الاغتراب له وما عليه ، غابات من الاسمنت وارض بلقع وشعب جائع .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
شارك
لعمرك ما ضاقت بلاد باهلها ….. ولكن اخلاق الرجال تضيق .
اليوم النساء والاطفال انضموا لجوقة الرجال وصاروا كلهم يعزفون لحن الهجرة ويركبون البحر في رحلة للمجهول . القارة السمراء لها نصيب الاسد في البهدلة بين القارات . سوداني اسمه حسن التقتطه الكاميرا وهو يخوض الوحل في الاحراش مابين كولمبيا وبنما . هل كتب علي الشعب السوداني ان يهيم علي وجهه في مغامرة غير مضمونة العواقب ويترك وراءه بلدا حدادي مدادي يسع الجميع . لو يعرف الدكتاتور الافريقي والعربي الذي يجثم بركبته وجهالته علي رقاب الشعب مدي ظلمه لابناء جلدته لوفر عليهم اطنانا من المشقة والعنت والام النفس والروح وفقدان الامل والمعني . وكيف يعرف سعادته الحقيقة وهو محاط بالحجاب المهندمين زيا وزينة وكلاما منمقا اشهي من العسل المصفي . وحتي الهجمة علي الخليج وخروج ابناء السودان زرافات ووحدانا والعودة بالريالات ااتي اشترت الاراضي الزراعية حول العاصمة وحولتها الي غابات اسمنت تشرب الكهرباء شرابا . هذا الكم الهائل من المال عند اامغتربين عجزت كل الحكومات المتعاقبة في ان تجعله خيرا وبركة وترشده وتحوله للزراعة . ومال البترول في الطفرة الاولي تبخر والزراعة ماتت وهي تستغيث من شح التمويل . والبنوك الزراعية تمد لسانها للمزارعبن وتدخلهم السجن اذا استدعي الامر . كل الذين تعاقبوا علي جهاز المغتربين كانت مهمتهم حلب رعاياهم لاخر هللة بكل قساوة قلب وعدم ضمير . جهاز المغتربين جهاز فاشل لا رؤية عنده ولا نفع ولا صلاح للذين تركوا ارضهم وهاموا في ارض الغير انهم ليسوا ابقارا تحلب ليشرب لبنها العاطلون.