الاستثمار في العقول .. بقلم: محمد عووضة
لشرح ذلك لنأخذ الصادق المهدي كمثال. فشل هذا الرجل في إدارة الديمقراطية لأكثر من مرة. ولكن لازال لهذا الرجل شأن كبير وتأثير في الساحة السياسية السودانية إلى يومنا هذا. ترى ما الذي يؤهله لذلك؟ للإجابة على ذلك يجب أن نعرف كيف يحصل الصادق المهدي على كل هذا الدعم لنجد أنه وبسهوله نعم يستطيع، فشريحة كبيرة من المجتمع السوداني تناديه سيدي! اعتقاد جازم وإيمان تام أنه هو “السيد”! وينطبق الأمر كذلك على الميرغني. فعندما تسأل أحد اتباعهم كيف لك أن تقبل أن يكون لك سيد وكيف تنادي الصادق أو الميرغني بالسيد؟ تكون بذلك قد دخلت في المحظور! تقديس مبنى على جهل جعل لهم شأن وجعل لهم أحزاب سياسية قامت بإدارة السودان أو بالأحرى إدارة فشل السودان. وهنا أذكر مقولة أفلاطون “إذا أمطرت السماء حرية، لرأيت بعض العبيد يحملون المظلات”. وكذلك هو الحال في السودان، فلقد حظينا في السودان بثلاث ديمقراطيات من قبل ولكن تمسك الكثير بالجهل والعبودية “للسيد” و”السيد”! وهما بالطبع أصحاب الأحزاب الأكثر شعبية في السودان والتي تأتي بالصادق كرئيس وزراء ليس لما يملكه الرجل من مؤهلات ولكن فقط لأنه سيدهم! فيكون الفشل هو المصير الأوحد..
لا توجد تعليقات
