باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الابــداع فــي الـفــن والــعــلــم .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 19 نوفمبر, 2022 10:29 صباحًا
شارك

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

وعلى سبيل المثال، فإن مصر قبل الثورة والتي صورها لنا نجيب محفوظ هي مزيج من حقيقة مصر النسبية ورؤى وتصورات وذكريات نجيب محفوظ، هي جماع الحقيقة والذات المبدعة في وحدة واحدة ، لذلك هي تختلف تماما عن مصر التي صورها ألبير قصيري في قصصه ولم ير فيها سوى المطحونين والمهمشين المقضي عليهم بالانسحاق، وهنا كانت مصر مزيجا من الحقيقة النسبية ومن التكوين الذاتي للفنان، على حين سنرى صورة مختلفة لدي عبد الرحمن الشرقاوي في روايته الأرض حيث تتجلى مصر التي تقاوم وتنتفض وترفع رأسها ثائرة. هذا لأن الفن مزيج من تكوين الكاتب والحقيقة، من تفاعل الذات مع الواقع. وربما كتب أحدهم رواية مثل الحرب والسلام لصاحبها تولستوي، ولو أن كاتبا آخر كتب نفس الأحداث لخرجت لنا رواية أخرى، بحقيقة أخرى لأن الكاتب وتكوينه ورؤاه مختلف، ولأن الاكتشافات الفنية لا تكتمل إلا في ارتباط وثيق بطبيعة المبدع الفكرية والشعورية. وإذا كان الفنانون مبدعين، فإن العلماء أيضا مبدعون من نوع آخر، وإلا ما قال أينتشين إن: ” الخيال أهم من المعرفة أحيانا”. العلماء مبدعون على طريقتهم التي تختلف عن طرق الفنانين، ولنقل على سبيل المثال إن نيوتن كان مبدعا حين اكتشف القانون القائل بأن لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومعاكس له في الاتجاه، لكن تكوين نيوتن الذاتي الشخصي لا يؤثر في طبيعة ذلك القانون، ولا يغير القانون سواء أكان نيوتن إنسانا مرهفا أو قاسيا، صلبا أو لينا، ذلك أن التكوين الذاتي للعالم لا يمس الحقيقة ولا يبدلها. وفي اختلاف المجرى الابداعي عند العلماء والفنانين يكمن الفارق الجذري بين المبدعين، حتى أن عالما شهيرا هو إيفان بافلوف الحائز على نوبل قسم الناس إلى ” مفكرين ومبدعين”، على أساس أن المبدعين من المفكرين يتسمون بالتفكير المنطقي، والمبدعين من الفنانين يتسمون بخواص نفسية أخرى في استقبال العالم وإعادة إنتاجه. الحقائق التي يتناولها الكتاب قد تتغير حتى أثناء عملهم، ولهذا قال بوشكين : ” لقد خدعتني تاتيانا وتزوجت” يقصد أنه فوجيء أثناء الكتابة بغير ما خطط له، أما في العلم فإن الحقيقة تبقى كما هي كامنة لا تتغير إلى أن يكتشفها عالم آخر، ويقول لنا إن الأجسام الصلبة تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة. الفارق الرئيسي بين مجالي الابداع يكمن في اختلاف النهج الابداعي عند الفنانين عنه عند العلماء، إلا أن الطرفين يلتقيان في أنهما يكتشفان القوانين العامة، العلماء يضعون أياديهم على قوانين الطبيعة ، والفنانون يضعون أياديهم على قوانين الروح والعلاقات الانسانية. سيتوصل العلماء إلى أن كل تغير كمي يؤدي إلى تغير نوعي، وهذا قانون عام، وسيكتشف الأدب بقلم دوستويفسكي أن الكراهية تنبع من نفس منطقة المحبة في الروح الانسانية، ولهذا استعان عالم النفس فرويد بالكثير من القوانين العامة التي اكتشفها دوستويفسكي، وحين يكتب تشيخوف قصة” البدين والنحيف” فإنه يقدم لنا قانونا عاما مفاده أن مأساة المجتمع ليست في قوة الأثرياء وبطشهم بل هي أيضا في ضعف الخانعين واستسلامهم، وهذا أيضا قانون عام يقدمه الأدب، مثلما يقدم العلم القانون القائل بأن حاصل ضرب أي عدد موجب مع أي عدد سالب يكون سالبا. يكتشف الفن والعلم القوانين العامة التي تحكم الطبيعة والنفس البشرية، لكن كل بطريقته، وعبر مجرى إبداعي خاص به، وإذا كنا في العلم بحاجة إلى الوعي، فإننا في الفن بحاجة إلى الوعي واللاوعي، مما يجعل من الفن حصيلة جمع إحساس الكاتب والواقع، جمع رؤى الفنان الفكرية والحقيقة.

***

د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري
//////////////////////////

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كيف تم تقويض تجربة الديمقراطية الأولي؟
إعادة هندسة النفوذ العربي
منبر الرأي
عرض كتاب: “الأرض والحكم والصراع ونوبة السودان” لجمعة كندا كومي. ترجمة: بدر الدين الهاشمي
الاطاحة برئيس حزب الامة المكلف ومنح الشرعية لجيش البرهان وجماعة الاخوان
زفـرات المهــزومين الأخيــرة

مقالات ذات صلة

عقدة الذنب الليبرالية: ليبرويساريون ساعون بالفتنة بين الأعراق

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

حفريات لغوية – تيراب (السودانية) وتقاوي (المصرية) .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيَا

عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي

الانقطاع والتواصل في الانقسامات الحزبيه : ” البعث ” نموذجا … بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي

عبد العزيز حسين الصاوي
منبر الرأي

المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني لم ينعقد بعد .. بقلم: عثمان محمد صالح

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss