الانتونوف العويرة والشيخ حمد بن قطر الفالح ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com
طائرات الانتونوف
طائرات الانتونوف ؟ وما أدراك ما طائرات الانتونوف ؟
لهذه الطائرات قصة تحكي !
ودعنا نبدأ الحكاية من طقطق !
اولأ :
كانت راحلة الشيخ العولقي تسير في رهط من العربات ، علي طريق جبلي ، بسرعة 60 كيلومتر في الساعة ! كانت في وسط 7 سيارات تويوتا بكب متشابهات ! أطلقت طائرة درون امريكية ( طائرة بدون طيار ) ، تطير علي ارتفاع لا تراه العين المجردة ، ولا تسمعه الأذن المجردة ، صاروخا ذكيأ ، فجر سيارة العولقي ، من دون السيارات المصاحبة الأخري !
تصويب دقيق … في حدود هامش خطأ لا يتعدي عشرة سنتميترات من الهدف … مع ملاحظة أن سيارة الشيخ العولقي كانت تنطلق بسرعة 60 كيلومتر في الساعة !
هذه دقة صاروخ منطلق من طائرة علي ارتفاع شاهق ، ضد هدف متحرك ، وغير ثابت !
ثانيأ :
صاروخ كروز ذكي انطلق من سفينة حربية امريكية في البحر الاحمر ، ودمر مصنع الشفاء في الخرطوم بحري ، دون أن يصيب بضرر مكاتب الأدارة علي بعد عشرة امتار من المصنع !
هذه دقة صاروخ منطلق من سفينة علي بعد  أكثر من الف كيلومتر من الهدف !
ثالثأ :
طائرة الانتونوف هي في الاصل طائرة شحن روسية ، تم تأهيلها فنيأ لتكون رامية ( وليست قاذفة ) قنابل ! ترمي القنابل  العويرة ( كبيرة الحجم ، ثقيلة الوزن )  ، من فتحة في مؤخرتها !
القنابل العويرة مصممة لكي تخفف أو تبطل  أثر الرياح بين الطائرة والهدف علي الارض  !
لا تستطيع  طائرة الانتونوف أصابة  هدف صغير محدد ، كدبابة علي الأرض ، أو مجنزرة حاملة جنود متحركة ، أو مكتب قيادة في حامية عسكرية ! لا قبل لطائرة الانتونوف بهذه الأهداف الصغيرة ، وليست مصممة لهذا الغرض ، أطلاقأ ّ!
ترمي طائرة الانتونوف قنابلها  ، عشوائيأ ، علي قرية ، أو مخيم نازحين أو  معسكر  لاجئين  … علي أمتداد طويل وعريض ،   أفقيأ ! ويمكن للقنبلة ان تقع  علي بعد اكثر من 500 متر خارج محيط القرية او المخيم ! ويمكن أن تقع بالصدفة ، في منتصف القرية ، أو المخيم !
قنبلة عمياء أضافة الي كونها عويرة !
ولذلك تكثر طائرة الانتونوف من رمي القنابل ، علي أمل أن تصيب واحدة منها الهدف … القرية أو المخيم بدلا من الصقيعة او الخلاء !
طائرة الانتونوف بقنابلها  العويرة العمياء ، تحاكي أول جيل من  الطائرات تم أستعماله ، لأول مرة في التاريخ البشري ، أبان الحرب العالمية الأولي !
رابعأ :
كان الغرض من أستعمال طائرة الانتونوف في دارفور ان تعمل كما راعي الغنم الذي يهش  ويوجه بعصاه الغنم ! ترمي طائرة الانتونوف قنبلة او اكثر في القرية ! قد تقتل سئ حظ من المدنيين ، أو لا  !
هذا ليس القصد  ، وليس الهدف !
الأهم  والهدف هو ان القنبلة ، في اي مكان وقعت ، سوف تثير الذعر وسط ساكني القرية الأمنين ، فيفرون بجلودهم من منازلهم ، الي الخلاء ، أو الي اي مكان خارج منازلهم ، وخارج القرية !
يجد سكان القرية الفارين  الجنجويد  العرب في أنتظارهم علي أطراف القرية ، ليقتلوا بكلاشتهم ، وهم علي ظهر خيولهم ، ما شاء الله لهم أن يقتلوا من الزرقة الفارين  ! يعامل الجنجويد العرب الزرقة من الفور والزغاوة والمساليت ، كما يعاملون غرائب الأبل !
ثم يدخل الجنجويد القرية  الخالية علي عروشها ، فيحرقوا مستودعات الذرة والدخن ، ويحرقوا القطاطي والسرايف ، ويردموا الابار ، ويرموا  في النيران المشتعلة بالاطفال والعجزة الذين لم يستطيعوا الفرار مع اهليهم الاقوي !
وتكون طائرة الانتونوف قد أدت مهمتها علي أكمل وجه !
ببساطة  طرد المواطنين من قراهم ، ليقعوا ، في فزعهم ،   في براثن الجنجويد المنتظرين علي اطراف القرية بكلاشاتهم !
ثم يدخل الجنجويد القرية  الفارغة من اهلها  ، فيستبيحوها ، ويعيثوا  فيها فسادأ !
هكذا كانت مهمة الانتونوف في دارفور !
وهكذا كانت مهمة الانتونوف في ولايتي  جنوب كردفان والنيل الازرق وفي دولة جنوب السودان … وبالاخص في مدينتي  الكرمك  وتلودي ؛ وفي مخيمي  اللاجئين  في قفة وييدا  في ولايتي اعالي النيل والوحدة ، في يوم الخميس 10نوفمبر 2011 !
الخلاصة ان الانتنوف لو ضربت الخرطوم ،  او ضربت حمار كلتوم ؛ المحصلة واحدة ، وسوط العذاب مصبوب  … مصبوب !
خامسأ :
صرحت منظمة الفاو ( الاثنين 10 اكتوبر2011 ) ، بأن 235 الف يعانون من المجاعة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق ،لأن المواطنين لم يستطيعوا ان يزرعوا مزارعهم بسبب … الانتونوف العويرة !
هرب المواطنون من قراهم ،  ومزارعهم ، أتقأء لقصف الانتونوف العشوائي ، الذي يمكن ان يصيبك  ، عشوائيأ ، من حيث لم تحتسب الانتونوف !
مزقت  ألأنتونوف العويرة الدورة الزراعية شر ممزق … وأفضت الي المجاعة الحالية !
أطلقت الفاو علي ألأنتونوف العويرة لقب ( الة الدمار الشامل ) !وطالبت بمحاكمة الرئيس البشير علي أرتكابه جرائم حرب في كل طلعة  لطائرة الانتونوف العويرة !
وحسب الفاو فأن مجموع جرائم الحرب الانتونوفية ، من طلعاتها العويرة ،  يشكل  جرائم ضد الانسانية !
قتل الانسان من عبر ترويعه ، ومن  خلال تجويعه  بواسطة الانتونوف ،   لهو اكبرجرمأ في ديننا الحنيف من حبس هرة ، دخلت بسببها أمراة في النار !

هل سمعت السفيرة سوزان رايس تصرح ( نيويورك – الجمعة 11 نوفمبر 2011 ) ان طائرات الانتونوف قد رمت ( يوم الخميس 10 نوفمبر 2011 ) ، خمسة قنابل علي مخيم ييدا في ولاية الوحدة ! أثنتان وقعتا بالصدفة  داخل المخيم ، وثلاثة في الصقيعة خارج المخيم !
مع أن المخيم يمتد لمساحة اكثر من كيلومتر مربع !
سأبعأ :
الغرض من استعمال الانتونوف هو :
+ أشاعة الفزع والخوف  في قاطني القري  والمخيمات  والمعسكرات ، حتي  يهربوا  ، فيقعوا وقراهم الخالية في قبضة الجنجويد وميليشيات الفلاتة ، التي تفتك بهم وبقراهم ، كما هو موضح أعلاه !
بذلك يضمن الابالسة عدم مساعدة المواطنين  للمقاومين حاملي السلاح !
+ طرد المواطنين من قراهم ،  ومخيماتهم  ، وحرمانهم من الزراعة ، حتي لا يكون عندهم طعام  يقدمونه  للمقاومين حاملي السلاح ؛ حتي لو أدي ذلك الي المجاعة ، التي أعلنت عنها منظمة الفاو ، كما هو مذكور أعلاه !
حسب مفهوم الأبالسة ، سوف يترك الابالسة للمجاعة ، أن تقوم بالدور ، الذي كان منوطا بهم القيام به ضد النازحين  !
+ تعبئة المواطنين  والنازحين واللاجئين ضد المقاومين  حاملي السلاح !
هذا هو  السبب  الاعرج  الذي يدعيه الابالسة من  وراء القصف الجوي العشوائي  للقري والمخيمات والمعسكرات ! ومادروا ان العكس هو الامر الطبيعي  والمنطقي الذي يحدث دومأ !
+ ليس الغرض من الانتونوف قتل أو جرح قاطني القري والمخيمات والمعسكرات ، لان القنابل العويرة ليست بدقة التصويب التي تساعد في هذه المهمة … فهامش الخطأ يزيد عن 500 متر !
وأن كان الأبالسة يرحبون بأي فوائد جانبية !
وبعد كنا نمني النفس بأن تشيل حركات دارفور الحاملة للسلاح شلية من خراب ديار  ليبيا القدافي ، في شكل صواريخ كتف مضادة للطائرات ، كما فعلت منظمة القاعدة  ، وكما فعل الأبالسة  ، وغيرهم من خلق الله الفالحين ! أذا فعلت كانت سوف تقي الخراف الجالسة  ، التي في عهدتها ، شر الانتونوف العويرة !
ولكن الحركات  نامت علي العسل ، وعلي الكلام الساكت في هوتيلات الدوحة  ، الما خمج  ! جعلوا أصابعهم في آذانهم  ، وآستغشوا ثيابهم ، وأصروا ،  واستكبروا استكبارا !

تفلح الحركات في مطاعنة الانسان العظيم ، الذي أحرز حزبه القومي  أسنافيك في دارفور ، في أخر أنتخابات ديمقراطية ، في بلاد السودان !  وكما تفلح  في غزوات ما أنزل الله بها من سلطان ! وتفلح  كثيرأ في العزوف  عن عمل المفيد !
لو فعلت الحركات المفيد   ؟ لكنا  أنهينا  اسطورة الانتونوف العويرة ! وأنهينا  المجاعات ، وحملات الجنجويد والفلاتة الذئبية !
ولكنا دقينا  اول مسمار في نعش الابالسة !
ولكن دوما ما  تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن … خصوصأ أذا كانت سفنأ  يفكر ربانها بعواطفه ، وليس بعقله !

مقدمة !
ذكرنا في الحلقة الأولي من هذه المقالة  وجود اربعة سيناريوهات للأطاحة بنظام البشير ، وأستعرضنا  السيناريو الاول … سيناريو الفريق عبود!
ونستعرض في هذه الحلقة الثانية من المقالة السيناريو الثاني  … سيناريو الرئيس البشير  !
+ السيناريو الثاني …  سيناريو الرئيس البشير !
هذا سيناريو ليس في الامكان أحسن مما كان !
ولكن في الواقع ، كل السيناريوهات الأخري ، ومثلها معها ، خير من هذا السيناريو البئيس !
سوق  الرئيس البشير لتكوين حكومة ذات قاعدة عريضة ، يشترك فيها مع الأبالسة  ، حزب الأمة القومي والحزب الأتحادي الديمقراطي ( الأصل ) ، وبقية الأحزاب الدقدق من حزب  المستشار مسار وانت نازل !
تقوم الحكومة ذات القاعدة العريضة بتنفيذ سياسات وبرامج المؤتمر الوطني ، نزولأ عند ،  وحسب  رغبة واشواق الشعب السوداني !
ألم يكتسح المؤتمر الوطني أنتخابات أبريل 2010 ، التي أعترف المجتمع الدولي بنزاهتها !
الم يفز المؤتمر الوطني بأكثر من 90% من الدوائر الانتخابية في البرلمان القومي والبرلمانات الولائية في هذه الأنتخابات ؟
ألم تؤكد أنتخابات ابريل 2010 النزيهة ،  فقدان الاحزاب السودانية المعارضة لاي قواعد شعبية ؟
ألم تؤكد الأحداث منذ فجر الجمعة 30 يونيو 1989 ، ان الأحزاب السودانية المعارضة ، والحركات المقاومة الحاملة للسلاح ، سجمانة ورمدانة ، مع أستمرار أبالسة الأنقاذ علي كراسي السلطة ، وأحتكارهم للثروة  ، دون أن تقول حتي حلوم …  بغم ؟
يتصدق الرئيس البشير علي الاحزاب السودانية بتنازله لهم ، الطوعي ، عن بعض الوزارات ، في الحكومة ذات القاعدة العريضة !
يدعو الرئيس البشير الاحزاب السودانية المعارضة لركوب سفينة نوح ، ذات القاعدة العريضة ،  قبل أن يفور التنور !
لا ينفي الرئيس البشير ان مدة صلاحية الحكومة ذات القاعدة العريضة حول كامل  ،  اي 365 يوما طويلأ … ريثما تمر رياح الربيع العربي !
ينحني  المؤتمر الوطني خلال هذه السنة الكبيسة ليرتب  أموره ، ويأخذ أستراحة محارب  !  يعود بعدها أقوي وأكبر ،  ليلتهم ، برواقة وتلذذ ،  المعارضة السياسية والمسلحة !
سال لعاب معالي  الفريق شرطة صديق اسماعيل ، وهو يمني النفس بوزارة الثروة الحيوانية  في الحكومة ذات القاعدة العريضة ، حيث الراحات والمذات من الخرفان الما خمج ، وارد مزارع المتعافي الانقاذية !
الم تسمع ، ياهذا ،  معالي الفريق شرطة صديق اسماعيل ، يصيح مستصرخأ :
شكيتك علي الله ، يا محمد فووول ! طيرت مني المذات وبيوت الكلاوي ! محمد فووول … هادم اللذات ؟
في هذا السياق ، قالت عنقالية من نواحي ودالبنا  :
بصراحة ،  انا ما عايزه  الأنقاذ  تنحل !   خليها قاعدة  ! لأن السودانيين يستاهلوا الحكومة  المستبدة دي تمام !
لئامة مني  وشماتة ؟  يمكن !
لكن السودانيين  لا يقدرون   قيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون  !
وكيتن فيهم !
وعجبني للمرقوت !
وعشان تاني !
وجع !
أنتهي كلام العنقالية !
شطب الأنسان العظيم هذا السيناريو البئيس  ، بجرة قلم  ، رغم دموع وتوسلات معالي  الفريق شرطة صديق اسماعيل ، وبقية العوام الذين نصبوا سرادقأ للعزاء …في المرحومة وزارة الثروة الحيوانية !
(  مع أصدقاء مثل هؤلاء  ،  من بحاجة إلى أعداء ؟ )  !
دعنا نتحول الي السيناريو الثالث … فربما !
نواصل …

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً