ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل
(من الممكن أن تكون الدولة ناجحة، وأن تبتعد عن معيار وخصائص الدولة الفاشلة، عن طريق المحافظة على احتكار الإستخدام المشروع للقوة والسلطة داخل أراضيها، دون السماح لجماعات مسلحة أو أمراء الحرب أو أي تنظيم مسلح من السيطرة على أي جزء داخل الأراضي، بحيث أن تبقى الكلمة الفصل والسلطة للدولة وحدها)
المليشيات المسلحة لا تعني غير الفوضى وعدم الاستقرار و المجموعات المسلحة خارج المنظومة العسكرية تشكل خطر لأنها لا تحتكم لقانون ولا تمتلك قيم ومبادى انسانية لذلك أي بندقية خارج إطار الجيش النظامي هي قنبلة موقوتة في قلب الدولة. كيف نطالب من مجموعة لا يضبطها قانون، ولا يردعها دستور،ان تاتي بدولة القانون و تجلب الديمقراطية فكيف نطالب مجموعات مسلحة من السهل جداً تحويلها لمرتزقة تنفذ أجندات خارجية بالوكالة ان تدير شؤون البلاد و العباد.
القضية الكبرى عندما تصل إلى مراكز القرار تضيع هيبة الدولة وتنهار المؤسسات وتخطف الأمن و تمزق الوحدة، المليشيا لا تبني دولة بل تدمرها
الخطر يبدأ عندما تقتحم هذه المليشيات أروقة الحكومة و عندما تحتمي بها الأنظمة و تحولها لجيش موازي حينها تسقط هيبة الدولة باضعاف المؤسسة العسكرية ، واقعنا يؤكد ان المليشيا لا تبني وطن بل تحرقه
من يصنع او يتحالف مع مليشيات يهدم وطنه دون أن يدري
هذه الكيانات لا تنمو إلا في مستنقعات الجهل. تتغذى على الانقسامات القبلية والجهوية، وتنخر في عظم الجيش النظامي حتى تضعفه.
والضربة القاضية تأتي حين يحدث تحالف معها، خاصة عندما تتحالف مع المنظومة العسكرية المؤدلجة الفاسدة اوالسياسية العميلة. عندها ترتوي الأرض بدماء الأبرياء والشهداء ،
حتى لو تظاهرت بالولاء،هدفها واحد ابتزاز الحكومة، إخضاعها، من أجل فرض التنازلات بقوة السلاح عندما تتحالف مع منظومة سياسية من أجل ايجاد دعم و تاييد هنا يحتضن الجهل السياسة وتبرز أبشع صور الممارسة السياسية.
ما قاله البرهان في لقائه بالاعلاميين إلذي كان اشبه بملتقي للتبرير لا أقول التوضيح لان هنا الجميع مدان بدون استثناء المهم قال :في خواتيم عهد الإنقاذ، حذر البشير من مخطط حميدتي للاستيلاء على السلطة، فجاء الرد البشير : (حميدتي ده في جيبي)
هذه العبارة كشفت عن غياب بعد النظر في إدارة الشؤون العسكرية و عدم قراءة ما فعلته المليشيات في التاريخ القديم و الحديث، انه حب السلطة الذي يعمي البصر و البصيرة.
نحن ندفع ثمن عبارات لا تسندها قوة ولا منطق (من رحم الجيش في جيبي ) واخيرا تاتي مرحلة العودة إلى المربع الأول (حضن الوطن) اخشي ان ينفجر إذا لم تكون الإدارة بوعي و نظرة أمنية و ضوابط عسكرية.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن
هل القيادات العسكرية كانت مغيبة او ان حب السلطة دمر البلاد أو الخوف جعل ألاغلبية صامته؟
فعلا
(الخوف من فعل الصواب هو الخيانة العظمى في أوقات الخطر)
واقول أن الخوف من المواجهة هو عين الخيانة إلتى تمزق الوحدة الوطنية
فى النهاية اقولها لرئيس مجلس السيادة
السلاح خارج المؤسسة العسكرية .. شهادة وفاة للوطن وجود المليشيات يعني غياب الدولة لأنها البوابة إلتى تدخل عبرها الاجندات الخارجية
لذلك إنهاء وجود المليشيا ت هو الشرط الأساسي للاستقرار و البناء لابد من حصر السلاح ولا شرعية لاي بندقية خارج المؤسسة العسكرية لابد من جيش واحد موحد يتم تقويته مع وجود أمني في المناطق الهشة و قانون رادع لمن يحمل السلاح خارج منظومة الجيش لا توجد حصانه لسياسي او العسكري تحالف معها.
كما قيل :
(إن السقوط لا يأتى بسبب كثرة العقبات ولكنه يأتى لأنك توقفت عن مواجهتها)
توقفنا عن مواجهة الحقائق، فأدمنا السقوط
حسبى الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
