الاتحاد الإفريقي يدخل بالعرض في الحوار الوطني .. بقلم: أ.د. الطيب زين العابدين
أدخل الاتحاد الإفريقي نفسه بصورة واسعة وغير مسبوقة في قضية الحوار الوطني الدائرة في السودان، وذلك بقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي رقم (356) الذي عقد في أديس أببا بتاريخ 12 سبتمبر الماضي. استمع المجلس لتقرير أمبيكي رئيس اللجنة الإفريقية عالية المستوى عن التقدم الذي حدث في وساطته حول قضايا السودان الداخلية والعلاقة مع جنوب السودان؛ كما استمع المجلس للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وللممثل المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، ولممثل حكومة السودان وممثل حكومة جنوب السودان، ولممثلي البلاد والمنظمات التالية: الاتحاد الأوربي والجامعة العربية وايطاليا بصفتها الرئيس المشارك لمنبر شركاء الإيقاد، والنرويج عضو الترويكا للسودان وجنوب السودان، وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية كأعضاء دائمين في مجلس الأمن. وهذا الحشد الدولي الكبير يعني اهتمام هذه الدول بالشأن السوداني، كما يعني أن قرار مجلس السلم الإفريقي عندما يرفع لمجلس الأمن كما هو متوقع سيجد طريقه سالكاً للموافقة. وهذا ما تم بالفعل في الحوار التفاعلي غير الرسمي الذي عقده مجلس الأمن مع كل من أمبيكي وهايلي منكريويس ومحمد بن شمباس في 17 سبتمبر، وبعد ذلك الاجتماع تولى أمبيكي كل ملفات السودان الداخلية (دارفور، ومشكلة المنطقتين، والحوار الوطني) والعلاقة مع دولة الجنوب، بصفته ممثلاً للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي معاً مما يعطيه تفويضاً واسعاً وقوياً أمام الأطراف السودانية المتنازعة!
لا توجد تعليقات
