الانقلاب على الديمقراطية حرام !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

manasathuraa@gmail.com
*  قال البروفسير محمد عثمان صالح الامين العام لهيئة علماء ( السودان ) كﻻم زي الفل ..
* قال ان تقويض النظام الدستوري حرام شرعا ..
* واضاف انهم موافقون على مبدأ الحوار مع الحركة الشعبية .. ( والضمير هنا غير واضح في انهم هل هو راجع لهيئة العلماء ام للمؤتمر الوطني ) ..
*  دعونا نتحدث بتجرد كما عودناكم وكما سنظل ، هل مايعرف بهيئة علماء السودان ، تمثل كافة السودانيين ام هي جسم تابع للمؤتمر الوطني ..
* لو كانت الهيئة تمثل كافة السودان ، يحق لنا هنا ان نسال ، كيف يتم اختيار اعضاء الهيئة ، ومتى واين ، ويبقى عليهم واجب الافتاء في كل القضايا ، وليس بعضها كما تفعل الهيئة ..
* اما لو كانت تمثل المؤتمر الوطني وهذا هو المرجح ، فان ما تقوله وتصرح به ﻻ يمثل كافة السودان ، ويخص فقط الحزب الحاكم ، وفي هذه الحالة تعتبر الهيئة هيئة سلطانية تفتي وتصرح باوامر السلطان ، كما كان يحدث عبر العهود السابقة في التاريخ الاسﻻمي ..
* وبالعودة لتصريح الامين العام للهيئة البروفسير صالح ، والذي قال فيه ان تقويض النظام الدستوري حرام ، له وللهيئة نقول ، هل هناك فرق بين نظام دستوري وآخر ام تقصد اي نظام دستوري قائم ، وهل المبدأ القانوني الذي يتحدث عما بني على باطل فهو باطل ، يتماشى مع المبادئ الدينية ام يختلف معها ..
* لنقرب الصورة لهؤﻻء العلماء مجازا ، بمثال بسيط ، مثﻻ اذا تم توظيف شخص في وظيفة بالواسطة دون حق وكفاءة ، وهذه الوظيفة كان يستحقها آخر ، هل يعتبر هذا الفعل حرام ام حﻻل ، وفي حالة انه حرام ، وهل يعتبر الأجر الذي ياخذه هذا الشخص حراما ايضا ام يصبح ماله حﻻل ؟ ..
* ولنا ايضا سؤال بسيط ، عن الربا والفوائد الربوية ، هل تحدث الدين عن نسبة معينة للفوائد الربوية ووضع لها ضرورات ، ام الربا قليله حرام وكثيره حرام ، لان الاجابة على هذا السؤال ستحدد مصير ومستقبل  الكثير من الناس .. !!
* لنعد لتصريح البروف عن حرمة الانقﻻب على النظام الدستوري ، وهذا يعني ان انقﻻب الانقاذ كان حراما ، لانه كان هناك نظام دستوري ، وما بني على حرام هو حرام ، وعليه نتمنى ان تعيد الانقاذ النظام الدستوري كما كان قبل 30/6/1998 ،و تتوب وتستغفر لحكم غير شرعي استمر ربع قرن على حرمة ..
* أما حكاية نحن ﻻ نرفض الحوار مع الحركة الشعبية ، لنا ان نسال من انتم ، هيئة العلماء ام المؤتمر الوطني ، لان رئيس العلماء كان يتحدث تارة بلسان الدين وتارة بلسان الحزب الحاكم ، وتارة يغرد خارج السربين ، وهناك مسالة اخرى ، هل الانتفاضة الشعبية حرام ، وهل انتفاضة الشعب في 1885م كانت غير شرعية ام الحرام فقط هو اسقاط النظام عبر الانقﻻب وما دونه شرعي ؟؟
* اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم انه ﻻ يغفر الذنوب الا هو ، ونرفع اكفنا ليغفر الله لكل من قوض النظام الديمقراطي ويهديهم لطريق الحق ، بتسليم النظام الدستوري لاصحابه وان يغفر لهم ذنوب ربع قرن من حكم باطل آمين .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً