إلى من يهمه/ا أمر الجنوب: رأي نخبة جنوب السودان في الوساطة السودانية .. بقلم: د. الواثق كمير/ تورونتو
وعلى خط تحميل مسؤولية نتائج اتفاق سلام الخرطوم إلى الفرقاء الجنوبيين، أكد بشدة أحد مندوبي المجتمع المدني، في منبر جنوب السودان رفيع المستوى لإعادة تنشيط اتفاقية السلام HLRF، أن الهياكل المترهلة للحكومة، 5 نواب رئيس و35 وزير و550 عضوا في المجلس التشريعي، لم تفرض على أطراف النزاع من قبل أي جهة خارجية. بل أن حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية الحاليه هي التي ظلت تطالب بانتظام بتوسيع هياكل الحكومة، في أديس أبابا وفي الخرطوم، على حد سواء. وبينما كان الموقف الرسمي لمجموعات قوى المعارضة الثلاث هو الدعوة الى هياكل رشيقة، إلا أنهم قبلوا في نهاية الأمر. وعلى نفس طول الموجة، يقول ممثل المجتمع المدني أنه سأل أحد كبار أعضاء وفد وساطة السودان *لماذا تسمحوا بهذه الهياكل المترهلة في جنوب السودان، بينما لم تقبلوها لأنفسكم؟ وكانت اجابته*حاولنا أن نوضح ذلك لكن “الكل” يريد أن يكون في الحكومة!* ومضى ليقول إن الجدل الساخن حول موضوع تقاسم السلطة، الذي يشار إليه في المنبر رفيع المستوى بعبارة “تقاسم المسؤولية”، انتهى بسرعة بعد أن ضمن كل فصيل معارض موقع نائب الرئيس ونصيب مقدر من التمثيل في الحكومة الانتقالية المترهلة هذه! ومع ذلك، فإن أغلب من استمعت إليهم يضع خطأ اللوم على السودان بخصوص هذه الهياكل. ومن يشك في ذلك عليه أن يطلب من الفرقاء، على الجانبين، لتبني نموذج الخرطوم، ومثال اقتراح المجتمع المدني الهيكل من 18 وزيرا و3 نواب رئيس و200 عضوا للمجلس التشريعي، فسيتم اتهامه بسرعة بمحاولة الدفع بأجندة *تغيير النظام*! كما يشترك كثيرون في هذا الرأي بأن الجميع في حاجة للخروج من ممارسة إلقاء اللوم على الآخرين وتحميلهم مسؤولية فشل أصحاب المصلحة في الجنوب.
لا توجد تعليقات
