة، وهو الذي شارك في الانتفاضة السودانية ضمن ما سمّيت “قوى الإجماع”، وهذه تضم أحزاباً كبيرة، وكذلك ضمن تكتل “نداء السودان”. ولم يلعب المهدي دورا مباشرا في التجسير بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، حين اشتدت الأزمة. وبدا أقرب إلى التهدئة، مشدّداً على أن المجلس العسكري حليف للثورة، وليس عدوا، وإنه لولا المجلس لما أمكن للتغيير(إزاحة البشير ورموز حكمه) أن يتم، غير أن المجلس العسكري كان ينوي قيادة البلاد عامين على الأقل، وظل مُصرّاً بعدئذ على تصدّر أية قيادة انتقالية، وأن يكون له أرجحية فيها، مع تشديد المجلس على الاحتفاظ بوزارتي الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة التي يترأسها مدني، وقد أسند تشكيلها إلى الخبير الاقتصادي، عبدالله حمدوك.
لا توجد تعليقات
