إعلان عن تأسيس تيار الإسلام المدني: معاً ضد الإسلام السياسي وتجار الدين … بقلم: برفيسور معتصم سيد احمد القاضي
4 مايو, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
78 زيارة
﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ الإسراء (54).
لقد أثبتت الأحداث ومجريات التاريخ أن الإسلام السياسي قد أفسد الدين والدنيا على المسلمين ودمّر أوطانهم، لأن الإسلامويين، بفكرهم المحنّط في مفاهيم القرون الوسطى، قد نصّبوا أنفسهم وكلاء لله وأوصياء على دين النّاس ودنياهم، وجعلوا مغانم الدنيا حكراً لهم ولأبنائهم وزبانيتهم تحت شعارات الدين والتمكين، كما كان الحال في عهد الإنقاذ البائد الذي أسقطه الشعب السوداني في أكبر ثورة سلمية عرفها التاريخ الحديث،
وقد تبيّن للنّاس، من واقع التجربة والتطبيق خلال ثلاثين عاماً من حكم الإسلامويين (الكيزان) في السودان، أن الإسلام السياسي ليس له أرضية فكرية صلبة، وإنما يقوم على شعارات هلامية فضفاضة، مثل الحاكمية لله، والإسلام دين ودولة، وتطبيق شرع الله، لإستغلال حبّ البسطاء للدين لتحقيق مكاسب سياسية، كما تبيّن كذلك أن الإسلامويين لا يتورّعون عن القتل وسفك الدماء ولا عن إنتهاك الحرمات والكذب والتلفيق من أجل الحفاظ على السلطة.
يأتي هذا الإعلان من فهمنا العميق لتجذّر السماحة والتسامح الديني في الإسلام الشعبي والتراث الصوفي في مجتمعاتنا، ومن بعد تمعّنِ ودراسةِ ما صار اليه حال البلاد والعباد من دمار وفساد تحت حكم الإسلام السياسي، ومن أجل الحفاظ على الدّين من التّشويه والإستغلال.
ومن أهم الأهداف الأساسية لهذا التيار:
١- مناهضة الإسلام السياسي لمنع إستخدام الدين لتحقيق مكاسب سياسية أو دنيوية، وفي المقابل طرح الدين كعلاقة خاصة بين العبد وربه متروكة لحرية الفرد والضمير.
٢- مناهضة القوانين المغَلّفة باسم الإسلام للتنكيل بالمفكرين والمعارضين السياسيين والفقراء والمحرومين والضعفاء والنساء مثل قوانين الشريعة وقانون النظام العام وغيرها.
٣- نبذ العنف في العمل السياسي وانتزاع منصّات الدعوة في أجهزة الإعلام ومؤسسات التعليم ومنابر الجوامع والجمعيات من علماء السلطان والإسلامويين والجماعات المتطرفة.
٤- تجديد الإسلام بالتفاعل مع حركة الفكر والإبداع الإنساني في مجالات الحياة عامة، ومناهضة تكفير المفكرين والمجددين وغيرهم، والعمل على سن القوانين لحمايتهم.
٥- العمل مع كل الأحزاب والجماعات والجمعيات وغيرها لتحقيق وإستدامة دولة المواطنة والحريّة والعدالة في ظل حكومة مدنية ديمقراطية، ودستور يكون فيه كل الناس سواسية أمام القانون بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس أو اللون.
٦- إرساء القيم القرآنية والإنسانية، مثل التكافل والسلام والعدل وحرية الفكر والمعتقد وحقوق الإنسان، في المجتمع.
٧- الدفاع عن الوجود المتساوي والحق المتساوي لكل الأديان في السودان في إطار التعايش السلمي الذي يسمح لكل مكوّن إنشاء دور عبادته وممارسة طقوسه بحرية في أمن وطمأنينة.
٨- الدفاع عن حقوق المرأة ومكتسباتها وحريتها في إطار المساواة في الحقوق والواجبات مع الرجل.
********************************^
معاً ضد الإسلام السياسي وتجار الدين
*********************************
والله ولي التوفيق
٤ مايو ٢٠١٩
sidahmmx@hotmail.com