إغلاق شارع النيل أمْ تركه مفتوحاً: بين تعطيل المصالح والاصطلاء بنار الحرية تمتعاً بنورها .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي
للذين لا يتأملون في حقائق ما يجري حولهم، وللمجلس العسكري أيضا، يجب التَذْكِير بأن التظاهر والاعتصام والإضراب العام المفتوح والعصيان المدني الشامل، كأساليب مقاومة منفردة أو مجتمعة، دون شك تؤدي إلى تعطيل مصالح الناس، وإن لم يتجاوز تفهمهم لدواعي ما يحدث فقد تجعلهم يتبرمون ويبحثون في الاسباب التي وراء ذلك، والشرفاء والوطنييون منهم، وقطعا هم اغلبية الشعب، غالبا ما يقتنعون بان مَن يدعون ويقومون بذلك معهم حق، كل الحق، لأنهم لم يجدوا غير هذه الوسيلة لأخذ حقوقهم من القابضين على السلطة، والحقوق في الحالة السودانية الراهنة حقوق شعب يجب استعادتها، وحاضر ومستقبل وطن يجب تخليصه من الذين اختطفوه بالقوة قبل ثلاثين عاماً ودمروه وساموا شعبه العذاب بالقهر والظلم والقتل والفساد وتفتيت مجتمعاته بالحروب التي اشعلوها وتشتيت أهله نازحين في الداخل، لاجئين في دول الجوار، هاربين في كل اصقاع الدنيا، مغتربين مهاجرين منفيين ببرامج إعادة التوطين التي طبقت على السودانيين، بحثا عن اوطان بديلة.
لا توجد تعليقات
