استحقاقات انتزعها المتظاهرون من الحكومة تشير إلى تقدم الثورة في الطريق المرسوم لها .. بقلم: عمر البشاري
13 فبراير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
لوحظ نتيجة لاستمرار حركة الثورة الموجبة … بدأت تبرز نتائج تشير إلى نجاحها وفعالية اساليبها… وظهر هذا في شكل انهاك لقوى الأمن التي تزايد عليها الضغط… بسبب الاستعداد الدائم… زد عليه تعرض بعض من القوى الامنية للمسائلة في قضية الاستاذ أحمد الخير عوض الكريم بخشم القربة التي أقر فيها النائب العام بوفاته تحت التعذيب وتعهد بتقديم الجناة للعدالة…. مع بقاء قضية طالب الرازي محجوب التاج محجوب مفتوحة تشير أصابع الاتهام فيها لنفر محدد ومعروف. وغيرها من جرائم قتل المتظاهرين التي تنتظر التحقيق واقامة العدل فيها.. .. ونشاط الثوار في الفيس بوك والواتس في عملية كشف هويات المتورطين في أعمال العنف ضد المتظاهرين.. بالتوثيق المصور… للحظات المشاركة في القمع…وتطور تكتيكات الثوار باستدراجهم الي داخل الأحياء السكنية ونصب الكمائن لهم مما أدى لانقلاب تاتشرين في الكلاكلة والعباسية وجعل قيادتهم توجههم بعدم مطاردة المتظاهرين الى داخل الأحياء السكنية… و خوفهم من تقديمهم ككباش فداء للمحاكمات الصورية…بغرض امتصاص غضب الشارع… وأرضاء أولياء الضحايا… كل هذا يجعلهم يحسبون الف حساب قبل الاقدام على استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين… أو تعذيب المعتقلين بشكل قاتل… و هذه استحقاقات انتزعها الثوار بالتضحيات التي قدموها وارغمت الحكومة على التراجع في قمع المظاهرات كسابق عهدها في الأسابيع الماضية….
… يعتقد أهل النظام أن الثورة… متوقفة على التظاهر السلمي.. باعتباره هو الشكل الأبرز… والوجه الأعظم لها
زد عليه الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية…. والذي سيزيد في الأيام القادمة… بحكم الاستحقاق الذى انتزعه المتظاهرون عنوة من الحكومة وأقتدار عليها… بفاتورة ممهورة بدم الشهداء الكرام… وتضحيات… المعتقلين.. المحبوسين في زنازين القمع والاكراه
ولكن لا بد من أنهم على علم.. أيضاً . .. بأشكال أخرى من ممارسات المقاومة الثورية.. .. تتمثل في…..الإضراب… الذي يقوده الأطباء..عن الحالات الباردة . و الإضراب عن توريد النقود إلي المصارف وأستمرار سحب أي كتلة نقدية تضخ فيها… وعدم الإحساس بالأمن ونفقات حفظه بجعل قوى الأمن في حالة تأهب وأستعداد…وانتشار دائم وكثيف… وضعف حركة البيع والشراء وركود الأسواق.. مع التدني المتواتر لسعر صرف الجنيه مقابل العملات الحرة.. وتقاعس الموظفون عن أداء الأعمال…والشلل والاحتقان الذي تعاني منه الحياة….العامة.. كلها صور… فاضحة….لرفض الناس للنظام…وتآمرهم عليه.. وطرق متباينة لتوصيل رسالة للحكومة… تقول لا… لتقعد.. بس …نعم…. لتسقط-بس
وبدأ يظهر هذا العجز الحكومي بعودة صفوف الخبز.. وظهور صفوف البنزين…. إذ توقفت العديد من الطلمبات عن العمل….
وتبين هذا أيضا من خلال تجرؤ صحفيوا الموالاة… على شرح وضع الثورة للرئيس التي دخلت كل البيوت حسب تعبير أحمد بلال الطيب…
وأصبحت حالة مزاج اجتماعي عام حسب ضياء الدين بلال
ورشحت أنباء عن حدوث شروخ وانقسامات في جسم المؤتمر الوطني… تدور حول ضرورة الاعتراف بالاحتقان السياسي القائم….. من خلال.. تمرير مبادرات مثل مبادرة الجزولي…. ومبادرة ال٥٢… كجس نبض لمدى قبول الشارع وقيادته للتنازل عن مطالبهم المعلنة في اعلان الحرية والتغيير الذي دعا الي… ذهاب الرئيس وحكومته… وحزبه.. وتشكيل حكومة انتقالية تتولى إدارة البلاد… وتسيير شؤونها ومعالجة الطوارئ الاقتصادية والأمنية.. والغاء القوانين المقيدة للحريات..واعادة هيكلة المؤسسات وتحقيق العدالة الانتقالية… و تهيئة البلاد للانتخابات…
وليس ببعيد أن تطرح صيغة لانقلاب قصر يقوده رئيس هيئة الأركان أو وزير الدفاع.. أو مدير جهاز الأمن والمخابرات أو جميعهم…. بمباركة خارجية… وهم من رموز النظام والجوه غير المقبولة… للناس.. ولن يفلحوا في تهدئة الشارع الثائر…..
كل هذه المؤشرات تقول أن الثورة تمضي في الطريق الصحيح.. وهي ليست بعيدة عن تحقيق مرادها المبتغى… من دون أدنى مساومة على بقاء النظام بأي شكل من الأشكال أو أي صورة من الصور…
ودمتم……
عمر البشاري
Elbusharyomer@gmail.com