إدريس دبي ورئاسة الاتحاد الافريقي تجربة متواضعة .. بقلم: باطومي ايول

(1-3)
باطومي ايول
يدهشك تناقض تداخل المهام لتصرفات المنخرطون اداة مهامهم العامه يتضح جليا اثناء بتهم في توفيق منطلقات المسؤليات الملقاة على عاتقهم وهذا بالطبع يمكن ان توصف على إنها شكل من اشكال الادراك المتواضع بالمهام والدور التي يمكن ان يلعبونه بعضهم في هرم مراكز إتخاز القرار السياسي، ليس فحسب على مستوى الدولة بل على مستوى (دول). خاصة مع التعقيد التي طرأ على مجريات الاحداث في فكرة مفهوم (البيئة الخارجية)من مفاهيم تؤثر على تفاعل الدولة مع الدول النظيره لها التي باتت التوفيق احدى متطلباتها والتي ينبغي ان تلازمها تفاديا لإحداث صراعات جانبية يؤثر بشكل او اخر على متوالية العلاقة الطبيعية بين الدولة والدولة المعين بحكم الموقع الجغرافي والتاريخ المشترك للمنطقة.
إدريس دبي الذي كان والده يعمل كراع للماشية وتدرج في علمة حتى اصبح ضابطا في القوات التشادية بعد تخرجة من معهد الضباط بانجمينا وقاد لاحقا حروبات وصراعات ضد النظام الليبي وقتذاك يقال إنها مشهوده ببطولات اثناء فترة النزاع التشادي الليبي المستمر حتى يومنا هذا حول مقاطعة اوزو التي تقع شمال تشاد إذ يدعي كل طرف تبيعتها ضمن النزاعات الحدودية التي تعد مسترحلة إبان فترات الاستعمار الفرنسي والايطالي في المنطقة وفي افريقيا عموما ظلت تعاني منها حتى اليوم.
إعتلاه إدريس منصب المستشارا لرئيس حبري لشئوون العسكرية بعد عودتة من دورة تدريبية بفرنسا في عام الف وتسعمائة وستة وسبعون، كان البداية الحقيقية للغوص في مسارات العمل السياسي بقوة وبداية تسويق قدراته السياسية الذي ذاد من طموحاتة السياسية قاد إلى نشوب خلاف مع قيادته حول حجم السلطات التي منحت في حق قوات الحرس الرئاسي وصلت إل اقصاءها ببروز خلاف حقيقي توجت بالمفاصلة وإلغاء إحدى الاطراف .
في فترات لاحقة من نهايات ا1989 بداءات طموحات دبي تتجزر بالواحها نحو كرسي السلطة شجعه لقيام بعمليات عسكرية نشطة بلغت زروتها بهجوم أنجمينا التي كتب بإثرها بداية تشكيل سياسي جديد في تشاد إكتملت صورتها في بدايات التسعينات بالتحديد في عام 1990م بواسطة تنظيم سياسي عرف “بحركة الانقاذ الوطنية” الذي تلقى دعما مقدرا من قبل الحكومة السودانية ومكث في سلطة طيلة هذه الفترة برغم محاولاته هنا وهناك لشرعنة سلطتة اثناء فترات حكمه التي قام بإجراء “مسرحيات الديمقراطية الافريقية” المعلومة خاصة الاخيره منها الذي عبر عنها معارضية عن إمتعاضهم الشديد بنتائجها واصفيين إياها بانه”إخراجا هذيل للديمقراطية” تشكيكا في النتائج وكالعادة تصفها المعارضة بالـ(مزورة).
على ضؤ الانتقال هذا يبدو ان حظوظ السلطة ظلت تلاحق شخصيته إذ لم يكتفي بحدود جغرافيته حتى عبرت سفنه مراسي سلطته ليصبح رئيسا للاتحاد الافريقي بإجماع كل رؤسا دول افريقيا في ثلاثون يناير من العام الجاري على ان يتولاها لفترة تستمر لمدة عام بالطبع هذا الاجماع اتت بعد مداولات دبلوماسية غير منظورة والايادي تشير إلى دور السودان في وصول الرجل لهذا المقام ،تلقى وقتها تهاني خاصة من الرئيس الفرنسي بهذا الحدث المقدر بإعتبارهم الاباء الشرعون للدولة التشادية .
جاءت إعتلاه لكرسي الاتحاد في وقت إنتقلت تهديدات الارهابيون وكثرت منظماتهم في افريقيا واصبحت اكثر قوى في تمديد الجزور إلى اعماق مكونات القارة السمراء ضمن الخطة العامة لإنتشار ظاهرة الارهاب الدولي الجديد التي اخذ من مواطنها مناطق شرق افريقيا وغربها ووسطها ايضا لتكتمل الشريط الحدودي لدولة الشام المعلنة من قبل .ضف إليها إرتفاع موجات المنازعات الداخلية وحالات عدم الاستقرار السياسي التي ملكت بطون الفكر السياسي الافريقي في ممارسة السلطة التي تبنت اشكالا متعدد في الفترات الاخيرة بإقامة إنتخابات درامية كمحاولة لتشريع استمرارية الوجود على سدة الحكم ببعث رسائل مزيفة للمجتمعات العالمية او بالاحرى الغربية التي تتخذ من سلوكيات الحكام والانظمة الحاكمة إنطباعا تبدي من خلالها إمكانية التعامل او لا التعامل .فواقع الفوضى السياسية التي عمت حدود القارة السمراء يتحتم على من يتولى بمقامة هذا الموقع الرفيع التحلي بروح الصبر والمسؤلية وينهي عن المنكرات الذي يقوض من الثقة الممنوحة في حقة خاصة من اقرب القربين لها في ظل التعقيد الماثل لطبيعة القارة السوداء، ولكن متى ما لجأ المرء لإنشغال بمحدوديته فقط دون إلتفاف لكلية المسؤليات المتوقعة القيام بها بالطبع سيسهم هذا الانطواء والاهمال من تفعيل الاجهزة البديلة التي تعمل على إبطال الثقة الموشحة بشخصيتة وعرينته والتي تسلم بها خطواته ليصبح رقما بعد الصفر.
هناك حقائق بديهية تثبت حقيقة حالة المبالاة تمظهرت مؤخرا شًكل واقع الرئيس التشادي إدريس دبي ورئيس الدورة الحالية لمنظمة الاتحاد الافريقي في كيفية توفيق المعتركات الداخلية الذي يمكن إحتسابها شأنا داخليا خالصا مع حجم التحدي الخارجي التي تقع ضمن مسؤلياته كـ(رئيس).وحتى يفهم الامر فهما عميقا دعونا نبسط الامور ونوجزها في نقاط اكثر مرونه لتسهيل إنتقال الحقائق من وإلى وبتعليل اكثر تأثيرا وبوجه نظر متزنه في وصف حال المرور (السطحي) لإدريس دبي لقيام بمهامه والتي اوشك على إنتها دون إنجاز يزكر والذي جعله ينتكس وحال دون القيام بغرض وجوده مع تبيان حال الغياب التام وبعده بعد السماء من الارض من هم القضية الافريقية في شكلها الكلي وحيادا كان يمكن ان تحسب وتضع في ميزانيات حسناته.
اولا توجد نقاط مهمة لابد من إستحضارها عندما نبتٌ في تفكيك حالتا الجمود والعجز التا تملكتا دورة الرئيس الحالي برغم الحقيقة القائلة ان رئاسة الاتحاد الافريقية تعتبر منصبا تشريفيا لتمثيل الدول الافريقية في في إجتماعات مجموعة عشرين والاخرى مقارنة بإنجازات المرجؤة من إعتلاءه لهذا الموقع الرفيع .فبعد ان بلغ (دبي) هذا المكان كان الشارع الافريقي مأزوم بعديد من النزاعات الداخلية بجانب الدور المضطلع للاتحاد الافريقي القيام بها عموما وهنا نزكر بعض الامثلة القريبة للواقع التشادي نسبة لتلازمه الحدودي لها، التي اعتقد انها اثرت بشكل او اخر على عطائه او قلل من قدرتة لإدارة مثل هكذا الصراعات التي تاخذ بشكل او اخر صراعا اقليميا تتداخل عندها المصالح بين الدول المكونة للمنطقة ممتدة اصلا لازرع التكتلات الدولية اهمها:-

إدريس دبي ورئاسة الاتحاد الافريقي تجربة متواضعة(2-3)
باطومي ايول
النزاع التشادي الليبي :يعود النزاع التشادي الليبي لفترات بعيدة اثناء وبعد إجتياح القوى الاستعمارية لإفريقيا الذين جعلوا من القارة السمراء كعكة يتقاسمونها فيما بينهم .فتلك الصراع والنزاع منقولة مثلة مثل ما حدث للامم الافريقية الاخرى التي تعاني من نفس الاوبيئة التي تركها القوى الاستعمارية باراضيها خاصة تلك التي تتعلق بالاشكاليات الحدودية ، عاشت كل الدول الافريقية في متلازمة تركة الاستعمار فظل تلاحق اجيالها حتى اليوم. بل ولم يسلم منها إدريس دبي حتى اصبح اسيرا ورهينا لهذا النمط من التفكير والدفينه بالسلوك العسكرية المترسخة في سبل تفهمه وتعاطية للاشياء والقضايا الدولية الشائكة.
فبرغم خروج الرئيس الليبي السابق وعدوه اللدود الزعيم معمر القذافي إن صحة التعبير من لعبة رقعة السياسة في الاقليم بعد ان لبى نداء ربه في اثناء الثورة الليبية الاخيرة ضمن الربيع العربي ظل احقاد الرئيس التشادي تجاريه تجاه ليبيا حتى بعد إعتلاءه مقعد رئاسة الاتحاد الافريقي ولم يصحى من غفوته كرئيس لـ(تشاد) فقط ،فظل يترجم هذه المواقف التاريخية حتى اليوم.
نعم توجد بعض الاشكاليات الحدودية كما اسلفنا بين الدولتين استخدم فيها البلديين كل الوسائل لحسمها من ضمنها الوسائل العسكرية شارك فيها دبي عندما كان ضابطا في قوات التشادية بقوة.لكن ما لا يعلمه دبي ان الظروف السياسية في المنطقة مواتية لقيام بدور إيجابي لتحقيق مصالحها في إطاره الشخصي والقومي بدلا من إستخدام دبلوماسيته العقيمة المبني على الوسائل العسكرية بحته.
ضجت الفوضى ليبيا وضربت إستقرارها السياسي بالتحديد بعد الانتخابات البرلمانية في الفين واربعة عشره والتي عندها خسرت تنظيم الاخوان المسلمين وبعض المجموعات الليبية المتطرفة ماراثون السياسة والتي إختارت بذلك رفع السلاح لمحاربة حكومة الانقاذ الليبية وقتها التي تمخضت عن هذا الانتخابات .مما دفع دول المنطقة لبحث المسألة الليبية بصورة اكثر جدية لإنقاذ هذا الوضع المقلق نظرا لتشرزم والربكه الذي اصاب المكونات الليبية والذي من المتوقع ان تصل اثارها إلى دول جوار المباشر لليبيا ليهدد امنهم القومي ولا شك ان التشاد والسودان ومصر اقرب المناطق الذي سوف تتضرر من حالة الانفلات الامني هذا ،ضف إلى ذلك نمو الحركات الاسلامية المتطرفة التي باتت اكثر وضوحا إنها ستكون نشطة نشاط البرق بحكم الموقع الجيبولوتيكي والمفتوحة والمتأخمة مع البحر والتي تعد بيئة ملائمة وارضية خصبة ومشجعة لنمو هذه الحركات الارهابية وهذا في تقديري مصدر القلق الدولي والدافعة لإحداث نقلة إيجابية ونوعية في المنطقة خاصة ان تنظيم الدولة الاسلامية المعروفة (بداعش ) اصبح يهدد بصورة لافته امن الاقليم.
كٌون حكومة الوفاق الليبي في التاسع من اكتوبر الفين وخمسة عشر بقيادة فايز السراج وشكل حكومته في التاسع عشر يناير الفين وستة عشر.والتي تمخضت عن إتفاق سلام سياسي بين اطراف النزاع الليبية بعد اكثر من عاميين من الاقتتال المستمر شرخت المجتمع المحلي الليبي وجعلها تتشكل في اطر ضيقه مبنية على اسس قبيلية تم هذا الاتفاق تحت إشراف مباشر من قبل بعثة الامم المتحدة الليبية الذي يرأسه الاممي والالماني الاصل مارتن كوبلر بعد ان كان يقوم بامرها الاسباني برناندينيو ليون.هذا الحكومة حظت بدعم واسع على مستوى العالم لاسباب التي سلف زكرها لإخراج الوضع الليبي من اتون الفوضى الحادق.فابدت المنظمات الاقليمية والدولية إعترافاتها اهمها موقف الاتحاد الافريقيوالذي نحن بصدد التركيز عليها هنا والتي اعلنها خلال القمة الرواندية في كيغالي المنعقدة في فترة من السابع عشر إلى الثامن عشر من يوليو الفيين وستة عشر والقائلة بضرورة دعم حكومة الوفاق الليبي والاعتراف بها والجدير بالزكر هنا ان هذا الموقف تم في ظل دورة الرئيس التشادي الحالي ادريس دبي وهو يجلس في رئاسة الاتحاد الافريقي والتي توكد المعلومات وتفيد ضلوعه الاعمى وبقوة في إستمرارية النزاع الليبي الليبي وتفاقمها تماما وذلك بدعمه القاطع لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الاسير السابق لدى إدريس إبان حكومة الزعيم الليبي ولكن لسخرية القدر اصبح عدو الظروف السابقه صديقا يرتزق القوات التشادية (شي عجيب)،مما يفسر ذلك تناقض الموقف (الادريسي) وإفتقاره لمشروع واضح يفند حيثيات دعمه اللامحدود لإستمرار حالة ا\عدم الاستقرار السياسي الليبي في حين ان غياب القذافي كان يمكن ان تقلل من حدة النزاع التشادي الليبي حول مقاطعة “اوزو” إذا ما عللنا عوامل الصراع التاريخية كاسباب دفعت الطرفان لتفضيل هذا السلوك (العنف) لحلحلة توتراتهما ،لكن هذا لا يعني ان القضية يمكن ان تسقط هكذا بقدر ماهي محاولة لتزكير السلطات التشادية لإتباع سبل التي تضمنها القانون الدولي العام في فض النزاعات الحدودية بين الدول والذي بالفعل كانت قد لجأوا إليها قبل رحيل الزعيم الليبي بوقت ليس بقريب .على ضؤ هذا التواضع في هضم المسؤلية الكلية الملقاة على عاتق رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي دبي يبقى مندفعاته غير منطقية ويفتقر لسند ومبرر ،لكنها تفسر بشكل او اخر المصالح التي بصددها يفضل إستمرارية النزاع الليبي والتي يمكن ان تعكس حجم التحديات الاقتصادية الداخلية الذي يعاني منها تشاد.
العقيد خليفة حفتر (الاجدابي) والاسير السابق لدى تشاد والمنشق عن النظام الليبي ايضا في اواخر الثمانينات بعد ان تخلى عنه معمر واسره في معركة “تويوتا” من قبل القوات التشادية وبعد إطلاق سراحه فر هاربا وعاش في منفاه في الولايات المتحدة الامريكية في ولاية فيرجينيا ليعود مرة اخرى مع إنطلاقة الثورة اللليبية لينخرط مع الثوريين في قيادة الثورة ليشق طريقه نحو الطموح اللامحدود في مواجهة تحدي الارادة الدولية التي تجلى في حكومة الوفاق الليبي بعد مداولات عملية سلام استمرت اكثر من عامين بين فرقاء ليبيا .إذ يسعى إلى إجهاضها لتوريد خطاب الثورة في حسابه ،تملكته الثقة بعد ان فرض سيطرته على معظم مناطق شرق ليبيا ليتصدم بدورة بحائط الحركات الاسلامية المتطرفة ضعف من موقفه العسكري ليستنجد بعدوه السابق إدريس دبي في كيفية إستعادة قوته وانفاسه خاصة بعد ان تمكن من السيطره على منطقة الهلالية الغنية بالنفط.

إدريس دبي ورئاسة الاتحاد الافريقي تجربة متواضعة(3-3)
باطومي ايول.
هذا التطور في الحسابات العسكرية والاقتصادية دعى السلطات التشادية لإتخاذ موقفا إيجابيا لدعم حفتر اثناء زيارته في الثالث عشر من سبتمبر الماضي من العام الجاري والتان اكدتا وإلتزمتا فيها على ضرورة دعم الاخر للاخر، إذ تفيد المعلومات ان دبي في إجتماعه وقتها مع حفتر طلب الاخير منه قوات لتعزيز موقفه العسكري لمد جزوره في كل بقاعة اراضي ليبيا (لاحظ هذا هو رئيس الاتحاد الافريقي) بينما طلب منها دبي بضرورة دفع حفتر المستلزمات المالية لقواته التي ستشارك في هذه العمليات بالاضافة الى معالجة مسألة العجز المالي التي تعيشة القوات التشادية والذي لم تصرف مرتباتها لما يقارب الاربعة اشهر تقريبا كواحده من الصفقاات التي تبناه رئيس التشادي ورئيس الدورة الحالية ، وتأكيدا لما خرجوا بها في وقت سابق سعى دبي لإيفاء بوعده حتى اقدم بعدد اربعمائة وخمسون جندي تشادي ليحارب بجانب قوات حفتر تم تجميعهم في منطقة “باوباو” ومن ثم مطار مقاطعة اوزو المتنازعة عليه تاريخيا الذي لا يبعد كثيرا عن منطقة التبستي تجهيزا لخوض في عمليات عسكرية جاده ،وحملت تلك القوات تلك على متن عدد ستون عربة دفع رباعي” تاتشرات” او “لاندكروزرات”والتي اختير فيها نائب القائد العام للقوات المسلحة التشادية صالح توماك بلجنة تنسيق تتالف من ابن الرئيس دبي زكريا وشقيقة “دوسة دبي” ومن جانب الليبي عبدالقادر يس الذي كان يعمل مع نظام معمر القذافي والذي كان يقيم بمصر في الفترات الاخيرة بالاضافة إلى اخر يدعى قرين صالح.
لاحظ لهذا التطورات الغريبة لمن نحسبه على قدر لقيام بمسؤليات اكبر من ان يتقوقع في حدوده ويعمل على حل التعقيدات الافريقية بدلا من سعية لخلق منازعات اخرى خارجه عن المزاج الدولي والافريقي العام الذي إتضحت من خلال نداءها لدعم حكومة الوفاق الليبي ،التي شابهُ حالة عدم الاستقرار طيلة هذه الفترة ويدهشك من يتسبب فيها ،وبالتاكيد ان فترته سيكون متواضعة لانه لم يلتفت بشكل او اخر على جملة القضايا الافريقية والتي إنتشرت بصورة مؤثرة في الفترات الاخير والتي لا تنحسر فقط في ليبيا لوحدها إذ نجد ما يجري في مالي والتي ساهم فيها ايضا القوات التشادية بدرجة كبيره وخاضو فيها عمليات عسكرية كما ايضا ما جرى في نيجيريا والتي تؤكد ضلوع تشاد فيها لكن ضمن الاطار العام في محاربة الحركات الارهابية في المنطقة.
مفهوم ان الضايقة الاقتصادية التي مرت بالتشاد من عجز في ميزانيته في الفترات الاخيرة ربما هي الذي دعته واجبره بل ودفعه للقيام بمثل هكذا المواقف السالبه بإعتباره موثوق فية لمساهمة في حلحلة كل الاشكاليات الافريقية نظرا لمداولات إختياره رئيسا للدورة الحالية والتي تمت بإجماع كل الدول الافريقية ومن ثم لاحقا اكد سعية الحثيث لمحاولة قفل باب النزاعات الافريقية ، والتي اثبتتها الايام على إنها كانت حديثا لم تملك في طياتها اي شكل من اشكال الجدية والمسؤلية ولم يتجرا ولو للحظات مثلا لمعرفة ما حدث في جنوب السودان من إستحقاق ليساهم هو بنفسة في كيفية إدراك هذا المصلحة الافريقية الكلية خاصة ان قضية جنوب السودان كان قد اخذ حيزا واسعا من الاهتمام الدولي.
إذا هنالك نقاط مهمة ورسالة نود ان نبعثة لرئاسة الدورة الحالية والتي اوشك على الانتهاء بنهاية هذا العام ان مروره السطحي في اداة واجبه هذا والتناقض الواضح في مواقفه كمسؤل اول على مستوى القارة السوداء لن يخدم مصالحه وطموحاته في المنطقة والتي اصيب عندها فرنسا حالة خيبة امل إستياه واضح لدوره المتواضع في الاقليم والتي ربما سوف يؤثر على حجم الدعم التي يتلاقاه من فرنسا كل عام كواحدة من مستعمراتها سابقا مما يشكل ذلك عائقا لتعميق الوجود الفرنسي في المنطقة.ومن جانب اخر ان تصل دولة محترمة مرحلة متقدمه في إرتزاق قواته بشكل مستمر اعتقد إنها عملية مرهقه جدا إذا اعتبرناه مصدرا اخر لتقوية الاقتصاد المحلي في حالات العجز المادي يفهمها الاقتصاديون لانه سيجعل ويحصر تفكير فقهاء الاقتصاد والقيادة السياسية فيها الاعتماد على واردات النزاعات بدلا من إتباع سبل اكثر تأثيرا لإنقاذ الاقتصاد وهذا ما حدث بالفعل في معركة الكرامة الليبية التي قادها اللواء حفتر والتي تمت بإرتزاقه لقوات التشادية الرسمية بغية الحصول على المقابل (المادي) والدليل ان من هم قائمون بتنفيذ المهمة اقرب الاقربين لرئيس دبي كوجه اخر لما يعيشه النظام التشادي من الفساد اي ابنه زكريا وشقيقه دوسه على ان يعود الفائده في الاخر لاسرته وهذا ما نعنية بفكرة التواضع في تعاطية لقضايا افريقيا لانه يعتمد على خلق نزاعات والاسترزاق منها دون إستحضار لمقومات وجوده لإعتلاه كرسي الاتحاد.
سينتهي الدورة الحالية كما مقرر(سنه) لها بنهاية العام الجاري وسيكون ما جرى في ليبيا من حالة عدم الاستقرار الامني وإسمرار العنف فيها ونموالحركات الارهابية نقطة سوداء ووصمة عار على جبين (دبي) ستحسب علية على إنها (إخفاقا) متعمدا بحكم خلفيته التاريخية ومواقفه السابقة تجاه ليبيا والتي كان من المفترض ان تتسم بضرورة مواكبة مقتضيات المرحلة الجديدة وتطوراتها الاخذه في طريق المزاج الدولي العام والاجماعها المتزن لإيجاد سبيلا امنا لإنقاذ ليبيا من حالة الانزلاق والتفكك مع نمو الحس القبلي اثناء النزاع الليبي –الليبي والتي ساهم العالم بدرجة كبير في إرتكاب هذا الخطاء الفادح بتدخله في ليبيا، لذلك ان هذا المنهج الجديد التي لاح في الافق برغم حالة الانقسام بوجود حكومة اعترف بها واخر لم يعترف بها يبقى المنطق الطاغي هي ضرورة دعم الفكر الدولي المجمع علية والمتمثلة في تقديري في دفع مسيرة السلام للامام في ليبيا والتي تم عبر حكومة الوفاق الليبي لضمان عدم نمو الحركات الاسلامية المتطرفة في المنطقة.
بما ان الاتحاد الافريقي كان قد إتخذ موقفا داعما لما توصلت إليه فرقاء ليبيا بغض النظر عن الحالة الامنية الجارية في اراضيها فهناك حاجة ماسة وعاجلة لمسألة الرئيس الشادي ورئيس الدورة الحالية للاتحادالافريقي إدريس دبي لتوضيح ما يجري في ليبيا وحول ضلوعه في تأزيم النزاع الليبي او خلاف ذلك هنالك ضرورة لإحراجه بإجماعٍ افريقي اخر لان ما يحدث في ليبيا مثالا جديرا لتزكير مفهوم التناقض في إتخاذ المواقف لان هذا بالطبع سوف يؤثر تعاطي شخصيته مع النزاعات الافريقية الاخرى والشبيهة، فدعم إستمرارية الفشل تعتبر فشلا اخر.

bathum44@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً