الأستاذ محمد عثمان ابوشوك يكتب عن مظاهرات الجريف الحلفايا
13 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
تظاهرات اهالى الجريف و الحلفايا اليوم ، لها دلالات عميقه .. اهمها اثبات حقيقة يحاول الكثيرون التهرب منها، و هى حقيقة ان جماهير شعبنا قد ضاقت زرعا من احوالها المعيشيه و الاقتصاديه ، و من تردى الخدمات بكل انواعها و تخلى حكومة الاسلامويين عن واجباتها كحكومه يفترض بها تلبية الاحتياجات الاساسيه لمواطنيه من صحة و تعليم وخدمات اساسيه مثل الكهرباء و مياه الشرب ، غير أن هذه الحكومه الاسلامويه الباغيه صمت اذنيها و اغمضت عيونها عن مطالب الشعب السودانى ، و استمرأت القتل الممنهج للجماهير كلما ارتفعت الاصوات المعارضه لنهجها ..
واقع الامر يقول ، ما من احد فى سوداننا يمكن اعتباره راضىا عن هذه الحكومه الاسلامويه الباغيه التى سرقت الوطن و دينه فى ليل بهيم فى 30 يونيو 1989 ..
حتى انتخابات الخج التى اجرتها هذه الزمره الباقيه خلال هذا العام تثبت ذلك .. فبعتراف النظام نفسه لم تتجاوز نسبة المشاركين فى مهزلة الانتخابات الاربعين فى المئه من المسجلين فى السجل الانتخابى ، مما يعنى و حسب اعتراف النظام ان اكثر من نصف الناخبين قد قاطعوا انتخاباته .. والامر المؤكد ان نسبة المقاطعين الحقيقيه اكبر من ذلك بكثير ..
القضيه واضحه اذن ..
هذا النظام مرفوض من اساسه ..
هذا النظام لن ينفع فيه الترقيع او محاولات الهبوط الناعم ..
و لذلك فان الجماهير السودانيه بعقلها اللماح ، و بما تواجهه من مصاعب الحياة و هى ترى يوميا كميات الفساد الذى تمارسه اركان السلطه و كمية الارهاب والاذلال و القهر الذى تمارسه ميليشيات النظام ضد الجماهير سواء فى ابسط صورها مثل الكشات و حملات النظام العام او فى اقسى و اقصى صورها بقصف القرى و الحلال فى دارفور و جنوب الجبال و جنوب النيل الازرق ، و بقتل اطفالنا و شاباتنا و شبابنا فى شوارع المدن و القرى، نتيجة كل ذلك كان اقتناع الجماهير السودانيه بان هذا النظام ينبغى ان يذهب كله ، بكل مكوناته و اركانه و قوانينه و دعاويه ..
هبة الجريف و الحلفايا ، و قبلها هبات كثيره فى مناطق مختلفه من البلاد ، تدلل ايضا على ان الجماهير السودانيه على استعداد لتقديم الغالى و الرخيص فى سبيل حلمها بالتغيير ..
واضح جدا ان الجماهير لن تنتظر المعارضه و الاحزاب ، بل هى ستتجاوزها كما تجاوزتها فى انتفاضاتها السابقه ..
و الواضح اكثر ان اى حديث عن تحاور مع هذا النظام بقصد الاتفاق معه على حلول وسطى، هو حديث لن يجد اذنا صاغيه لدى الشعب السودان ..
فبعد كل هذه المظالم وكل هذه التجاوزات و انهار الدماء التى سالت ، لن يقبل اهل السودان حلا غير اقامة العدل بينهم و محاسبة المسؤلين عن هذه الجرائم و التجاوزات و تقديمهم للقصاص الشعبى العادل ..
بقى ان تحدد قوى المعارضه موقفها من تطلعات هذه الجماهير بشكل واضح :
فاما الالتزام ببرناج و مواثيق قوى الاجماع الوطنى كممثل وحيد لقوى المعارضه السودانيه و بالنتيجه تقديم نفسها للجماهير كقوى متراصه و حريصه على اقتلاع هذا النظام ..
او الجرى وراء سراب الحلول الاقليميه و الدوليه و ركوب سرج النظام كرديف للقهر و الارهاب و المزله ..
و الاهم من كل ذلك ان تبادر القوى الثوريه التى تؤمن باسقاط هذا النظام من خلال الانتفاضه الجماهيريه و العصيان المدنى ، ان تبادر للالتحام بهذه الانتفاضات الجماهيريه فى كل مواقعها و ان تتصدر نضالات الشعب فعلا و قولا ..
فى المجد و عليين شهداء الجريف شرق ..
عاشت نضالات جماهير شعبنا و قواه الحيه ..
الانتفاضه الشعبيه و العصيان المدنى و الاضراب السياسى العام طريق الجماهير لاقتلاع هذا النظام الباغى من جذوره ..
الحل فى بلادنا و شوارعها .. فالشوارع لا تخون..
منقول من مواقع التواصل