إختلال المكيال فى الموقف من موسى هلال .. بقلم: على عسكورى
ورغم همجية النظام تجاه الشيخ موسى ورفاقة الا ان موقف القوى السياسية المعارضة من الحدث كان مخيبا وصادما بالنظر لحديثها الثابت عن حقوق الانسان وحق المتهمين والمعتقلين فى محاكمة عادلة. اختارت القوى السياسية موقفا غريبا وصادما من واقعة الهجوم على معقل الشيخ وقتل عدد مناصريه واعتقاله وابقائه فى الحبس اكثر من خمسة أشهر وصمتت صمتا مريبا. وما يمكن استنتاجه من موقف القوى السياسية المعارضة هو انها نصبت من نفسها قاضيا وحكمت على الشيخ ومجلس الصحوة وادانتهم بتهم وجهت لهم حول جرائم ارتكبت فى دارفور فى السنوات السابقة. وسواء ان صحت تلك التهم او لم تصح، فالقوى السياسية المختلفة ليست هى الجهة المناط بها اصدار احكام الإدانة او البراءة. القضاء الانتقالى وحده من يختص بإدانة او تبرئة المتهمين. أما ان تنصب القوى السياسية من نفسها قاضيا يصدر الاحكام الجزافية على قوى سياسية اخرى فذلك امر يتناقض مع ابسط المبادئ التى تدعوا لها هذه القوى فيما يختص بالعدالة.
اننى اذ اطالب بإطلاق سراح الشيخ موسى هلال ورفاقه، أدعو القوى السياسية للنهوض بدورها فى المطالبة بإطلاق سراحه و سراح رفاقه او تقديمهم لمحاكمة عادلة، خاصة وان لهذه القوى السياسية سابقة فى التعامل مع الترابى وجماعته ولذلك وجب عليها ان تتسق فى ممارستها وأن تتبنى نفس المنهج ونفس المنطق فى التعامل مع الشيخ موسى هلال ورفاقه لان حقيقة تعامل هذه القوى مع الترابى
لا توجد تعليقات
