الاحتجاجات فقاعة ساكت!! . بقلم: طه مدثر عبدالمولى
28 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
58 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
واستاذ التاريخ.يطلب منا أن نكتب عن سياسة بسمارك الخارجية.ولما أصبح التاريخ مثل الانشاء.فكتبت(قبل الحديث عن سياسة بسمارك الخارجية.
علينا ان نتحدث قليلا وبايجاز فى صفحة او صفحة ونص عن السيد الالمانى بسمارك وعن مولده ونشاءته.وعن ابويه وكيف ربيانه واين تلقى تعليمه؟ وماهو الفريق الذى يشجعه؟وماهو فنانه المفضل؟وهل يحب أغانى الدلوكة والسيرة والعرضة أم يحب اغانى الراب؟)الى اخر سيرته الذاتية!!
(2)
الغصة (نعم الغصة بالغين هنا)السابقة هى تكاد تنبطق على بعض نواحى حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والخ.فمثلا وزير الدولة بوزارة الموارد المائية والرى والكهرباء.وفى ورشة كان من (المفروض وحقو)يحدث فيها وزير الدولة ابراهيم حمد على.عن كيفية تطور الوزارة واهم المشاكل والصعوبات التى تعترض مسيرة الوزارة القاصدة!!
(3)
فاذا بالوزير ابراهيم حمد يخرج ليعرض خارج الشبكة!!.فيقول.والقول هو غير الادعاء والزعم.فالادعاء اوالزعم.هو شئ غير مؤكد.اما القول فهو شئ مؤكد.فتحدث الوزير.وخرج عن صياغ عنوان الورشة.فقال أن الاحتجاجات(.البعض يطلق عليها.تظاهرات.وبعض يسميها تفلتات.وأصحابها يسمونها ثورة.والابن يسميه ابوه وأمه وجده او جدته لو كانوا أحياء)المهم (مانطول عليكم الكلام)أن الوزير وصف الاحتجاجات الاخيرة بانه فقاعة.!!
والفقاعة (نقاعات ترتفع على سطح الماء.والفقاعة شئ جميل ولكنه سريع الزوال)وبالبلدى كدى الفقاعة هى نصف الدائرة الشفافة التى تراها فى اى(كوز)عندما تصب عليه الماء!!
(4)
ومشكلة كبيرة واصبحت عصية عن الفهم والحل.فكلما وجد احد الوزراء او وزراء الدولة.ان الفشل فى وزارته.سارت به الركبان وعم القرى والحضر.وركبه الفشل من (صوف راسو الى كرعيه)وجد اقصر وأسهل طريق لتغطية ذلك الفشل.هو الحديث عن الاحتجاجات الاخيرة.
و(هاك ياوصف وتعليق وإفتراءات)ونسأل سعادة وزير الدولة.إذا كانت هذه الاحتجاجات فقاعة.فماذا تسمى حكاية زيرو عطش؟وماذا تسمى حكاية قطعوعات الكهرباء تحت مسمى الصيانة الوقائية.التى لا تنتهى طوال العام؟
(5)
دعك من الكهرباء.وخلينا نرجع الى فقاعات الماء.فهل كلف الوزير نفسه.
او اى فرد من طاقمه الوزارى .وذهب لزيارة اى ولاية سمع.او علم انها تعانى من قطوعات المياه شتاءاً.فكيف يكون حالها فى الصيف؟ فى الصيف الذى ضيعت فيه وزارة الموارد المائية والرى والكهرباء فضيلة العمل على تلافى المشاكل والصعوبات المكررة سنويا فى كل مرافقها.ولا نريد منه ان يغبر قديمه ويكلف نفسه فوق طاقتها.بل نريد منه أن يغبر اطارات سيارة الشعب.ويذهب الى حى من الاحياء المنشرة فى العاصمة الخرطوم او ام درمان او بحرى.فسيرى مايسره ويشغله عن إطلاق التصريحات .وسيرى عربات الكارو تسد الافق .وان سعر برميل الماء وصل الى سعر خرافى.
(6)
وعنوان الورشة يتحدث عن تطور العمل فى وزارة الموارد المائية والرى والكهرباء.
فننظر فى كل القبل الاربعة.ولا نرى تطوراً إلأ فى المزيد من المعاناة التى تنزل على المواطن.فالتطور.والانجازات لا تحتاج الى اعلام لينشرها.
لكنها تحتاج الى من يدق صدره ويعترف بانه فشل فى تحقيق زيرو (فقاعة) وليس زيرو عطش.والتطور هو مايراه المواطن.او حتى يحس او يشعر به.
(7)
وأحسب أن كل وزير أصبح ينظر لتصريحه.وينتظر من وراءه المقابل عاجلاً او اجلاً!!.وأحسب أن كل ضب(مهما كان حجمه)ينفخ فى تنور ثورة الشباب.يريد ان يطفئه.ولكنه من حيث لا يدرى يزده إشتعالا.