Faisal Elbagir [faisal.elbagir@gmail.com]رمضان كريم .. ونبدأ بالعبارة الواصلة ” سبحان مغيّر الأحوال من حالٍ لحال ” .. ونشرح فنقول : هاهم شيوخ ومشايخ فلسفة ” الحاكمية لله ” أنصار الشموليّات والدكتاتوريّات من كُل جنس ولون ، و ممّن لهم فتاوى وصولات وجولات و” سبقٌ ” و” سوابق ” فى إنكار الديمقراطية و بخاصة ديمقراطية ” ويست منستر ” ، أؤلئك الذين سوّدوا – على مدى عُقود مضت – الصحائف بتكفير الديمقراطية والتعريض بها ، والإساءة إليها والكفران بقوانينها – ها هُم يعودون – فجأة – تلهج ألسنتهم بالشكر والإمتنان للديمقراطية ويستخدمون لغةً كانت ” مُنكرة ” فى قاموسهم ، فنجدهم يُكثرون ” التسبيح بحمد ” الشرعية الإنتخابيّة ” ويتباكون علي فقدان الحُكم بالدمع السخين فى مصر الثورة فى عهد ” الخليفة الراشد ” ( سى مرسى العيّاض)…ويبقى السؤال المشروع الذى يبحث عن إجابة : تُرى هل الأخوان فى مصر الثورة وغيرها من ” الأمصار ” وبخاصّة ” أُخوة ” السودان جادّون وصادقون ومُخلصون فى (توبتهم ) وبكائهم على قيم ” الديمقراطية ” و” الشرعية ” ، أم أنّها ذات الحربائيّة التى تجعلهم يُبايعون فى السودان الإمام ( جعفر نميرى ) ويجاهدون مع “إنقلاب” (البشير) فى السودان ( 30 يونيو 1989) فى المنشط و المكره ،و يقفون مع ” نهضة ” الغنُّوشى فى تونس ؟!.. إنّها بإختصار عجائب ورثة الشيخين البنا و قطب وتلاميذ أُمراء الجماعة المودودى وعبدالله عزّام ، ومُلّاك مزارع تفريخ ( الجماعات ) و( بوكو حرام ) و آخرين .
رغم كُل ما قلناه وما سنقوله عن الأخوان فى نُسخهم وطبعاتهم المختلفة ، وفلسفة حكمهم الثابتة والمتشابهة فى أىّ مكان، وما نعرفه عن صحافتهم وإعلامهم ، سنظل ندافع بمبدئيّة وحزم عن الحق فى التعبير والصحافة ، فى وطننا السودان، وفى مصر الثورة ،كما فى كُل العالم ، ولهذا سنقول بالصوت العالى: إنّ الإجراءات التعسفيّة التى طالت ( الميديا ) وأجهزة الإعلام فى مصر، تجد رفضنا ، ولن تحظى بتأييدنا ، مهما كانت المُبرّرات ، طالما أنّها تتم بعيداً عن سلطة ورقابة القضاء .. وسنظل نُذكّر الأخوان وتحالفاتهم فى كل مكان ، بمزايا و ” خيرات ” الديمقراطية التى تجعلهم “يعتصمون ” بباحة إشارة ” رابعة العدوية ” يهتفون بعودة ” الشرعية ” وينادون بإعادة رئيسهم المعزول مرسى لقبضة الحكم فى ” إمارة مصر “، ولطالما إلتزموا بإيصال شكواهم ومظلمتهم ومطالبهم للشعب فى مصر والعالم المتحضّر عبر الكلمات – لا اللّكمات والجنازير والسنجات والشومات – وعبر الفضائيّات – لا المُسدّسات.. فهل يفهمون سماحة الديمقراطية ؟ وهل بعد محنتهم هذه يفقهون ؟!…تُرى بعد كُلّ هذا وذاك ، هل يملك الأخوان الجرأة الكافية وهم فى محنتهم ومتاهتهم الأخيرة،ليقولوا لأنفسهم وللعالم: إحنا آسفين يا ديمقراطية ؟؟!!..و رمضان كريم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم