اتيكيت !!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع
15 أغسطس, 2015
الرفيع بشير الشفيع, منبر الرأي
29 زيارة
اتيكيت !!! Etiquette
وجدت في بريدي اليوم ايميل يروج لكورس في “اوتيكيت التعامل بالهاتف ” من مركز هملبروكس في جوهانسبورج … ليوم واحد بما يعادل تقريبا مئتي دولار للفرد!!! الخطوط العريضة للكورس :- – لماذا نحتاج للاتوكيت اثناء المكالمات … وفي الرسائل البريدية واستقبال العميل؟ – كيف تكون احترافيا في التعامل عبر الهاتف؟ – ما هي عوامل الاحترافية ( المظهر ، السلوك ، الدقة ، التهذب). – ما هي معايير السلوك المطلوبة في الرد على الهاتف ( الترحاب ، خفض الصوت ، الاستماع برضا ، الابتسام ، تجنب المخاطر ، تجنب الاغضاب وتطبيق المعايير القانونية ) – كيف تتعامل مع المتصل الغاضب هل يا ترى نحن في السودان نحتاج لهذا ؟ أي بالله ،نحتاجه ونحتاجه بشدة ،لا بل نحتاج للاوتوكيت في بيوتنا بيننا وبين زوجاتنا وبين ابناءنا وبيننا كاخوة ، ونحتاجه في شوارعنا ونحن راجلين ونحن سائقين ، ونحتاج لدروس في الاوتوكيت على نوافذ خدماتنا العامة ونحتاج للاتوكيت في خدمات مطاعمنا ، ونحتاجه في مدارسنا وفي جامعاتنا ونحتاجه في علاقاتنا الاجتماعية في الافراح والاتراح وبين الاحبة وفي الصداقات ونحتاجه مع ضيوفنا .. ونحتاجه في مراكز اتصالاتنا … وفي وزاراتنا وفي رئاسة احزابنا ونحتاجه … ونحتاج اوتوكيت في خطاباتنا ومخاطبتنا وفي حواراتنا ونحتاجه في اي شيء… انا لا اجرد الناس ولا نفسي من الذوق والاتوكيت … ولكن الشعوب التي سبقتنا في الرقي ، سبقتنا لانها شعوب لها رقة ودقة واوتوكيت … نحن شعب رحب وذو سعة في الكرم … ولكنا نريد ان نهذبه وشعب حبيب الدواخل لكن تنقصنا الابتسامات … والفرح … وشعب يتعبأ بالذوق ولكنا لا نعرف ان نتذوق وشعب رحيم ولكنا نظن ان اللين والتنازل والاعتذار ، انكسار وشرخ في الكرامة ، نحن شعب عطوف … نشعر بذلك في اتراحنا… وودود نشعر بذلك في افراحنا … ولكنه ود وعطف لحظي … لا نستصحبه كديدن ومنهج … يقلل من هياج مياه وجوهنا عند الغضب … ويقلل من اندفاعنا نحو الجهر بذاك الغضب … ما نحتاج معه للتمييز بين غضب ، وحرة مفروضة لغضب نتصف به بين الشعوب … ونحن شعب شجاع … وشعب مقدام وذو نخوة … ولكنا نحتاج لاتوكيت في ذلك … حتى نهذب اندفاعنا الزائد … نعم نحن نحتاج لاوتوكيت شعبي جمعي للتعامل بيننا … وبنفس الاوتوكيت الجميل والنبيل الذي نبذله مع الغير وللغير… ونفتقده بيننا … اسئلة واجبة :- – ما علاقة ذلك بالاداء العام في الخدمة وفي شكل الوطن وماركته. – ما علاقة ذلك والدين وما علاقة ذلك بالميراث وبالثقافة حتى بعد الانفتاح العالمي العظيم . – وما علاقة ذلك بذواتنا ودمائنا .. وخلقنا والادريانيل الذي في صفائح الدم السوداني.
الرفيع بشير الشفيع