ازيكم كيفنكم

ذهبت في اجازتي للقاهرة علي اقف عن كثب عن حال بلدنا وناسها كيف لا وقد رحل اليها جل الهاربين من اتون الحرب الكارثية التي قضت علي الاخطر قبل اليابس
سنابل يابسات وبقرات عجاف هو كل ماتبقي من بلاد كانت بقرات ثمان وسنابل خضر
لكن الفرعون لايزال يبحث عن تفسير حلم والده ولايزال السحرة في مجلس انعقاد دائم يبحثون له عن تفسير يرضي روحه المتعطشه للدماء غير عابيء بالملأ من حوله بعد ان اخبر عن اضغاث احلامه
….
قرأت في عيون من قابلت من اهلي في اماكن متفرقه خفت الابتسامه التي كانوا يلقونك بها رغم الحنين الذي يتبدي لك في عيون لم يتبقي في مأقيها من دموع سحت لفقد اعزاء بعضهم قضي في الطرقات (مبلولا) اما بدانه طائشه من متحاربين لايحملون الا الحقد علي كل شيئ حتي علي انفسهم لايملكون حتي تفسير فيم هم يتقاتلون ؟
او من داء عضال لا يملكون ثمن علاجه
يقول لي صديق زرته في معرض بحثي عن الاهل والاحباب انه لايكاد يمر يوم الا وهم يشيعون عزيزا فالناس هنا في حزن دؤوب متجدد
….
قابلت شبابا شيعوا احلامهم وضيعوا اجمل سني عمرهم يحملون هم البقاء في سفينه لايدرون كيف السبيل الي الخلاص وقد القوا في بحر هلامي سحيق متلاطم الامواج كقطع الليل المظلم
….
وسط هذا الخضم قادتني قدماي لقبس انست فيه احساس جميل منتدي شعر ارسل لي دعوته له صديق بعد ان علم اني في القاهرة فوجدت نسمه عليله جمعت العمالقه من شعراء بلادي فتحقق حلمي بلقاء قمم تفوق جبال الهمالايا شموخا
محمد نجيب محمد علي
التجاني حاج موسي
محمد المهدي بشري
كمال يوسف
اسامه بوب صاحب مركز فيشون الذي اشعل جذوة ذلك القبس ليضئ الطريق في تلك العتمه فله اقف اجلالا وتقديرا يزرع الامل ويغرس في النفس الحب للوطن وانسانه
وكان من حسن حظي ان احضر جزء من ذلك البوح الشفيف للشاعر الجميل اسامة سليمان وقد حل في تلك الدوحه الظليله مركز فيجن (vision) هكذا احسب ?ان لم اكن مخطئا
ورغم ان ابنتي تفهم قليلا من العربيه لكنها طلبت الي ترجمه قصيدة اسامه النثريه فقالت انها احست ان هذه القصيده ذات عمق ودلاله فلسفيه كبيرة
حجر في قاع البحر يحكي قصته
لاسامه من خلال ما استمعت اليه من قصائد فوق تمكنه من مفرداته الشعريه خيال جموح يبدا حين ينتهي بك الخيال
من اي طبقه خارج كوكبنا يكتب اسامه فقد نقلتني كلماته لمدار ما حول الارض
….
فاتني للاسف الاستماع للشاعرات مني الرشيد وحنان شاهين علي اني سابحث في فضاء الاثير عنهن علي اجد مايشفي الغليل
….
وكان للغناء نصيب رغم الاحزان التي تلف المكان شاركت الشعر في مضماره
…..
وكان ياما كان زيارتي التي لن تغادر الذاكرة فقد ساقتني الخطي لمنتدي السرد العربي لاسعد بلقاء المبدع الرائع الاستاذ الدكتور العملاق حسام عقل والذي كان لتواضعه الجم وروحه الجميله في ازاله الرهبه التي كنت احملها قبل لقائه وفريقه الرائع (د.عزة ) كما يصر صديقي البروفيسور احمد الجمل علي اللقب ويصعب عليه ان يقول الاستاذة عزه والتي امتن لها ماحييت بأنها اوفت بوعدها لتحقيق انيتي بلقاء الاستاذه (الدكتورة) امل مصطفي محمود والتي تعجز الكلمات عن وصفها والاجمل الوعد الذي قطعته لتقديم حلقه لمنتدي ٨١ في حلقه اقترح استاذنا حسام عقل علي ان تكون رحله في حياة القامة د.مصطفي محمود فخر الفكر العربي والاسلامي والعالمي
والتقيت بالاخت الصغيرة فدوي سعد لاول مرة وجها لوجه فلها الفضل في اصالي لبحور نادي السرد

….
وللبروف احمد الجمل وصحبته لي في معظم تلك المحطات رغم ضيق وقته وتعدد مسؤولياته ومشغولياته ورغم علمي بكل ذلك الا اني اصر علي ان يشاركني في كل الخطوات حتي في رحلة الناي (الاخرس)
اعطي الناي وغني فالغنا سر الوجود
وانيني نيابه عن الناي الاخرس يبقي بعد نهايه تلك الرحله والتي ختمتها بتلبيه دعوة الصديق الجميل منعم الامين والذي جمعنا في داره مع الاحباب نادر (سلفا) والذي لم التقيه منذ منتصف ثمانينيات القرن المنصرم (حاجه) لم يفقد روحه المرحة وروح الدعابه والمرح فلكأني لم افارقه طيله كل تلك السنوات الطوال.
وكان في المعيه حليمو الرائع والذي كم انا سعيد بلقائه وكذا منعم بانقا والوجيه صلاح بشري والذي كعادته يجعل لكل لقاء معه رغبه الا ينتهي اللقاء معه الا ان لسيف الوقت فعلته
لحظات اتحفنا فيها منعم واهل داره العامرة وقد جمنا بالاخ الرشيد الامام الذي لم ادرك وقد حاولت جاهدا معرفة لماذا يبدو هذا الوجه الصبوح مألوفا لدي الا حينما غادر وبعد ان تيقنت من احمد الجمل في اخر لحظه وهو يودعنا وينصرف اني التقيته عام ٨٤ هو والاحباب ضياء الجمل وخالد الباقر ومحمد الامام وياسر حين جئت القاهرة مستشفيا
وداعا احبابي في القاهرة والي لقاء قريب ودمتم في حظ الله ورعايته
من اخيكم عبدالباقي احمد
بلفاست

عن د. عبدالباقي أحمد

شاهد أيضاً

ياقاتلي

من يعد يصدقك بعد ان صادرت أحلامي ياكابوس الصحو من سيسمعك اتظن ان من قتلتني …