باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 10 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

إنقاذ السودان وهورلا موباسان .. بقلم: محمد كمال الدين

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

في مسكن فسيح رحب تحفه الأشجار و تُطل شرفته على نهر السين الباريسي الجميل، يسكن وحيداً رجلٌ أنيقٌ لم يخبرنا الروائي الفرنسي قي دو موبسان بإسمه . صخورٌ خلابة تحيط بمنزله، و نسيمٌ عليلٌ يتجول في باحاته المضيئة. هكذا حياة السعداء! خدم وحشم، بستاني وفراش و طباخ : فيلق من المأجورين يقوم على توفير سبل السعادة لهذا الرجل الأنيق.

و لكن هيهات للسعادة أن تكون وليدة المادة!
فجأة، بدأت حياة الرجل الأنيق بالإنحدار نحو سفح التعاسة. و عجزت خدمات الخدم و فرش الفّراش و موائد الطباخ عن إهدائه نصف إبتسامة صباحية. فيالق الرخاء القشورية ليست إلا طيف سعادة في توهمات الجوعى!
—
في أحضان الشرق الإفريقي، ترقد عروس فارعة القوام ممتدة الأذرع. صفراوية خضراوية، تراقب في إتكاءة حالمة بحراً احمراً يفصلها عن بيوت الرحمن؛ و تزين صدرها سلاسل نيلية تلتقى حيناً و تفترق حيناً. إنها السودان. (لماذا ذكورية التسمية؟)
سودانٌ تخاطفت على ما تحت أرضها و مافوقها أعتى قوى الإستعمار. و ناضل شعبها طويلاً لميلاد يومٍ يرفع فيه الأزهري و المحجوب راية الحرية و الإستقلال.
ثم حدثنا التاريخ عن أبنائها الذين إغتصبوها و عن آخرين فارقوا الدنيا في سبيل الحفاظ على شرفها (أي ديمقراطيتها). و عن صراع إحتدم بين المغتصبين و المخلصين حتى بعث الله سوار دهبٍ قاتل التي بغت حتى تفيء إلى أمر الله. و ما فاءت إلا إلى صدر حسني مبارك الدافئ على الطغاة. هكذا تجدد الأمل بسودان حرة طليقة تسابق الأمم نماءاً و تمتثل قيادتها لأمر محمد أحمد الغلبان و حواء “الشقيانة” و أنا و أنت و نحن.
و فجأة، بدأ مسار السودان بالإنحدار نحو سفح التعاسة. و عجزت أحلام الماضي عن إهدائنا نصف إبتسامة صباحية.فأحلام الرخاء التي لا تصاحبها مقاومة الطغيان ليس إلا طيف حرية في توهمات المستعبدين!
—-
يضع الرجل الأنيق قارورة ماء ممتلئة على طاولته ثم يخلد للنوم. يفيق عند الفجر فإذا القارورة فارغة تماما. من الشارب؟
يراوده الشك فيقرر التحقق من الأمر. هذه المرة يضع قطعة شوكولاتة على الطاولة و يخلد للنوم. عند الفجر لا أثر لقطعة الشوكولاتة غير غلافها الجميل. هذا جنون!
و ماذا عن البيانو الذي يعزف ألحاناً دون عازفٍ يُرى بالعين المجردة؟
ماذا عن صفحات الكتاب التي تتقلب لوحدها؟ من القارئ الخفي؟
يذهب الرجل الأنيق للإعتناء ببستانه الخلاب.. يداعب الزهور و الحشائش. يقص هذه و يغير مكان تلك. و فجأة! تنفصل زهرة عن أخواتها و تتعلق في الهواء كأن يداً خفية تمسك بها؛ من ثم تسقط على الأرض.
أصبحت ليالي الرجل الأنيق ساعات جهنمية لا تطاق. تأتيه كل ليلة أيادٍ خشنة و تطوق رقبته بعنف أثناء المنام و يقوم كالمذعور لينظر لوجهه في المرآة فإذا هو ملطخ بالدماء.
لا يفهم الرجل الأنيق سر هذه الفِعال الشيطانية الغريبة. يخافها خوفاً شديدا و يطوق لمعرفة سرها أيضاً. إختفت معالم السعادة في حياة الرجل. هزُل جسده و تساقط شعره. و ظل تساؤله يقتله : من هو هذا الكائن الخفي؟ و كيف القضاء عليه؟
نعم إنها الهورلا ! صاح الرجل.
أقنعته خرافة قديمة بأن كائناً من عالم الجن يدعى الهورلا قد دخل فرنسا عن طريق إحدى سفن النقل التجارية القادمة من البرازيل. و قرر أن يقتل الهورلا. هذا الكائن اللعين!
——
منذ صيف 1989، بدأت مؤسسات الدولة التي ناضل أهل السودان لتمكينها بالإختفاء. و بدأت أوجه المؤسسات الجديدة تتكشف رويداً رويداً. يختفي الخبير ليأتي القوي الأمين. و يغيب الديموقراطي ليأتي الشوروي. و تحلق خارج الجغرافيا السودانية أحلام العدالة الإجتماعية و المجتمع المدني الحر لتنقض على كرسيها أيديولوجيات الحق الإلهي.
ترتفع “أعداد” الجامعات و يستفحل الجهل. و تتآكل أصفار العملة و يتآكل إدخار المواطن من مرتبه.
جنون كجنون الهورلا!
يفيق السوداني عند الفجر ملطخا بدماء الهم! شنطة المدرسة، علاج الوالدة، رسوم النفايات، حق العيش! فيمسح وجهه و ينطلق في فضاء السودان الهورلاوي حيث تأكل الأيادي الخفية أمام عينينه الأخضر و اليابس. و يظل هو ملوما محسورا.
لا يفهم السوداني سر هذه الأفعال الشيطانية و لكن علماء السلطان و منابر الغفران أقنعوه بأنها مشيئة الرب في خلقة : “إنه القضاء و القدر أيها السوداني المؤمن الصادق؛ و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما”.
رضخ السوداني لأمر الله و إستقر في قلبه أنه لن يجد لسنة الله تبديلاً. و تواصل إختفاء الأخضر و اليابس… جنون هورلاوي تقوده قطط سمان و ضعاف و كلاب تطارد القطط السمان و الضعاف نفسها.
—–
تظاهر الرجل الأنيق بقراءة كتاب ليخادع الهورلا. كان يعلم بأنها تتجسس عليه.
قرأ الصفحة الأولى: لاشيء؛ الصفحة الثانية: لا شيء؛ الصفحة الثالثة: أحس و كأن كائناً ما يتنفس خلف كتفيه؛ الصفحة الرابعة: يد تلامس أذنيه.
و في سرعة برقية، قفز الرجل من كرسيه هارباً إلى خارج المنزل. أغلق الباب بإحكام و ألقى بعود كبريت مشتعل على بيته الطافح بالوقود. من ثم إختبأ خلف أشجار حديقته ينتظر جني ثمار خطته المُحكمة. إنه يريد موت الهورلا البشعة، يريد أن يرى جثتها المحترقة على الأرض.
ظل من خلف الأشجار يراقب ألسنة اللهب تتطاير في تسارع نحو السحاب. و فجأة! سمع حفيف أشجار غير معهود، بدأت كلابه بالنباح، تطايرت العصافير من الأغضان في آن واحد و أحس بكائن يتنفس من خلف كتفيه و بأيادٍ تلامس أذنيه.
أغمض الرجل الأنيق عينينه و قال:
il n’est pas mort… Alors… alors… il va donc falloir que je me tue, moi !
إن الهورلا لم تمت…. إذن فأنا من عليه أن ينتحر!
—
قصة الرجل الأنيق مع الهورلا و قصة الزول السوداني مع الإنقاذ تلتقي خطوطهما و تفترق لتلتفي في الختام مرة أخرى. الأنيق و الزول يملكان من الموارد ما من شأنه تحقيق الرفاهية لهما. لكنهما أبتليا بكائنات طفيلية بشعة تحرمهما حق التمتع بملكهما الخاص. كلاهما يرقد على جبل من الرخاء و لكن يعيش في خنادق الشقاء بسبب هذه الكائنات البشعة (الهورلا و الإنقاذ). كلاهما يرى بالعين المجردة إغتصاب حقوقه و يعجز عن إيقاف المغتصب. لكن الأنيق ثوري هائج، لا يرضي التعايش مع خناّقه و يقرر التخلص منه بأكثر الوسائل وحشية.بينما يستكين السوداني لأسلحة الخنّاق السحرية و يتعايش مع الذل الذي يعيد تعريفه تحت عنوان “القضاء و القدر”.
فشلت خطة الأنيق الوحشية في القضاء على الهورلا و عاشت الهورلا ليموت هو. و فشلت إستكانة الزول في القضاء على الإنقاذ ليموت الزول في كسلا و دارفور و الشمالية و جبال النوبة ويعيش الإنقاذ. يبدو أن الانيق و الزول لا يعرفان العدو بشكل جيد. و من هنا أتت محاولات إخماد النيران بإستخدام البترول.
—-
ألا يكفى السودان راديكايليةً. فبين وحشية هوجاء و إستسلام تام تكمن محيطات من العمل الجماعي المتعقّل للقضاء على الكائن الهورلاوي الحاكم. قال المنظر السلمي جين شارب ذات يوم : ” إذا أردت أن تقتل النبتة، فتوقف عن سقايتها ماء”..
بين الوحشية الهوجاء و الإستلام التام تكمن إستراتيجيات التحييد والإستقطاب للذين يسقون النبتة الإنقاذية. فتهشيم أنياب الدكتاتور عملٌ إنتطامي لا فجائي؛ و تعطيش النبتة لا بد أن يبدأ اليوم قبل غد…
—

آه كم أحلم بسودان يمتنع عن سقاية الأعشاب الضارة…
كم أحلم بسودان عريض يسع الجميع..

لكم ودي
محمد كمال الدين
Jabaruky269@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حول كتاب (ذكريات وتجارب دبلوماسية) للسفير د. عـطـا الله حمد بشــير .. بقلم: صـلاح محمد علــي

صلاح محمد علي
منبر الرأي

ملفات الاقتصاد في حقيبة اوباما

د. حسن بشير
منبر الرأي

التمازج الأسلوبي بين الأدب العربي وأدب الغرب – هل من عبر؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

(التقشير وبنات حواء: اين وزارة الصحة ومجلس الصحة والسموم؟) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss