الإنقاذ تدفع للفوضى! …. بقلم: بروفيسور معتصم سيد احمد القاضي
24 ديسمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
25 زيارة
هناك أصوات خافتة، لكنها كثيرة، بدأت تُردِّد أن الطريقة الوحيدة لردع نظام الإنقاذ من الإسراف في العنف وضمان سلامة المتظاهرين، والسجناء السياسيين في مراكز أمن الانقاذ المجرم، هي أن تضع سلامة أسر الإنقاذيين مقابل سلامتهم، وأن تعلم طغمة الإنقاذ أن حساب الشعب معها سيكون الإبن بالإبن، والبنت بالبنت، والفعل بمثله قصاصاً عادلاً.
مازال الشعب يؤكد على سلمية الإنتفاضة وشعارها «سلمية سلمية، ضد الحرامية»، ولا أحد يدعو إلى الإعتداء على الأبرياء، ولكن على الإنقاذيين، الذين أخذتهم العزة بالاثم، ان يعلموا ان أسرهم قد لا تكون آمنة بعد اليوم اذا تمادوا في البطش بالمتظاهرين وقتلهم، لأن لا احد يستطيع السيطرة على الجماهير والطريقة التي ترد بها على عنفهم المفرط إذا حدث إنفلات وانفرط العقد.
الواضح إن نظام الإنقاذ يحاول أن يجر المتظاهرين لإستخدام العنف حتى يبرر قتلهم وبطشه المفرط بهم. بعد أن فشل في اتهامهم بالتخريب والعمالة لجهات أجنبية. وإن حدث ذلك، فمن أسوأ السيناريوهات التي يتوقعها البعض هي أن يندفع البعض، تحت رغبة الانتقام والتشفي، الى الهجوم على منازل الانقاذيين وحرقها، ربما، بمن فيها، ولن يكون عندئذٍ من هو قادر على أن يرد الجماهير الغاضبة لصوت العقل. ويقول هؤلاء، إن عدم وجود العقاب الرادع الذي يلجم هذه الطغمة وزبانيتها هو ما يدفعهم للولوغ في الدماء وقتل المتظاهرين دون حساب، وتعذيب السجناء السياسيين واغتصابهم.
مثل هذه السيناريوهات هي أيضاً مما يهلوس بها كل إنقاذي مجرم ويحدّث بها نفسه هذه الأيام، كما نبّه لذلك د. عشاري أحمد محمود في مقاله ‘في لزوم الحذر من المثقفين ومن الصادق المهدي والجيش وجهاز الأمن والشرطة والقضائية’ في سودانايل بتاريخ 23/12/2018.: « … هل سيتم اغتصابي باستخدام زجاجة الببسي المكسورة كما فعل المقاومون بالعقيد معمر القذافي؟، هل سيتم سحلي وجر جسدي في الشارع العام؟، هل سيعتدي المتظاهرون على زوجتي وبناتي مثلما هو النظام الذي أحميه ويحميني استخدم الاغتصاب الجنسي الإسلامي سلاحا للعدوان على النساء والفتيات والرجال أيضا؟، هل يحرقون بيتي؟».
نحن ندعو حكومة الإنقاذ الى أن تحقن الدماء وتسلِّم السلطة للشعب، وألا ترتكب حماقة تحدي الجماهير. وكذلك نحذرهامن مغبة الإعتقاد بان العنف الشديد باستخدام الرصاص الحي وقتل المتظاهرين وضربهم بالهراوات سيردعها. نحن ندعوها إلى ذلك حتى تحافظ، على الأقل، على سلامة أسر منسوبي نظامها الفاشل، الفاسد، المجرم، لأن سلامة بقية أفراد الشعب لا يهمها ولا يعنيها إطلاقاً.
24/12/2018
sidahmmx@hotmail.com
///////////////