الامام الصادق والقراءة الجديدة للماركسية .. بقلم: د. أمل الكردفاني
ربما تضمن مقال السيد الامام عن الماركسية بعض المغالطات ، ربما ليست مغالطات بقدر ما هي تنبيهات تحتاج لاعادة نظر. فمنطلق المقال عن رأسمالية النظام الاقتصادي الألماني (دون مسحة اشتراكية) منطلق خاطئ فألمانيا لم تتخل عما يسمى ب (اقتصاد السوق الاجتماعي) والذي اسس له بيسمارك قديما وظل حتى اليوم محل توقير. كما ان المانيا -في ظل هذا النظام- توازن بين قانون السوق وبين دور الدولة الاجتماعي ، لذلك تعتبر المانيا من افضل الدول في تقديم الدعم الاجتماعي في اوروبا. المقال عموما كان فيه شيء من العجلة ، اربكتني وانا ابحث داخله عن اتساق وتسلسل يفضي بتداعيه الى نتيجة يمكن اعتبارها اضافة كون العنوان يوحي بذلك (الماركسية قراءة جديد) ، في الواقع لم اتحسس اي قراءة جديدة للماركسية داخل هذا المقال. بل ربما كان شديد الاستسهال لطرح بعض الاطروحات شديدة الكلاسيكية وربما حتى الممجوجة ، تبدو كرسائل الواتساب الصباحية الساذجة ، ومثال ذلك حديثه عن الثلاثة عشر مقياسا من الالتزام الاخلاقي ليجيب (عالمان) عن سؤال: ما مدى اسلام الدول الاسلامية. واجاب العالمان بأن المسلمين مسلمون في أداء الشعائر. هذا موضوع تم طرحه منذ وقت طويل ، بتبسيط مخل لمعنى الاسلام ، كما أنه يربط الدين بقضايا جدلية كالاخلاق ، والعدالة الاجتماعية . ثم انتقل المقال – في مزيد من التخلي عن عنوانه الرئيس الذي رسم لنا غايته – الى مسألة ان كان المسيح مسلما ام لا ، وأعتقد ان هذا التساؤل واجابته شديدة التسطح ، قد طرح من قبل ، طرح في خطابات خطباء المساجد ، والذين ينظرون -بناء على النصوص التأسيسية- الى هيمنة الاسلام المنطلقة في سيرورة الزمن حتى قبل الرسالة المحمدية ، وهذا رأي فيه ما فيه من توهم وحقيقة.
لا توجد تعليقات
