الاتحاد من اجل السلام: هل يكون كعب أخيل فى الصراع العربى الاسرائيلى ؟؟ .. بقلم: الاستاذ ناجى احمد الصديق/ المحامى
يعتبر اللجوء الى الجمعية العامة للأمم المتحدة إحدى الوسائل القانونية لمعالجة شلل نظام الأمن الجماعى وعجز مجلس الأمن عن ممارسة سلطاته بسبب الإفراط او سوء استعمال الفيتو ، وبناءا على ذلك قامت الجمعية العامة بتفسير السلطات الممنوحة لها فى المواد 11 و12 من ميثاق الامم المتحدة تفسيرا واسعا بشكل أدى الى تزايد دورها فى حفظ السلم والأمن الدوليين خلال فترة الحرب الباردة ، فبالرغم من ميثاق الأمم المتحدة جعل من مجلس الأمن الدولى الجهاز الرئيسي قى حفظ السلم والأمن الدوليين وأعطى الجمعية العامة أدوارا ثانوية إلا أن الممارسة الدولية أثبتت توسيع سلطات الجمعية العامة على حساب مجلس الامن فى حالات عجز فيها مجلس الأمن عن الاضطلاع بمهامه بسبب استخدام الفيتو . ففى الاذمة الكورية عام 1950م نجحت الجمعية العامة فى أول اختبار حقيقى لمدى قابلية نظام الامن الجماعى للتطبيق وذلك عندما استمرت مقاطعة الاتحاد السوفيتي لجلسات مجلس الامن احتجاجا على عدم إحلال ممثلي الصين الشعبية فى الأمم المتحدة محل ممثلى حكومة تشانغ كاى شيك وعندما بين للاتحاد السوفيتى خطأ مقاطعة جلسات المجلس عاد للمشاركة من جديد واوقف اتخاذ اى قرار ات جديدة يستكمل بها تسوية الاذمة الكورية وكانت هذه هى الفرصة المواتية لإنقاذ نظام الأمن الجماعى من الانهيار الكامل او الشلل التام عن طريق البحث عن نظام بديل وتمثل هذا النظام البديل فى قرار الجمعية العامة رقم (377/5) الصادر فى 3\نوفمبر 1950م والذى يعرف باسم (قرار الاتحاد من اجل السلام ) بناءا على اقتراح المندوب الامريكى
لا توجد تعليقات
