الأستاذ عبد الحليم على طه: آخر مدير للمعارف، أول وكيل للتربية والتعليم .. بقلم: الأستاذ الطيب السلاوي
فى العاشرة إلا ربعا من صباح الخميس الثالث من فبراير 1949 كان لقاؤنا ألأول بالأستاذ عيد الحليم على طه. كان ذلك فى داخل قاعة الاجتماعات الكبرى حيث أدينا فيها قبل ثلاثة اشهر امتحانات الدخول للمدارس الثانويه والتى أصبح الجزء لشرقى منها مقرا لفصلنا (اولى كولمبس). كان الرجل إلى قصر فى القامة أقرب مع ترابط وتماسك بدنى جلى.جاءنا يلبس الرداء القصير ولكنه طويل اذ يتدلى الى تحت ركبتيه ويكاد يلتصق بالجوارب الطويله ذات اللون الكاكى التى كانت تغطى منه الساقين، وينتعل حذاء جلديا بنى لونه ذى رباط. كان لقميصه الأبيض اللون بأكمامه القصيرة جزؤه الأسفل بطبيعة الحال محشواً داخل الرداء. وتكامل لون القميص مع ما كان قد علا رأسه من بياض شعر تناثر هنا وتجمع هناك فى تناسق وتوازن مع لون بشرته الأسمر، وما كان علي خديه من شلوخ “مطارق”زانته وزادته هيبة، وهو يخطو فى تؤدة ووقارنحو تربيزة المعلم. وما أن حيانا مرحباً بنا سألنا : منو فيكم وانتو داخلين: القال :أهو دا “أهات”جايى عليكم .عجبنا كيف انه تمكن من سماع تلك العباره الى وردت عن احد الزملاء لم نتبين من كان قائلها ولم نعرها إنتباهاً اوندرى ماذا كان يعنى الزميل بكلمة”أهات” وران منا صمت لثوان قلائل ولكن الأمر تبين لنا .حالما اوضح الأستاذ أن ال “اهات” كانت هى عبارة عن الأحرف ألأنجليزية ألاولى من اسمه “عبد الحليم على طه. وسرعان ما بادر زميل آخر من الصفوف الخلفية متسائلا “يعنى أخو الوزير عبد الرحمن على طه ؟ ابتسم ألأستاذ ورد قائلا “لا، هو اخوى أنا”!!
لا توجد تعليقات
