إنت (عارِف) وأنا (عارِف)! .. بقلم: عبد الله الشيخ

خط استواء
لا تستطيع لجنة تفكيك التمكين حسم ملف جامع الشهيد، ولن تتفسح عضويتها – أبداً أيدا – في مُنتزه المُقرن العائلي (الذي باركنا حوله) حيث يقف ذاك البناء شاهداً على رعاية الاخوان لبيوت الله،، وإنا (عارِف) وإنت (عارِف)!

لن تستطيع لجنة التفكيك فعل شيء يُذكر، ففي عين المكان وضع البشير ونائبه حجر الأساس، ثم استجلبا سِحراً يغلِق خياشيم الأسماك في البحر الأسود، بالتالي لن تتطرق هذه اللجنة – وقد أوشكَ عمرها على النفاد – لقضايا بيع مؤسسات القطاع العام (الخاسِرة)، أو كيف كان متعهدو تنظيم الاخوان يشترون – على حساب الدولة – طواقي الاخفاء وأحجبة ضِد الرصاص، لقادة حركة حماس!

هذه اللجنة لن تناجِز المستحيل، فقد أكد (الخُدّام) لمتنفذي التنظيم أن الإنقاذ لن تسقُط، وإن سقطت فلن يُمس أحداً منهم شَعرة،،، وها أنت ترى وتعلم كذلك، أن استثمارات (سُندُس) في تحويلات المغتربينَ، كانت بما يُرضي الله!

لن تتدخل عضوية التفكيك، مهما تطعّمت بالعناصر القانونية والرسمية في مراجَعة ملفات شخص مثل (المَحبوك) بحُجة أن المذكور كانَ قد غادر تشكيلات ثورة الإنقاذ الوطني في العشرية الأولى، عندما كان جهد الاخوان ينصَب في التضرُّع، أن يحفظ الله الإسلام، وأن يثيب كذلك بنك السودان خيراً، من تمويله لأصياف العبور!

متى تستطيع اللجنة تقديم اكتشافاتها العدلية، حتى يفهم الناس: لحساب مَن أقيمت شركات الضِرار، داخِل المطار – فنحن هنا لا نتحدث عن خط هيثرو – بل عن خصخصة مؤسسة الأسواق الحُرّة!؟

هذه اللجنة – بعد عامين من الثورة – لم تضع يدها على منظماتهم الطوعية، ولا تسلمت فروع جمعياتهم (القرآنية) فكيف تتطلع هكذا إلى سيطرة الملَكية على شركات يملكها العسكر؟

أنا (عارِف) وإنت (عارف)، ان رموز هذه اللجنة لن تتجرأ لمثل هذا، كما أنها – ربما – لا تعرف سبيلاً الى منبع أصول التنظيم، خاصة بعد ما رشح من سيدنا جبريل عليه السلام، بأن شمس اللجنة آذنت بغروب!

إن كانت لجنة التفكيك ستصبح أثراً مِن الماضي، فهي إذن غير مؤهلة لأن تقول كلمة واحدة في حق (شيخ علي)، الموصوف بأنه (رمز الطهر والعفاف الانقاذي .. وإن كانت رموزها على هذا النحو من الوَدَاعة الثورية، فمتى تتجرأ على مقامات السيد عوض أحمد الجاز، صاحِب البلوفات النفطية لدولتي شمال وجنوب السودان؟

هذه اللجنة – يا سادتي – لا قِبل لها بشخصيات التنظيم المركزية: مثل أمين والمحبوك بن عبد السلام، ورمز الطهر والعفاف…. تلك شخصيات مشرئِبة ومن النوع القادر على أن يصنع سيناريو حياته كما يشتهي،، بما هو مستورد من غرب أفريقيا ومِن غيرها..

أيها السادة: إن كانت لجنة التفكيك لا يستطيع اقناع حلفاء الحكم مِن مجاهدي العدل والمساواة، فباي سبيل تتمكن من أرصِدة (الجاز)..؟

كيف يتحقق لها ذلك، وعدد آبار بترولنا مجهول وعائد صادرها (مَخموم) و- فقط – ما هو معلوم من حقولنا المنتجة، تم تخصيصه لصالِح إحدى دول البترول الغنية!!

ههههه……. وإنت برضو (عارِف)!!

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً