إصدار تشريع ينظم الحكم الولائي، وإخضاع الولاة لدورات تدريبية مؤهلة ضرورة لنجاح عملهم .. بقلم: أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
تتضح حالة السيولة القانونية بالنظر للوثيقة الدستورية التي تركت أمر الحكم الولائي معلقاً على أمر مستقبلي ولم تحسمه. فقد حددت أجهزة الفترة الانتقالية في المادة (9) وهي المستوى الاتحادي والمستوى الولائي أو الاقليمي و المستوى المحلي. وفيما يخص المستوى الولائي نصت على أن تمارس سلطاته بناء على مايقرر من تدابير لاحقة. ونصت المادة (12) من ذات الوثيقة على أن اختصاصات مجلس السيادة تشمل اعتماد ولاة الولايات أو حكام الأقاليم وفقاً لما يكون عليه الحال بعد تعيينهم من قبل رئيس الوزراء. فهذا كل ما ورد بشأن الحكم الولائي في الوثيقة الدستورية. ويظهر منه أن الوثيقة الدستورية لم تحدد اختصاصات الولاة ولم تضع بوصلة لتحديد اتجاهات عملهم، وتركت ذلك لتشريعات تصدر في وقت لاحق. ولم تصدر هذه التشريعات الضرورية حتى تاريخ تعيين السادة الولاة، مما يضعهم في موقف حرج بخصوص المهام التي يتعين عليهم الاضطلاع بها والصلاحيات الممنوحة لهم، ويصعب من مهمة مساءلتهم عن تنفيذ مطلوبات الفترة الانتقالية في الولايات.
لا توجد تعليقات
