اختراق جوزيف ستانفورد للصوفية وحلقات جديدة من الكيد!! . بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
قال تعالى: «هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ» ..الآية

توطئـة:
أصبحت أمريكا تمارس مع السودان حركات الحواة أي ” حاوريني يا كيكا”!! ، فكلما فشلت حلقة من حلقات الكيد له لا تفتر همتها بل تقوى كما الحاوي الذي يعتقد أنه لا  تسليم بالهزيمة ، ولأن هذا ينال من شرفها كدولة قامت على الإحتراب والتسلط والجبروت ، ومع كل هذا  الجبروت فأنها لم تدخل يوماً حرباً واحدة في القرنين العشرين والواحد وعشرين إلا وخرجت فيهما مهزومة منسحبة مجرجره  ورائها أذيال الخيبة  والندم، ومع ذلك فهي لا تتورع ولا تتعلم العبر من دروس الماضي بل ما فتئت تبحث عن  مزيد من المكائد فتخرجها من المخلاة (الجراب) لتقوم بتجربتها تحت أي ذريعة، لعل وعسى أن تفلح في تنفيذ  أي مصيبة أو مكيدة أو مؤامرة لعلها تفرح بعد طول هزائم . وبعيداً عن هذه النزعة الشريرة التي تتلبس الادارات الأمريكية يتساءل المرء: ما الذي تجنيه دولة في حجم وهيلمان أمريكا من كل هذه المؤامرات التي تحيكها وما هي الفوائد نتيجة كل ذلك؟!!، فلا أحد يشك أن بمقدورها أن تصل لما تريد من  تبادل مصالح إذا ما تعاملت مع بقية الدول بندية ودون استعلاء أو غطرسة ، وإذا ما كانت المبادئ الحاكمة لعلاقاتها مع بقية الدول هي العدالة في التعامل والشرف في تبادل المصالح والمنافع، ولكن أمريكا التي مارست الرق واستعباد الأفارقة  وجلبهم للأرض الجديدة كعبيد يعملون بالسخرة ، ما زالت تؤمن بأن العالم يجب أن يعمل لديها وينفذ رغباتها بالسخرة أيضاً كما كانت تفعل مع الأفارقة الذين استعبدتهم قبل مئات السنين، بالرغم من أنها ترفع شعرات أخلاقية لكنها تمارس كل اللا أخلاقيات!!
المتــن:
أمريكا تعتقد أن قيادة السودان بتوجهها الاسلامي تعتبر  بلد شق عصا الطاعة عليها، وذلك  منذ ” عاصفة الصحراء”، إذ كان عليها أن تأمر فتطاع وتلبى كل الطلبات التي تقول عليها ” ماما أمريكا”!! ، وحتى لا يصبح السودان مثالاً فيحذوا المستضعفين حذوه فلماذا لا تجعل منه أمريكا عظة لغيره ممن تسول لهم أنفسهم بشق عصا الطاعة عنها ، فلم تالو أو تدخر جهداً هي وحلفها “الصهيويوروأمريكي” وسيلة لمحاربة السودان بدءً من  تأسيس وقيام ودعم الحركات الانفصالية ، ثم اتهامه بالرق، فمروراً بالاضطهاد الديني وعبوراً بالاضطهاد العرقي والمجازر، وحتى بعد انفصال الجنوب ما زالت تشعل النيران في بؤر هي من  اختلقها  وعلى سبيل المثال جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وأبيي ودارفور وحتى وإن تمت تسوية كل هذه النزاعات فلن ترض عنا اليهود والنصارى حتى نتبع ملتهم!!
أمريكا تريد أن تُجير كل مقدرات العالم العربي للصهاينة المحتلين لفلسطين العربية بعد أن تفرغها من مسلميها ومسيحيها ، فبعد أن نجحت في تحييد مصر في عهد الرئيس المخلوع مبارك وأصبح الشأن السوداني لا يعنيها بل وأصبحت أداة في يد الحلف ” الصهيويوروأمريكي” تساعد على تفتيت السودان بلا وعي وكأنها ميتة إكلينيكياً، ودون أن تدري أنها هي المستهدف الأول وذلك بحصارها من  السودان وهو خاصرتها  حتى تصل مياه النيل إلى النقب ، وأن كثير من مشاهد حلقات  تنفيذ المؤامرة بدأت تتضح للعيان ، فالمراقب المدقق اليوم لحالة الفوضى التي وصلت إليها مصر بدءً  من الصعيد ومروراً بمدن القناة والوجه البحري بالإضافة إلى القاهرة لا بد وأن يستشعر بأن أمراً جللاً سيحدث في القريب العاجل!!
الحاشية:
هذا الأمر الجلل الذي يتوقع حدوثه لن يتم إى إذا ما تم تنفيذ حلقة مشابهة من الفوضى في العمق الاستراتيجي  لمصر وهو السودان . فقد قامت أمريكا بمشاركة الحلف الخبيث بأداء كل الأدوار الممكنة للحواة في عمليات  الكيد والتآمر وبعد أن أعيتها الأحاييل تفتق ذهن القائم بالأعمال باكتشاف أن  الطرق الصوفية  هم خيرة الزهاد النساك وربما قام بالدعوة  لأسلمة الشعب الأمريكي ثم ينقله متدرجاً به نحو الزهد والتصوف ولكن هل بدأ استنا فورد بنفسه أولاً؟!!، أم أن في النصرانية أيضاً ” المؤلفة قلوبهم” ويعتقد أنه يمكن أن يؤلف قلوب أهل الصفة فيتنصروا؟!!
خطة ستانفورد  محورها اختراقه للطرق الصوفية علناً ، لذلك نشاهده هذه الأيام في سياحة بين مشايخ هذه الطرق وبالتوازي يتم اختراق أنصار السنة وبقية الجماعات الاسلامية – إن استطاع بنفسه لذلك أو اختراقهم عبر الأدعياء المنافقون-  ولكن في السر وما أن تأتي مناسبة دينية إلا وعينك ما تشوف إلا النور ، فجأة تطل الفتنة برأسها وأبحث عن الفاعل، وبالطبع سيتبرأ جوزيف ستانفورد منها براءة الذئب من دم إبن يعقوب ، وأبحث يا أممنا الوطني عن الساهي في بيت الدواهي!!
الهامش:
الشيء الذي يدعو للدهشة والاستغراب ما قرأته بالأمس من أن الحكومة دعت جوزيف ستانفورد لمراقبة الانتخابات التكميلية في ولاية الخرطوم ، بالله عليكم هل يحق لنا أن نتساءل ونستنكر ونقول لماذا تتدخل السفارات الأجنبية الغربية في شأننا الداخلي؟!! .. هل ستانفورد ممثل لمنظمة عمل مدني حقوقي وجه لها السودان دعوة للمراقبة ؟! .. هل من أصول العرف الديبلوماسي أن ينتهك أي سفير حدود تمثيله الديبلوماسي والجغرافي ويسرح ويمرح في البلد المضيف دون تصريح من الخارجية؟! هل حصل ستانفورد على تصريح من الخارجية ليقوم بسياحته على مشايخ الطرق الصوفية ؟! وهل من العرف الديبلوماسي أن تخترق أي سفارة سيادة دولة أخرى؟! هل يحق لسفيرنا في الأمم المتحدة التحرك من نيو يورك إلى واشنطن؟!.. عموماً إن حصل على ترخيص  فهذه مصيبة وإن لم يحصل فهذه مصيبة أكبر وأفدح!!
إن التعامل بحسن النية أو التغافل عن مقتضيات الأمن الوطني وحماية  الجبهة الداخلية في حين أن المهددات واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار سيكلف الوطن وإنسانه وأمنه وسلامته كثيراً ، وأن أي هتك للنسيج الاجتماعي  المتسامح دينياً في بلادنا يصعب رتقه وهذه هي الحلقة  الأقوى والأضعف في ذات الوقت ، أقوى لأن ستانفورد يعمل بكل ما أوتي من نشاط لاختراقها فإن نجح فتصبح  تلقائياً هي  الحلقة الأضعف في حلقات قوتنا لأنها ستكون سبباً في انهيار المنظومة القيمية المتسامحة في مجتمعنا السوداني!!
بعض ورثة مشايخ الطرق الصوفية  درس في موسكو  وعندما توفي الشيخ الكبير عاد دون أن يكمل دراسة الطب وفور عودته اتجه إليه كل زوج وزوجة طلباً للذرية الصالحة ، والشيخ الموسكوفي لم يدخر وسعاً فيتركهما لمدة ما بين اسبوع إلى عشرة يوم  الزوجة في خلوة الحريم والزوج مع الحيران حتى تشرب الزوجة من (المحاية) ويتم المراد ، الروائية بثينة خضر مكي جسدت لنا في إحدى رواياتها  اسقاطات أبن الشيخ طالب الطب الخائب  الشيوعي الذي يدرس الطب في موسكو،  والذي استدعي على عجل بعد وفاة والده ليخلفه في شياخة  الطريقة، تجسيدها يذكرني بزيارة باقان لأزرق طيبة!!
قصاصة:
إذا لم نفتح عيوننا ونبقى على بلدنا عشرة لا محالة  ستذهب ريحنا، ولقد بُحّ صوتنا ونحن نحذر ، ونحذر،  ونحذر.. وعليه لم يبق لنا إلا أن نصرخ ونقول لولاة الأمر عن أمن وطننا : {من أكبر المشكلات وأعظم المعضلات إيضاح الواضحات}!!
والله يكضب الشينة .. وعوافي!!

Abubakr Yousif Ibrahim [zorayyab@gmail.com]

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً