بهر البروف محمد عبدالله الريح يوما قرائه بقصة هي السهل الممتنع خرجت للعلن بعنوان ( مشلهت ) ونشرت مسلسلة في احدي الصحف اليومية عالية التوزيع وكانت طبعتها اليومية تنفذ باكرا بسبب ( مشلهت ) الذي ملأ الدنيا وشغل الناس .
وهذا المسلسل وبكل هذا العنفوان والحبكة الدرامية الاخاذة وكل ما اتفق له من أسباب الجودة والقبول والتحلق حوله بمزاجية وشهية وانبهار تجعل العقل يحتار ويهتف : من اي نبع اتي هذا العمل العبقري ؟
هذا المسلسل وبكل ماوصف به وما توفرت له من أرضيات ممهدة وطرق سالكة لكي يتحول الي دراما مسرحية أو فلم سينمائي أو اي عمل ابداعي يلتف حوله الجمهور ليعرض ليس بالداخل وحظوظه يمكن أن تسافر به الي دور العرض على الأقل بالدول العربية ودول الإقليم .
قصدت الاديب المطبوع ، الناقد الفارس المغوار ، الشاعر الكبير ، الفيلسوف صاحب المفردة الرصينة الأنيقة وملك السرد الروائي عيسي الحلو ووجدته كالعادة يحمل أوراقا متجها بها الي قسم الطباعة واستوقفته ولم أكن اعرفه ولا يعرفني ودخلت في الموضوع مباشرة حفاظا علي وقته الثمين :
( يا استاذ انت ناقد أدبي وضعت بصمتك في بساط هذا الفن الساحر وكنت أتوقع منك لثقتي فيك وثقة القراء أن نتناول بالتعليق والنقد والتحليل والدراسة درة البروف حساس محمد حساس ( مشلهت ) التي
نزلت للقراء بدوي الطبول ونبهتهم لنوع من الفن الرفيع الجدير بالاحترام . وهذا العمل لو اتي به كاتب مصري لوجد طريقه للمسرح والفن السابع ولكن نحن دائما لا نلتفت لما عندما من جواهر ثمينة في دنيا القلم ) .
الغريبة أنه استمع الي حتي النهاية ولم يقاطعني وهذا من فرط صبره وأدبه وقال ردا علي حديثي الذي طال جملة واحدة وأطلق ضحكة صافية ثم انصرف الي حال سبيله :
( تريدني أن أكتب عن ( مشلهت ) وانا ذاتي ( مشلهت ) !!..
رحم الله تعالى أستاذنا عيسى الحلو وجعل الجنة متقلبه ومثواه و ( انا لله وانا اليه راجعون ) .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يسأل أن كنا نعيش في عصر ( مشلهت ) حقيقة ؟!
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم