احزاب المعارضة السودانية والطريق الى المجهول .. بقلم: سلام توتو/ لندن
هذا المقال الغرض منه هو توجيه صوت لوم عنيف جدا على المعارضة السودانية بشقيها المسلح و السلمى، لفشلها فى احداث تغيير حقيقي وسط الشعب السودانىً و ارتضت ان تعزل نفسها عّنه و لا تهتم بهمومه و احتياجاته كأنها معارضة لدولة اخرى غير السودان و لشعب غير الشعب السودانى مما ادى ادى الى اطالة عمر نظام حكومة الموتمر الوطنى الفاسد، الدموى و العنصرى..
اولا: عدم وحدتنا كمعارضة و التى تتمثل فى عدم وحدة الأهداف و استراتيجيات العمل المشترك و عدم وحدة الأجسام التى تمثلنا ، حيث نجد بعض الأحزاب و الحركات المساحة انقسمت فيما بينها و كونت اجسام اخرى بنفس الاسم و نفس الأهداف فقط هناك اختلاف فى القادة و بعض والوسائل النضالية ، و خير مثال لذلك حزب الأمة القومى حيث نجد أكثر من حزب بنفس المسمى و كذاك الحزب الاتحادي و الحركة الشعبية و حركة تحرير السودان و حركة العدل و المساواة و غيرها من الأجسام السياسية الكثيرة التى انشقت على نفسها مما أضعف عملية التغيير و الحراك الثورى.
ثانيا: بعد تلك القوى المعارضة عن الواقع المعاش للمواطن السودانى و عدم نزولهم للشوارع لمعرفة متطلبات هذا المواطن البسيط و التعبير عن ما يريده هذا المواطن السودان البسيط ، ما عدا القلة منهم كما هو الحال فى الدول الديمقراطية المتقدمة مثل بريطانيا و أمريكا. و هذا الامر ادى الى حدوث فراغ كبير بين ما ينادى به هؤلاء المعارضين و احزابهم و ما ما يريده المواطن السودانى ألذى يعبر عن همومه و متطلباته . و هذا الامر ادى سوْال المواطن عن من هو البديل الذى يحقق له طموحاته و احتياجاته؟ و المواطن محق فى ذلك لانه لم يرى هؤلاء القادة يقفون معهم عند الشدة سوى ببيانات هزيلة و مواقف خجولة لا تسمن و لا تغنى من جوع و لا تحدث اى تغيير .
هذه الأسباب التى ذكرت أعلاه من وجه نظرى الشخصية هى الأسباب الاساسية التى اثرت سلبيا و أخرت كثيرا فى عملية التغيير و سوف تعوق اى تغيير قادم. .
لا توجد تعليقات
