zaldinn@yahoo.com
1- ثورة ديسمبر ليست ضد انهاء حكم الجاهلية الاسلاموي فقط، ونقول حكم الجاهلية ليس بنية التنابذ والاساءة ولكن لان كل صفات – اساليب وسلوك الجاهلية متوفرة فيها ومتمكنه، السرقة – النهب – الابتزاز – القتل – وأد كرامة الرجال والنساء والاطفال ، وكل شي موجود في التاريخ القريب جد
2 – ازالة الجاهلية هذه كانت احد اهداف الثورة .
3- من ضمن الاهداف ايضا كان تصحيح مسار الحياة عموما في سودان ما بعد الاستقلال، ويشمل ذلك مسار السياسة والسياسيين.
4- كان جانب كبير من السياسة يقوم علي المكايدات وانعدام المسوؤلية والمحاسبة والبعد عن اهداف الناس الذين كان ينظر اليهم كوسيلة توصل من توهم انه سياسي الي السلطة، وبعدها يختفي الناس من الاهتمام والاجندة الي حين الانتخابات القادمة، او الي ظهور البيان الاول حيث يُهرع الي الناس صائحين فيهم ان ادركوا بلادكم وقد اجتاحها العسكر.
5- او تقوم بعض القوي المدنية طائعة مختارة شحيحة النفس ضيقة التفكير انحسر الوطن عندها الي قامة الحزب – بتسليم الحكم الي العسكر بأيديها ، ثم تنضم الي الثائرين ضدهم وتتباكي علي الديموقراطية.
6 -وتقوم القوي التقدمية الالمعية التي اوتيت الحكمة وفصل الخطاب بانقلاب هي الاخري وتصادر وتؤمم وتأتي مالم يستطعه الاوائل وتخبرنا بكل عبقرية ان الخرطوم ليست مكة!!!!! اما المعاش والمدرسة والمستشفي ، فكلام جرايد وشعارات .
7- ونحن الشعب نتفرج في غالب الاحوال، نكاد نلامس ذروة سنام السلبية في معظم الاوقات، حتي اصبح عدم انتقاد كل شي واي شي في كل وقت – اصبح هذا ك منقصة لا تليق بالسوداني .
8- نحن في غالبنااضد الاحزاب ( التقليدية) وضد الافكار المستوردة، وضد كل قانون ينظم الحياة، وضد تجارة العملة ومع الدعم الحكومي للصحة والمستشفيات.
9- لكننا في الوقت نفسه مع اسوأ استعمال للاملاك والمرافق العامة، ومن بيننا الكثير منن هم ليس ب( كيزان) يتاجرون في العملة ويطالبون بخفض التضخم ، يتعملقون في السوق السوداء وبشتكون من غلاء المدارس الخاصة، يجزر ويفرم بعضنا البعض كل في موقعه ونشتكي صعوبات الحياة،وموظفي حكومة في يجيدون في شكل احترافي قراءة الصحف والجلوس امام ستات الشاي، وترديد جملة ( الشبكة طاشة) والمدير ما جا، لكنهم غاية الانضباط في المطالبة ب ( حقوقهم) والتهديد بالاضراب .
10 – هذا وكثير غيره هو ما فامت من اجله الثورة ولم تكن ضد الكيزان وحدهم ولن تكون.
11 – ولمثل هذا تقدم الركب ضمير البلد ، الشباب عبد العظيم وصحبه الكرام، ولم يكن كنس الكيزان الا اصغر اهدافهم .
12 – فهم اهمية القانون – ضرورة النظام في كل شي – اداء كل مهام الوظيفة من اصغر موظف محلية الي رئيس الوزراء- تعلية مفاهيم الانتاج والعمل – الحرية المسؤولة جدا – المساواة ونبذ التعالي والعنصرية- العدالة هو جوهر الثورة وروحها وريحانها.
13 – تختلف المكونات الساسية وتتصارع وروح المسؤولية وقيمة الوطن تحلق فوق الرؤوس ، الاحترام للاخر وعدم تجريمه وتخوينه والبعد عن جاهلية ادعاء ان الجهة الفلانية فقط هي من يتمثل الوطنية والحريص التاريخي الاوحد علي البلد ، هذا ما قامت من اجله الثورة ايضا، ولم يكن من اهدافها وطنية البيانات وردحي الاشعار.
14- من يعيد البصر كرة واحدة فقط وليس اثنتين الي ٣٠ يونيو بعد مذبحة القيادة وفي رأسه من العقل مقدار حبة خردل – يوقن ان الخطر الحقيقي علي الثورة ليس الكيزان ولا حميدتي ولا الفلول ، ولن ينالوا حتي شرف ان يمثلوا خطرا.
15- ليس بالامر الغريب ان يقوم البرهان وشلته بمل قاموا به ، بل الغريب ان لايكونوا كذلك ولكن فات عليهم امر جوهرى يستحيل عليهم وعلى من ورائهم إدراكه وهو ان الشعب السودانى عند قيامه بثورته قد ودع الى الابد الحكم العسكرى ونقل امر الحكم اليه وحده لاول مرة منذ الإستقلال ، وعليه فإن الثعابث الذى يفعله الفلول ينظر اليه الناس على انه عبث بحياتهم واختيارهم وهم اذ يدافعون عن الثورة انما يدافعون عن حياتهم لا عن حمدوك ولا غيره .
16- بينما للناس عقول ووعى و للفلول امانى واوهام ، فالوعى العام يدرك جيدا ما تحقق من انجازات الى الان ليس آخرها منازلة سوق العملة الاسود وقرب القضاء عليه ، ويدرك ايضا ان الاصلاح تدرجى وبطيئ لانه اصلاح خراب ابتدأ منذ رحيل الاستعمار .
17- الجيل الاعزل الذى نازل افسد حكم عرفه البشر يدرك حقيقة انه بعد غياب عمر طويل من حكم الحرية والكرامة والديموقراطية ، لابد من هفوات واخطاء يتم تصحيحها خلال المسيرة .
18 – لن تجدى نفعا شماعة ان المدنيين اختلفوا بينهم وتنافسوا فتلك حال السياسة ، فى اى حكومة مختلطة فى العالم يكون من الهند الى بريطانيا الى اسرائيل يكون هناك تحاصص وتقاسم واختلاف وليس فى الامر عجب .
19- ليس للجيش او البرهان او الدعم السريع اى وصاية او دخل ولم يخولهم احد الحكم علبى المدنيين واداءهم ، كما ان الاخفاق الاساسى الى الان هو من جانب العساكر الذين فشلوا فى كل مهامهم وعندما استعصى الامر عليهم تركوها وطفقوا يصدرون الاحكام علب الجانب المدنى .
20 – الثورة ومن يمثلها تحلت منذ البداية بالحكمة والعقل وتغليب مصلحة الوطن ، وهذا يجب ان لايفهم مطلقا ان ليس للثورة انياب حادة .
ezaldinn@yahoo.com
29.9.2021
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم