الامبراطور حاتم الأول !! .. بقلم: زهير السراج

مناظير الخميس 27 يونيو، 2013
drzoheirali@yahoo.com

*  من يصدق ان صالة الاخبار بالتلفزيون القومى لا يوجد بها تلفزيون لالتقاط الاخبار، بل لم يعد يوجد صالة اخبار بعد ان  قُسمت الصالة الى مكاتب بحواجز خشبية لتضم بين جنباتها ادارات وهمية لا يعرف احد ماذا تعمل.

* ولا يوجد فى التلفزيون آلة طباعة ولا آلة تصوير ضوئى لاستخدام المحررين، ولا يزال الاسكريبت ( السيناريو) يُكتب باليد ويُنسخ بالكربون وكأننا نعيش فى العصر الحجرى، بل لا يوجد حتى كربون للنسخ .. تخيلوا  ..!!

* وحتى اول امس لم يكن يوجد إنترنت خاص بإدارة الاخبار، وكان المحررون يعتمدون على  اجهزة اللابتوب الخاصة بهم، وكان باب استديو الأخبار معطلا حتى وقت قريب ويُغلق بطربيزة، وعندما اشتكى الشخص المسؤول لمدير التلفزيون انتهره وكأنه طفل صغير أو (رقيق) يعمل بالسخرة فى مزرعته، وقد يتساءل البعض وهل يحتاج اصلاح الباب الى شكوى لمدير التلفزيون، ونجيبه بنعم حيث وضع مدير التلفزيون كل شئ بيده، ولا يجروء احد على فعل شئ الا بموافقته ..!!  

* بل انه يدير التلفزيون كعزبة خاصة به او مملكة خالصة له ويعامل مسحوقيها كما يحلو له،  فمن يرض عنه يرفعه الى السماء، ومن يغضب منه يدفعه الى المقبرة حتى ولو كان الأكفأ ..!!

* ولقد بلغ به الكبر مبلغا انه لم يتفوه بكلمة واحدة يدافع بها عن مملكته عندما طالتها اتهامات ببيع معدات تلفزيونية اشتراها التلفزيون وقبل ان تصل تم التصرف فيها بشكل غير قانونى، ولم  يسأله احد.

* وليته طوّر هذه المملكة أو المزرعة الخاصة  كما جرت العادة بالنسبة للاملاك الخاصة، ولكنها انهارت تماما، ففى عهده لم تدخل التلفزيون معدات جديدة وخربت معظم الاجهزة القديمة، ولا يزال التلفزيون حتى هذه اللحظة يلجأ الى مسح التسجيلات القديمة كلما احتاج الى شرائط رغم ان المادة المسجلة تعتبر من الناحية المكتبية والتاريخية قيمة عظيمة لا يجب التفريط فيها مهما كانت الاسباب، بل هى فى عرف من يعرف مادة مقدسة، الا فى عرف السيد محمد حاتم سليمان الذى لا يعرف ولا يريد ان يعرف.

* ومنذ عودته الميمونة الى مملكته مرة اخرى فى عام 2009 بعد استراحة محارب قصيرة قضاها فى مملكة اخرى ــ كعهدنا بكل سلاطين الانقاذ ــ ظل الكنق حاتم يعاند فى منح العاملين حقوقهم المالية بمزاعم وتبريرات مختلقة وغير صحيحة، وذلك لانهم طالبوا بها ثم اشتكوا الى الوزير بعد ان تطاولت بهم الشهور والسنوات وهم محرومون منها، فاعتبر ذلك طعنا فى ذاته الملكية وظل يرفض حتى الجلوس معهم للتفاوض حول جدولتها الا فى مرات قليلة تدخلت فيها بعض اجهزة  الدولة الحساسة، غير ان الحال لا يزال كما هو . .. انهيار تلفزيونى كامل وعاملون محرومون من حقوقهم  بأمر الامبراطور محمد حاتم سليمان الاول، رعاه وحفظه الله ذخرا للوطن .. وغدا نضع النقاط فوق الحروف باذن الله، انتظرونى ..!!

صحيفة (الجريدة) السياسية اليومية
www.aljareeda-sd.net/en/day/

عن د. زهير السراج

د. زهير السراج

شاهد أيضاً

المؤلفة جيوبُهم !

مناظير السبت 10 مايو، 2025 manazzeer@yahoo.com * يبدو ان الغرور بلغ بالكيزان مبلغا كبيرا من …

اترك تعليقاً