بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن إعجاب الرئيس الأمريكي و وزير خارجيته بالثورة السودانية و الثوار خصوصاً الكنداكات…
لكن علينا أن نعي جيداً أن التغزل و الإعجاب بالثورة السودانية و بسالة الثوار لن يضيف طاقة إلى بركان الثورة كما أنه لن يثني البرهان و مدبري الإنقلاب عن جرمهم…
إن الجهات الأجنبية عندما تتغزل في الثورة السودانية فإنها لا تتغزل و تنظم الشعر لأنها قد وقعت أسيرة حب الثورة و لكنها تتغزل توريةً و ذلك لأنها حينما تتغزل و تنظم فإنها تفعل ذلك فيما يلي مصالحها…
لا أحد ينكر أهمية الدور الأمريكي و الضغوط و التدخلات الخارجية و إدانة إنقلاب البرهان على حكومة الفترة الإنتقالية…
و أن تلك الضغوط ربما تقود البرهان إلى التراجع…
و هنالك الكثيرون من الذين يتحدثون و يراهنون و يعولون كثيراً على التدخلات و الضغوط الخارجية في حل الأزمة السياسية السودانية الراهنة…
و لا بأس في الوساطات و التدخلات و الضغوط الخارجية إذا كانت تصب في مصلحة الشعوب السودانية…
الثورة و الثوار يحترمون و يقدرون المواقف العالمية الإيجابية تجاه ثورتهم الظافرة و لكنهم لا يعولون كثيراً على التدخلات و الضغوط الخارجية…
فالثورة السودانية لا تعول إلا على مصداقية و عدالة مشروعها و قوة و عزيمة الثوار…
و الثوار و لا يراهنون إلا على حقيقة أن ثورتهم عادلة و ظافرة بإذن و عون الله ، و هم يعلمون حقاً أن الله لا يقر ظلم العباد…
الموقف السياسي الراهن في بلاد السودان تتحكم فيه فقط عزيمة الثوار و قوة فعل الشارع السوداني…
و الجهود و الواسطات الدولية ما هي إلا ردود أفعال تحركها فعالية الثوار و أثرها على الواقع…
الثورة و بسالة الثوار هي التي تشكل الضغوط على الجهات الداخلية و الخارجية…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم