خرج الإسلاميون يوم الجمعة الماضية في مسيرة بعد صﻻة الجمعة منددين ومستنكرين اﻻحكام التي اصدرها القضاء المصري ضد اسﻻمي مصر بما فيهم الرئيس المعزول محمد مرسي والمرشد العام للجماعة بعد احكام تداول فيها القضاء المصري المشهود له بالكفاءة والنزاهة والبعد عن السياسة خﻻل مايقارب العامين اطلع فيها على اﻻف الوثائق وشاهد خﻻلها اﻻف اﻻحراز والصور والفيديوهات واتيحت الفرصة خﻻلها لدفاع المتهمين تقديم دفوعاتهم وتم اﻻستماع لعدد كبير من الشهود للاتهام والدفاع وصدر الحكم وفقا لنصوص القوانين التي تحدد نوع العقوبة في مثل تلك الجرائم خاصة تلك التي تمس اﻻمن القومي وانتهاك حقوق اﻻنسان بالقتل والتعذيب والسحل وغيرها من الجرائم والتهم الموجهة للاسﻻميين ولعل اﻻسﻻميين الذين خرجوا في تلك المسيرة لم يسالوا انفسهم اذا كانوا بحق وحقيقة يساندون المظلومين لماذا لم يخرجوا للتنديد بالحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل اﻻزرق وجبال النوبة والتي يموت فيها اﻻﻻف يوميا ويتشرد الكثيرون لمعسكرات النزوح ولماذا لم يخرجوا للتنديد بالحرب التي اندلعت بين المعاليا والرزيقات وراح ضحيتها المئات على مراى ومسمع من الحكومة لماذا لم يخرجوا للتنديد بقتل المدنيين في بورسودان وكجبار والمناصير والعيلفون والطلبة والمتظاهرين الذين قتلوا في سبتمبر عام 2013 ولماذا لم نسمع بالتنديد بالعنف الذي اقترفه طﻻب المؤتمر الوطني ضد طﻻب دارفور بالجامعات ومازال يمارس الم يقل اﻻسﻻم الذي يتشدقون به( ان اكرمكم عند الله اتقاكم )الم يقل (ﻻفرق لعربي على اعجمي اﻻ بالتقوى) الم يقل اﻻسﻻم( المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا) وهل المسلم المقصود هو اخوكم المسلم فقط ؟ الم يكن هو نفسه المسلم الذي قتل دون محاكمة في سبتمبر عام2013 وفي بورسودان ومن قتلوا في رمضان من الضباط الم يكونوا مسلمين مثل اخوانكم الذين تدافعون عنهم وانتم لم تسمعوا بجرائمهم في سيناء والقتل اليومي المستمر للشرطة ورجال الجيش والمواطنين في العريش وكل محافظات مصر مالكم كيف تحكمون؟ والغريب في اﻻمر ان موقف الحكومة يختلف وقالوا انه شان داخلي طيب لماذا يسمح لهؤﻻء اﻻسﻻميين بالتظاهر وﻻيسمح للمعارضة بالتظاهر حتى في الشئون الداخلية ؟ انه الكيل بمكيالين وكل ذلك يؤكد ان الجماعة اﻻسﻻمية فعﻻ ﻻتؤمن بالوطن المعروف الذي يحس فيه المواطنون بانهم كلهم اخوة سواء كانوا مسلمين او مسيحيين يجمعهم حب الوطن والزود عن الوطن اما اﻻسﻻميون فالوطن عندهم تحدده الهوية اﻻسﻻمية وليست الرقعة الجغرافية ومواطنهم هو اﻻسﻻمي في تركيا وافغانستان وليس المسلم في دارفور او حلفا لذالك فان خطوطهم الحمراء التي يرددونها دائما هي مرتبطة باجندة خارجية ﻻعﻻقة لها باجندة الوطن المعروفة ومرتبطة باجندة التنظيم الدولي للاخوان الذي يحرك اللعبة في كل الدول التي بها التنظيم وحزب المؤتمر الشعبي يقود المسيرة بعد ان فشلت حيله من شاكلة التوالي والوثبة واخيرا النظام الخالف ويعتقدون بانهم من القوة بمكان ويدفعهم غرورهم بتهديد الرئيس السيسي المسنود بمﻻيين المصريين عبر انتخابات نال فيها اكثر من 23مليون صوت ومدعوم بمسيرة واجدة خرج فيها اكثر من 30مليون مصري يرفضون حكم اﻻخوان بعدما مارؤوا فعايلهم في عام فقط ومسنود بالشعب الذي مول قناة السويس الجديدة عندما اودعوا في البنوك اكثر من 65 مليار جنيه بعد نداء السيسي الذي تدعون بانه جاء للحكم بانقﻻب ومسنود بعظم دول العالم وزعمائه وكل ذلك تؤكده الزيارات المتعددة للدول اﻻوربية وغيرها وتؤكده الوفود التي تقاطرت لشرم الشبخ للمؤتمر اﻻقتصادي وزياراته للدول اﻻفريقية والتي ﻻيحلم الترابي باامرور بها ترانزبت وينطبق على اﻻسﻻميين الذين اصبحوا يفقدون في كل يوم السند الشعبي والتاييد بعد ان تكشف للناس زيف شعاراتهم وازدواجية معاييرهم والمتاجرة بالدين و ينطبق عليهم المثل الشعبي (راقد على قغاه ويرفس في السماء) ويطلق على من يدعي القوة وهو اضعف مايكون والشيء المحير هو استمرار هؤﻻء المتاسلمين في عنادهم بعد فشل التجربة وكشف خداعهم للناس بانهم حماة الدين والشريعة وتبين للناس بانهم ابعد مايكونوا عن الدين وانهم يقولون ماﻻيفعلون ولن يظل الناس يصدقون اقوالهم بعد تلك التجربة المريرة في السودان ومصر وتونس وغيرها من الدول التي جربت حكم التمكين واﻻستيﻻء على السلطة والثروة وحرمان بقية المواطنين وظهرت نتائجها في سقوطهم في تونس ومصر بعد الصحوة اﻻسﻻمية التي تنتظم البﻻد العربية حاليا لكشف فكر سيد قطب الخبيث الذي اتى بداعش وغبرها لتشويه الدين وحمى الله السودان من فتنهم وضﻻلهم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم