الاحتجاجات لا تفنى لكنها تستحدث!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
29 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
31 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
(قصة الريدة القديمة يسالونى عليها ديمة.)وايضاً قصة الريدة بين المواطن والحكومة هى قديمة.قدم قصة ليلى وأبن الملوح.فالمذكوران سابقاً.أضاعا الساعات والسنوات فى مر الشكوى من الهوى والفراق والعوازل ومن المغرضين والمأجورين والعملاء الذين يريدون أن يفرقوا بينهما.واليوم تتكرر ذات القصة.قصة هو المواطن وهى الحكومة.اى قصة ليلى وأبن الملوح.هو يشكو وهى تشرح!!والقصة والحكاية(مدورة)
(2)
وخلال ثلاثين سنة تنامت شكاوى المواطنين.وحملوا الحكومة مسؤلية كل مايحدث لهم.والواحد لو قرصته نملة او باعوض,لحمل المسؤلية للحكومة.
وطالبها بايحاد حلول ناجعة للنمل والباعوض.وساروا على درب الشكاوى زمن طويلا.وتحولت الشكوى الى همهمة ونقرطة وململة ثم هتاف.ثم صراخ ثم وصلت الى الاحتجاج البيسط.ثم إحتجاج مركب.ثم إحتجاج كبير.وهو ماتراه الآن.يعم المدن والقرى والحضر.فتقوم الحكومة بالشرح والتوضيح.وان هناك عارض يعترض أعمالها.يمنعها أن تحقق للمواطن احلامه وتطلعاته يحياة سعيدة وافضل.وانها(تواصل الليل بالنهار)من اجل أكمال مسيرتها القاصدة الى غيايات سامية.!!ولو بيدها.لحملته على كفوف الراحة والدعة.ثم تتطالبه بقليل من الصبر.وتقول له انت صبرت الكثير باقى القليل.
ويبدو ان صبر المواطن قد نفد.ولم يجد بدا.من الخروج الى الشارع الفسيح.
عل وعسى يجد عنده وفيه الحلول.فخرجت الاحتجاجات.
(3)
الاحتجاجات بالسودان.(لا نريد أن نسميها ثورة.لان كلمة ثورة تصيب بعض السامعين بالحساسية المفرطة والحكة الشديدة)هذه الاحتجاجات طاقة لا تفنى ولم تستحدث من العدم.
بل هى جاءت نتيجة لواقع معيش,وأنها وبطريقة ما تتغير من شكل لاخر.حسب الظروف المحيطة بالاحتجاجات.وبالامس تم توجيه الدعوة لبعض الجماهير للحضور الى ميادين عامة.تمت تسميتها وتم توصفيها وصفاً دقيقاً.ولكن السؤال البرئ من الذى وجه الدعوة للاجهزة الامنية بالحضور والمشاركة؟والرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا دعاك اخوك المسلم فاجبه.يعنى لو فى (حيكم) مناسبة زواج او سماية(مع العلم بان السميات اصبحت نادرة جداً)او حتى طهور.وكانت هناك وليمة.ولم يعزمك(يدعوك افضل)صاحب الوليمة لوليمته.
فلا تقنع نفسك الامارة بالتردد على المناسبات.وتعمل فيها أنك بقية من بنى طفيل.
وتقول ان صاحب الدعوة (عزمنى)ولكن (ناس البيت ماكلمونى)!!وتذهب للمناسبة من تلقاء نفسك.بل وتزعم أنك من اهل الحى.ولا تحتاج الى دعوة.كما فعلت الاجهزة الامنية وذهبت الى الميادين قبل اصحاب الدعوة!!ولم تسأل نفسها هولاء المجتمعين بالميادين(ألخير تجمعوا أم لشر؟)وفى مقبل الايام والليالى على الاجهزة الامنية ان تسال عن نوع الدعوة شنو..فطور.غداء.عشاء.مرطبات.
ندوة .إعتصام .مسيرة.او اى شئ اخر قبل أن تذهب اليها وتلج فيها!!ومن سأل سلم
(4)
والاحجاجات تكمل الاربعين يوماً.كان لا بد لها من وسائل جديدة.حتى يُكتب لها الاستمرارية والديمومة.فكان لزاماً عليها أن تأخذ بعض من صفات الطاقة التى تتغير من طاقة حركية الى طاقة حرارية والى غيرها من الطاقات.والتكتيكات.
وفى كل يوم جديد يوجد الجديد.
//////////////////