الازمة السودانية ومخاطر الوصاية الامريكية والتطبيع مع اسرائيل

 


 

محمد فضل علي
4 November, 2021

 

الي ابناء الشعب السوداني وجنود الجيش والقوات المسلحة الشرفاء اعتصموا بحبل الله والوطن وانتفضوا من اجل ان يعود السودان للسودانيين ولاتجعلوا من الوطن حقل تجارب للمخرفين ومجانين الغابة الدولية وان كثرت عدتهم وعتادهم.
لقد سقط العراق في الفوضي واصاب الدمار كل شبر فيه واحترقت سوريا واليمن ولبنان بسبب الوصاية الاجنبية ومكابرة دول تحمل لقب دول كبري بالاسم فقط دون الفعل دول اصبحت تتصرف مثل الثور في مستودع الخزف ووحش منزوع العقل مستفيدة من غياب الارادة الوطنية وضعف بعض الانظمة والحكومات في المنطقة العربية بطريقة اغرقت الكثير من دول المنطقة في الفوضي والعنف المسلح بعد ان اصبحت تلك الدول مثل السودان بعد حكم الحركة الاسلامية دول خاضعة لسيطرة ميليشيات ارهابية ترتدي ازياء جيوش قومية سابقة تم تفكيكها بواسطة دولة اخري مثل الولايات المتحدة الامريكية وجيوش اخري ذهبت ادراج الرياح بسبب الوصاية الاجنبية والمحاصصات الطائفية فلايجب ان يسمح الناس بحدوث ذلك في السودان مرة اخري .
يجب ان ينتفض الشعب و الجيش السوداني في توقيت واحد من اجل اعادة بناء مؤسسات الدولة القومية وان يرتفع الجميع الي مستوي الازمة السياسية الغير مسبوقة منذ قيام الدولة السودانية الازمة التي اصبحت تهدد وجود المتبقي من كيان الدولة السودانية في الصميم بطريقة مباشرة .
يجب العمل الواعي والمدروس والمحسوب بعيدا عن ترف الشعارات والهياج وعدم الواقعية من اجل وحدة حقيقة بين الوطنيين في الجيش و حركة الشارع والاحتكام الي ثوابت الامة السودانية وتاريخها المجيد في الدفاع عن السيادة الوطنية بعيدا عن بعض النخب السياسية والكيانات المتخبطة المتصارعة علي السلطة والثروة حتي لايتحول الناس الي ضيوف في وطنهم ومجرد متفرجين وحتي يعود السودان الي السودانيين وتكفي نظرة بسيطة الي العناوين الرئيسية للاخبار لكي تؤكد الضياع والخراب الذي ينتظر السودان والسودانيين....
ماهي العلاقة المباشرة بين الولايات المتحدة واسرائيل وبين مايجري في السودان وما الذي يجعل الصحافة الاسرائيلية تصبح لسان حال يعبر عن حركة الشارع السوداني ومستقبله استنادا الي علاقة معزولة بين اسرائيل ومجرد ميليشيا سودانية مسلحة.
وماذا يعني مثل ذلك الخبر الذي يتحدث عن زيارة
جيفري فيلتمان المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي والملف السوداني إلى تل أبيب الأسبوع المقبل لمناقشة تداعيات الأحداث الأخيرة في الخرطوم واثرها على عملية التطبيع مع إسرائيل وهل لهذا التطبيع المزعوم علاقة مباشرة بمشكلاتنا الداخلية ومستقبل واستقرار وامن السودان .
وهل ستفيد اي علاقة او تطبيع مستقبلي للعلاقات بين اسرائيل والسودان في استقرار اوضاع السودان الداخلية او حل مشكلة تعتبر من اكثر القضايا خطورة وتعقيدا في تاريخ العالم والعلاقات الدولية مثل قضية الصراع العربي الاسرائيلي بابعادة العقائدية المعروفة والصراع علي الاراضي والمقدسات في بلد تتصارع فيه نظريات مختلفة عن عودة مفترضة للسيد المسيح الي الارض بين المسيح المحمدي وسيدنا عيسي الذي يبشر بعودته المسلمين والرب الذي ينتظر عودته مليارات المسيحين في كل بقاع الارض الي جانب من ينتظرون عودة " المسيا " مسيح بني اسرائيل ...
قضية الصراع العربي الاسرائيلي تختلف جوهرا ومضمونا عن كل الصراعات الموجودة في العالم من نوع الصراعات التي يمكن حلها والوصول الي تسويات فيها عن طريق منظمات العلاقات الدولية و اليات فض المنازعات التقليدية المعروفة.
لكل ذلك يجب الفصل بين هذه القضية و حاضر ومستقبل الحكم في السودان وابعادها تماما عن اجندات السياسة السودانية رحمة بنا وبعقولنا من اجل تجنب ارباك الاوضاع في بلد مثل السودان لديه مشكلات واولويات محددة ومعروفة .
الطريف في الامر ان الموقع الذي نشر الخبر قال ان زيارة المبعوث الامريكي للاتحاد الافريقي الي تل ابيب تأتي بعد أيام من زيارة وفد إسرائيلي ضم ممثلين عن الموساد إلى الخرطوم التقى خلالها كبار القيادات السودانية والقيادات المشار اليها تتمثل في نظر الدولة العبرية في الرجل الثاني في ميليشيا الدعم السريع واحد كبار الضباط في اللجنة الامنية التي تسيطر علي مقاليد الامور في السودان ...

 

آراء