الأسد ليس له علاقة بالمصادرة واليكم حقيقة المصادرة .. بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع

حلقة-1-

ان تدلى برأى يمثل وجهة نظرك الشخصية حول اى  حدث فهذا شان خاص بك لا تملك اى جهة ان تخطئك فيه وان اختلفت معك فى الرأى  ولكن ان تدلى بمعلومات ووقائع حول اى حدث وأنت لا تملك المعلومات  الخاصة به فانك تخطئ اذن فيما تدلى به ولكن اللافت هنا ان ظاهرة ادلاء من لا يملك المعلومات الصحيحة حول اى حدث انما يهدف من ذلك ان يدعم رأيه وتقويته بما يأتى  به من وقائع لا تمت للحقيقة بصلة وان كانت تدعم رأيه والمعروف ان المعلومة الصحيحة حول اى حدث لابد ان يكون مصدرها  من عاصروا الحدث نفسه او  وشاركوا فيه حتى تثق فى صحة المعلومة دفعنى لتناول هذا الموضوع  ان الجدل حول قرارات التأميم والمصادرة التى صدرت فى عهد الحكم العسكرى المايوى  لم تنقطع منذ رحيل النظام وظلت الروايات  والمغالطات حولها تتعدد بشكل لافت  حول هذه القضية بالرغم من انه ليس هناك اى صلة تجمع بين التأميم والمصادرة وان صدر تحت ظل نفس النظام الا ان لكل منهما حيثيات مختلفة   لا تقف وراءها جهة رسمية واحدة غير انها تمت تحت نفس العهد وفى تاريخ منفصل وبقرار مختلف فالمصادرة صدر قرارها  من مجلس قيادة الثورة وأعلن يوم 14 مايو عام 70 وقرار التأ ميم صدر بعد احد عشر يوما فى الخامس والعشرين من مايوا فى احتفال الثورة بعامها الاول وكان الرئيس جمال عبد الناصر حضورا فى الاحتفال وذلك انفاذا لتوصية لجنة كلفت بالتأميم لهذا ظل الخلط بين القرارين مصدرا لتضارب فى الروايات مما غيب حقيقة كل منها وجعلها مسرحا للتأويلات كل على حسب هواه ولقد لفت نظرى بصفة خاصة الجدل بين بعض الاخوة اخص منهم الاخ مصطفى البطل  مع الدكتور احمد الاسد وان لم اقف على رواية الاخ البطل ألا من خلال تعقيب الاسد .
والأسد حقيقة له ارتباط مباشر بقرار التأميم ولكنه لم تكن له اى صلة بقرار المصادرة والذى احسبه جاء مفاجئا له  لهذا فلقد صدق فى عدم علاقته به ولقد تعددت الروايات وتباينت  ومنها بل وأهمها  رواية الدكتور منصور خالد بعد ان انقلب على مايو التى كان على راس قيادتها ومستشاريها  والذى استهدف عن قصد مصر والرئيس عبد الناصر –رحمة الله عليه-  لكراهيته المبدئية لمصر وولائه المطلق لأمريكا العدو الاول له  فأورد فى احدى مؤلفاته ان الرئيس المصرى هو الذى يقف خلف القرار مع انه برئ منها براءة الذئب من دم سيدنا يوسف واما الرئيس الراحل جعفر نميرى والذى كان على راس من صنعوا المصادرة الا انه وبسبب ردود الفعل السياسية نعمد فى مؤلفاته ان يخفى الحقيقة وان يعزى مسئولية  مسئولية  قرار المصادرة للحزب الشيوعى مستغلا فى ذلك ارتباط الحزب بالتأميم وهو فلسفة  تقوم عليها النظرية الشيوعية  والحزب برئ تماما من المصادرة ولا علاقة له من قريب او بعيد بالقرار بل وللامانة والتاريخ فان الشهيد عبدالخالق محجوب  تحفظ على حدثين هامين شهدتهما مايو عندما اعترض على ردة فعل النظام تجاه الجزيرة ابا  كما عبر عن عدم رضائه على قرار المصادرة  وهكذا كان رحمة الله عليه احمد سليمان بعيدا عن اى صلة بقرار المصادرة ولكنه كان شريكا فى اللجنة التى وقفت وراء قرار التأميم بجانب الدكتور الاسد ورفاقهم باللجنة والتأميم ان جينا للحق فلقد كان مطروحا كمطلب وفكرة قبل انقلاب مايو وداخل البرلمان  لهذا لم تكن خطوته غريبة ومفاجئة  ولانى لم يكن لى اى ارتباط به كحدث فأننى لا املك اى تفصيل حوله واحسب ان الاسد هو المصدر ولكنى اقول اننى سأتناول  المصادرة بتفصيل دقيق  لاننى   كنت اهم مصدر له علاقة مباشرة  بها بتفاصيلها الدقيقة  وهذا ما سأكشف عن حقيقته  فى المقال التالى ولقد سبق ان اوردت وقائعها بالتفصيل فى كتاب اصدرته عام 90 بالقاهرة تحت عنوان (خمسة وعشرين مايو وانهيار السودان) والى المقال القادم

siram97503211@gmail.com

عن النعمان حسن

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً