باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 9 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

إذا كان عدوك أخاك فأعلن الهزيمة: في مأساة الحرب بين السلامات والبني هلبة.

اخر تحديث: 9 يونيو, 2026 10:58 صباحًا
شارك

الصادق حمدين
“الشياطين لا تحتاج كي تدخل إلى أبواب واسعة، يكفيها شقٌ صغير في ضمير رجل أو كرامة مكسورة”.
دستويفسكي
في الحروب كلها قد نجد فيها منتصر ومهزوم، إلا في حروب الإخوة، فهناك لا ينتصر أحد، لأن الدم حين يخاصم الدم، والرحم حين ينقلب على الرحم، لا تكون النتيجة نصراً ولا هزيمة، وإنما خسارة جماعية يتقاسمها الجميع بالتساوي. وما أشد بؤس الإنسان حين يرفع سلاحه في وجه من تجمعه به الأرض، والذاكرة والمصاهرة، والتراث، والثقافة، وأواصر العيش المشترك، ثم يظن بعد ذلك أنه حقق نصراً يستحق الاحتفال.
لقد ابتُليت دارفور، منذ عقود، بدائرة جهنمية من الصراعات التي لا تكاد تخمد حتى تشتعل من جديد، وكأنها قدر مفروض على أهل الإقليم. غير أن المتأمل في جوهر هذه الحروب يدرك أنها ليست قدراً بقدر ما هي حصاد مرّ لتراكم طويل من الإخفاقات السياسية والاجتماعية والإدارية، ولعجز مزمن عن مواجهة الأسباب الحقيقية التي تلد النزاع وتعيد إنتاجه في كل مرة بصورة أكثر عنفاً وأشد قسوة.
وما جرى أخيراً بين قبيلتي، البني هلبة والسلامات ليس سوى فصل جديد من كتاب الدم المفتوح في دارفور. فصل تتكرر فيه المشاهد ذاتها قتلى يُشيَّعون إلى مثواهم الأخير، ونساء يندبن أبناءهن وأزواجهن، وأطفال يستيقظون على أصوات الرصاص بدلاً من أصوات الحياة، وقرى تفرغ من أهلها كما تفرغ الأشجار من أوراقها في مواسم القحط. ثم يجلس الناس بعد ذلك إلى موائد الصلح، ويتبادلون كلمات الأسف ويجددون روابط الإخاء، والمودة، ويظنون أن الجرح قد التأم، بينما يبقى الخنجر مغروساً في عمقه.
لقد تعلم أهلنا في دارفور من تجاربهم المريرة حكمة بالغة الدلالة حين قالوا: “النار ما بغطوها بالعويش”، وهي عبارة تختصر مأساة كاملة في كلمات قليلة إذ لا معنى للسلام إذا اقتصر على إخماد اللهب الظاهر وترك الجمر مشتعلاً تحت الرماد. فما أكثر الاتفاقات التي أوقفت إطلاق النار ولم توقف أسباب الحرب، وما أكثر المصالحات التي عالجت النتائج وتركت الجذور تتغلغل في الأرض حتى إذا سنحت لها الفرصة عادت لتنبت شوكاً جديداً.
إن الحروب القبلية في دارفور ليست مجرد خلافات عابرة حول مورد أو مسار أو حادثة طارئة، وإنما هي تعبير عن أزمة أعمق تضرب بنية المجتمع والدولة معاً. فحين تضعف سلطة القانون، ويتراجع حضور الدولة، وينتشر السلاح بين الأيدي، وتضيق موارد العيش، وتُستدعى العصبيات الأولية إلى ساحة السياسة، يصبح المجتمع أشبه بحقل يابس ينتظر شرارة صغيرة ليشتعل بأكمله.
غير أن أخطر ما في هذه الحروب المتناسلة ليس عدد القتلى ولا حجم الدمار، وإنما ذلك الخراب الصامت الذي يصيب الروح الجماعية للمجتمع. فالبيوت يمكن أن يتم بناؤها، والحقول يمكن أن تُزرع من جديد، والماشية ولادة، أما الثقة حين تنكسر بين الناس فإن ترميمها يحتاج إلى أجيال وأجيال. وما من كارثة أشد على مجتمع من أن يتحول الجار إلى خصم، والقريب إلى عدو، وشريك الأمس إلى مصدر خوف وريبة وشك.
والسلامات والبني هلبة، كغيرهما من مكونات دارفور الاجتماعية، لم تصنع بينهم الجغرافيا حدوداً فاصلة، بل صنعت جسوراً من المصاهرة والمجاورة والمنافع المشتركة. وقد تقاسمت القبيلتان الأفراح والأتراح ومياه الآبار وظلال الأشجار وأسواق القرى قبل أن تتقاسما ساحات القتال. ولذلك فإن الرصاص الذي ينطلق من أحد الطرفين لا يصيب الطرف الآخر وحده، بل يصيب تاريخاً مشتركاً وذاكرة جمعية ووشائج إنسانية تراكمت عبر عقود طويلة.
ومن المؤسف أن كثيراً من هذه الصراعات تجد من يغذيها وينفخ فيها من وراء الستار. تجار أزمات وسماسرة حروب يقتاتون على الانقسام، وسياسة فرق تسد، ومستفيدون من الفوضى والدمار والخراب، وأصحاب مصالح لا يزدهر نفوذهم السياسي إلا كلما اتسعت هوة الشقاق بين الناس. وهؤلاء هم الرابحون الحقيقيون من الحروب، بينما يكتفي أبناء القبائل بحمل نعوش قتلاهم وإحصاء خسائرهم وانتظار جولة جديدة من الألم والضياع.
إن دارفور اليوم لا تحتاج إلى هدنة جديدة بقدر ما تحتاج إلى مراجعة شجاعة وصريحة مع الذات. تحتاج إلى الاعتراف بأن السلاح لم يحل مشكلة قط، وأن الثأر لا يورث إلا ثأراً آخر، وأن الدم لا يغسل الدم. تحتاج إلى مشروع سلام حقيقي ينطلق من معالجة الأسباب لا من تجميل النتائج، ومن بناء العدالة لا من تأجيلها، ومن ترسيخ المواطنة لا من استدعاء العصبية.
لقد آن للعقلاء أن يرفعوا أصواتهم فوق ضجيج البنادق، وللحكماء أن يتقدموا صفوف المشهد قبل أن يبتلع الحريق ما تبقى من الزرع والضرع والإنسان. فليس من الشجاعة أن ينتصر المرء على أخيه، وإنما الشجاعة الحقيقية أن ينتصر على غضبه، وأن يغلب نزعة الانتقام في نفسه، وأن يختار طريق الصلح حين تكون الحرب أسهل الخيارات.
ولهذا أقول لأهلي جميعاً: إذا كان عدوك أخاك فأعلن الهزيمة. أعلنها انتصاراً للحكمة على الغضب، وللرحم على العصبية، وللمستقبل على أحقاد الماضي. أعلنها لأن القبور امتلأت بما يكفي، ولأن الأمهات بكين بما يكفي، ولأن دارفور التي أنهكتها الحروب تستحق أن ترى جيلاً يحمل أدوات البناء لا أدوات الفناء.
ولعل أعظم ما يمكن أن يُهدى إلى أرواح الضحايا ليس خطاباً حماسياً جديداً، ولا جولة أخرى من الثأر، وإنما سلام صادق يطوي صفحة الدم إلى غير رجعة، ويعيد إلى الناس إيمانهم بأنهم، مهما اختلفت قبائلهم ومساراتهم ومصالحهم، أبناء أرض واحدة ومصير واحد.
فلا الخاسر غريب، ولا القتيل عدو، ولا الدم المسفوح دم سواهم. إنها دارفور تنزف من جرحها بأيدي أبنائها، ولا دواء لهذا النزيف إلا أن يدرك الجميع أن الوطن أوسع من القبيلة، وأن الأخوّة أبقى من الخصومة، وأن السلام، مهما بدا شاقاً، أقل كلفة من الحرب، حروب لا يعرف أحد أين تبدأ ولا متى تنتهي.
إلى أهلي في كل ربوع السودان…. سلام لا ينتهي.
umniaissa@hotmail.com

الكاتب
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

أصول القبائل السودانية في الوسط والشمال: نقد فرضية الهجرة العربية وإعادة قراءة الهوية الكوشية
الأخبار
الإمارات ترحب ببيان أديس أبابا وتدعم المسار السلمي بالسودان
منبر الرأي
مشوار الإطاحة بنظام البشير يدخل يومه العشرين بأجازة البرنامج الديمقراطي البديل؟ .. بقلم: ثروت قاسم
منبر الرأي
قصص عن الناس والحياة، بين أطراف اليابسة وداخل الماء ..!!
الأخبار
بيان مشترك حول السودان‬ من الاتحاد الاوربي وأمريكا والاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حال البلد المائل والفقر القاتل .. بقلم: د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

ألمانيا: أزمة الديمقراطية … أم نرجسية السلطة .. بقلم: د. محمد الشريف سليمان

د. محمد الشريف سليمان
منبر الرأي

فى شان السمنار العالمى لاستراتجيات وتقنيات حصاد المياه بالخرطوم .. بقلم: عصام الدين محمد صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

المبالغة القاتلة

د. حسن بشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss