الاستفتاء: استحقاق دستوري ام إخفاق سياسي وعجز تنموي واداري؟ .. بقلم: د. الوليد آدم مادبو
كم مرة رفع ساسة بلادي إصبع التوحيد معلنين براءتهم من الشرك بيد أنهم قد جحدوا الحق أهله واستيقنت انفسهم حقيقة أن “تزوير إرادة الشعوب هو أسوأ انواع الزور.” أنظر حرصهم على “الاستحقاق الدارفوري” لشعب دارفور وهم قد اهانوه، وقتلوه وشروده، أفقروه، بل أوصلوه حد اليأس من المستقبل الرائع الجميل (أنظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثمأ مبينا)! لا أود في هذه السانحة الدخول في مناحي تأويلية قانونية لوثيقة الدوحة فجل ما تصبو إليه أي اتفاقية تحقيق العدل للمجني عليه واتخاذ التدابير اللازمة لصيانة كرامته في المستقبل. لكنني اود ان الج إلى نفسية “النخب المركزية” التي خبرتها وخبرتها الشعوب السودانية من خلال تعاملها مع الهامش خاصة دارفور في الستين عاما الماضية. هم يريدون ان يقتلعوا دارفور من مرتكزاتها الوجدانية والتاريخية، لأنهم أحسوا بأننا سنستعيد وحدة هذا الشعب ولو بعد ألف عام. فهم، أي هؤلاء المارقين، إنما ارادوا قطع الطريق علي الاجيال القادمة باستحداث نظما إدارية تجعل من الصعب استعادة الوحدة وإن استحدثت كآفة التدابير السياسية، فالوثيقة شيء ومحو الذاكرة الجمعوية شيء أخر: الأول يتم تداركه بالحوار والاخيرة تجعل من شعب دارفور شعبا ملحقا ليس له قرار.
لا توجد تعليقات
