اغتيال الرئيس التشادي وانعكاساته علي السودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن غياب الرئيس التشادي ادريس دبي عن المشهد السياسي بسبب اغتياله سوف يكون له انعكاساته علي السودان، إذا كانت سلبية أو إيجابية، فالرجل أيضا يمثل نظاما ديكتاتوريا في المنطقة، حيث مكث ديبي في السلطة ثلاثين عاما، مطبقا سلطة الحزب الواحد في غياب كامل للأحزاب الأخرى، قبل اغتياله بيوم تم أعلان فوزه بفترة سادسة، تجعله فترة الحكم سنين عددا أخرى، لا يبعده عنها إلا الموت. و حال الموت بينه و بين الاستمرار لكي يفتح أفاقا جديدة لدولة تشاد في السلطة. و أمعرف أن ديبي وصل للسلطة عن طريق البندقية , و أكرر مرة تلو الأخرى؛ أن الحركات المسلحة إذا وصلت السلطة بقوة السلاح لن تقيم نظاما ديمقراطيا مطلقا، لأن عقل البندقية له ثقافته الخاصة، التي تحرض القائد أن يدخل في مشروع الحفاظ علي السلطة، حتى لا تتعرض للزوال بسبب مغامرين جدد، و لذلك يبدأ القائد الشروع الفوري في تكوين مؤسسات أمنية دورها الحفاظ عل سلطته و ليس الدولة، و هي مسيرة الديكتاتورية، فالبندقية طريقها واحد هو السلطة الشمولية. و أنظر في النظم السياسية في كل الدول التي حول السودان و انتصرت فيها البندقية تجدها لم تؤسس نظاما ديمقراطيا بل نظم شمولية يستبيح فيها دم الإنسان.
لا توجد تعليقات
