الإنقاذ ـ وبيضة الديك .. بقلم: صلاح جلال

عجائب الإنقاذ التى لاتنقضى منها تهديد القوى السياسية بالانتخابات الآلية التى إكتشفتها الدنيا كلها كوسيلة لتداول السلطة ، فى كل بقاع الارض تنتظرها قوى المعارضة وتراهن عليها لتستلم الحكم و إزاحة  القوى الحاكمة لمقاعد المعارضة فى عملية سلمية لتداول السلطة  ، ماعدا سودان الإنقاذ الذى تكرس إنتخاباته للإقصاء و إنسداد الافق السياسي من خلال نتائجها المعلومة مسبقاً من سيطرة الحزب الحاكم على كل العملية السياسية  من لجنة انتخاباتها التى أبعدوا عنها السميع وأقاموا عليها الأصم ليكون شاهد لا ينطق  وسيطرو على  أمنها  و أموالها وحكامها ، حتى أصبحت الإنتخابات فزاعة لتخويف وتهديد المعارضين بها ، كما الصغار فى عصر مضى يتم تخويفهم ( بود أم بعلوا ) وهو مخلوق إسطورى له عين واحدة فى منتصف رأسة ويتغذى على دم الأطفال  مهما تصدى له الفرسان فهو لايُقتل لانة يجدد رأسه كل ما يُقطع له رأس  ينبت رأسه الإحتياطى من أصل سبعة رؤوس يحتفظ بها ، فأصبحت إنتخابات المؤتمر الوطنى هى المهدد الأول للقوى الوطنية ، تسكتوا ولا نجيب ليكم الإنتخابات  تقضى عليكم كلكم .
وإمعاناً فى المفارقات التى ينتجها ساسة الزمن العجيب ، يعلن المؤتمر الوطنى ان عضويته الملتزمة بلغت عشرة مليون عضو ، اذا كانت العضوية عشرة مليون فهذه أغلبية شعبية كاسحة ، إذن لماذا يخشى المؤتمر الوطنى حكومة قومية إنتقالية  محايدة لإجراء الإنتخابات ؟!  وتسليم السلطة لصاحب العشرة ملايين عضو  ، سلطة شرعية لا ينازعة فى شرعيتها أحد ، المؤتمر الوطنى يعلم قبل غيره كما قالت العرب ، صاحب ألف ناقة ليست بينها راحلة تشد  فقد جمع المؤتمر الوطنى الموقوذة والنطيحة والمتردية وسماهم جماهيره وهو يعلم أنة قد جمع  الهوام حول الرمم ، أو كما قال الشاعر

فلا كل مزيون تلألأ عسجداً
حتى يُميز بالمحك ويخبرا
الناس كالأجناس جنس مثمن
وجنس زهيد بالثمن ما يشترى
فقد سبق غندور فى الإدعاء أخ له فى الرضاعة من الشمولية ، حيث إدعى الدكتور محمد عثمان أبوساق أن عضوية الإتحاد الإشتراكى  فى ذلك الوقت كانت خمسة مليون عضواً لا ينقصهم فرداً واحداً للتأكيد ، فخرج فى موكب الردع قبل السقوط ،  فلم يجد حولة من كل هذة الملايين سوى بضعة عشرات هزيلة يسيرون فى موكبه ، فالتاريخ يا غردون يعيد نفسه إذا لم يتم إستيعابه ووعيه كما     ذكر المقريزى   ، فقد تعجب الصينيون بحكمتهم من قبل ، حين يرون الشخص يؤدى عمله بذات الطريقة التى فشل بها سابقاً ويكون منتظراً  لنتيجة مختلفة . فهى بلاشك قلة الحيلة والهوان على النفس  ، فالمؤتمر الوطنى قد جمع غثاء الناس ذوى الذمم الواسعة والضمائر الميتة والوعى الذابل والهّمم المتعلقة بالصغائر ، وبثمارهم تعرفونهم فقد شتتوا شمل المجموع و فأذلو العزيز ومزقوا تراب الوطن  وهتكوا النسيج الإجتماعى وأجاعوا أهله          و أصبحت الحياة فى البلاد التى حكمتها العشرة ملايين عضو  قطعة من جهنم فهم بحق حزب (الهبرو ملو)  فالمؤتمر الوطنى طارد لذوى الذمة النظيفة والخلق القويم والإستقامة الشريفة وخالى من الزهاد العباد  التقاة الثقاة الذين يساوى واحدهم ألف مما تعدون  فقد ذكر أن عمر بن العاص عندما جاء لفتح مصر أرسل للفاروق عمر طالباً مدة بمن يعينه على الفتح ، فأرسل له الخليفة أربعة أشخاص يحملون كتاباً منه  يقول له لقد  ارسلت لك أربعة ألف شخص  وهم الزبير بن العوام والمقداد بن الاسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد   فواحدهم بألف مما تعدون يا غندور .
وعجائب الوطنى فى سياسة الفهلوة ولعبة الثلاثة ورقات لا تنقضى ، فقد قال نائب الرئيس حسبو  انة مشغول بتوصيل البلكات مع الله حتى تستقيم الاحوال
نقول نعم بالله ، ولكن جماعة حزبك بلكاتهم حرقانة مع الله ، فقد ظلموا هذا ونهبو مال هذا وهتكوا عرض هذا وكذبوا على هذا ، فهم مشغولين بكل شئ عدا إعمار علاقتهم بالله عز وجل التى لها شروط ودلائل ليست محل عبث للكهربجية بتاعين البلكات ، كما أذن مؤذنهم باسم الحركة الإسلامية بأنهم مهاجرون إلى الله (الإنسان بناء الله ملعون من هدمة )  كيف تهاجرون إلى الله و انتم تسجنون وتسحلون وتعذبون وتقتلون خلق الله صباح مساء فى حروبكم العبثية من أجل السلطة  تهدمون بناء الله غير عابئين فكيف تهاجرون إليه       و أنتم لم تتجتنبوا  النواهى وتلتزموا العزائم ، فيمكنكم الهجرة إلى ماليزيا حيث أموالكم  المنهوبة التى تكدست فى  بنوكها.
ختاماً نقول  لملايين غندور يجب ان تعلموا انة مهما طار طائرُ و أرتفع  إلا كما طار وقع ،  ولكل بداية نهاية ، ويجب ان تعلموا ان بيضة الديك لا تُفرخ كتاكيت مهما طال الإنتظار .

16\09\2014

salahg30@hotmail.com
//////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً