باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 14 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

بين امتثال العبد والتملص يبرز التسليم الإلهي ومقام التكريم

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2026 9:39 صباحًا
شارك

بقلم: السر جميل

في معاملاتنا اليومية، تتجلى أحياناً حقائق إيمانية عميقة في أبسط الصور التنظيمية، تخيل أنك تشغل موقع المحاسب أو الصراف في شركة ما، وصدر إليك أمر صارم ونافذ من المدير العام بصرف حافز مالي لجميع العاملين دون استثناء. في تلك اللحظة، تتوارى قناعاتك الشخصية، وتقف تقييماتك الخاصة جانباً. لن تجرؤ على القول إن هذا الموظف كسلان لا يستحق، أو أن ذاك العامل لا يستأهل المكافأة، لأنك تدرك يقيناً أن إقحام اجتهادك الفردي في مقابل الأمر الإداري القاطع يعد خروجاً عن مقتضى الوظيفة، ومخالفة صريحة قد تعصف بأمانك الوظيفي وتؤدي بك إلى الفصل المباشر. تتنحى الأهواء، ويكون الامتثال الفوري التام هو السبيل الوحيد.

لكن المثير للدهشة والأسى في آنٍ واحد، هو تلك المفارقة الصارخة في تعاطينا مع الأوامر الإلهية القطعية. نتلائم مع التكليف البشري بصرامة، بينما نتحايل ونتململ أمام الأوامر الربانية الصادرة من ملك الملوك! يأتيك الخطاب الإلهي القاطع: “أقيموا الصلاة”، ونتراخى ونحن في كامل قواتنا وصحتنا، نثاقل عن إجابة الداعي في المساجد، معللين ومسوغين بالانشغال أو التعب والعمل والأسرة.

ويأتي الأمر بالصدقة مع وعد رباني يقرر أن الصدقة تنمي المال ولا تنقصه، فنشرع فوراً في ممارسة دور قاضي الاستحقاق، نجتهد ونزن، ونقول هذا لا يستحق، وذاك يستغفل الناس، ونغلق أبواب البر بذرائع تصنعها مخاوفنا الشحيحة. يطالبنا الخالق جل وعلا بالكلام الطيب وحسن المعاملة مع البشر أجمعين، فنقسم صفوف الناس وفق أهوائنا، نوزع اللين واللطف على من نهوى، ونستحضر القسوة والجفاء مع آخرين بذريعة أنهم يستحقون ذلك الجفاء!

وحين نصل إلى صلة الرحم، يبدو التنصل في أبهى صوره، يأتيك التكليف الإلهي الصريح بالصلة، فيكون الرد المستقر في النفوس لن أصل فلان لأنه لا يصلني، ولأنه لا يستحق المبادرة!، متناسين تماماً أن الأمر بالصلة جاء مطلقاً وغير مشروط بالمعاملة بالمثل، فالأمر إلهي يتسامى عن الاستحقاق البشري ورغبات النفوس المعطوبة. وهكذا نغرق في سيل من الاجتهادات الباردة، نتملص ونلتف حول التشريعات، مخضعين النصوص الإلهية لمزاجيتنا وهوانا الذاتي.

ولو تدبرنا العوالم العلوية، لم نجد أعمق ولا أبلغ دلالة على معنى الامتثال المطلق من مشهد سجود الملائكة لآدم عليه السلام. نحن هنا أمام خلق مكرم، ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، طهارة مطلقة ومقام علوي سامٍ لا يتطرق إليه الخلل أو الزلل. حين صدر الأمر الإلهي لآدم بالسجود، لم تتوقف الملائكة لتسأل عن استحقاق هذا المخلوق الطيني الذي حكت السيرة الخالدة أنه قد يفسد في الأرض ويسفك الدماء، ولم تقرن الامتثال بتقدير ذاتي لمكانته، بل بادرت بالسجود الفوري، لأن الأمر صدر ممن له الخلق والأمر.

كان ذلك السجود هو العقلانية المطلقة، وقمة التسليم الإيماني القائم على أن التكليف متى ما ثبت صدره من العليم الخبير، سقطت أمامه كل التساؤلات والاجتهادات. ولم يكن ذلك السجود سجود عبادة أو ألوهية فالعبادة لا تكون إلا لله وحده وإنما كان سجود تحية وإكبار، وتكريماً إلهياً مشهوداً لهذا الكائن الجديد، وإعلاناً لمكانته السامية القائمة على مزية العلم والتكليف والاستخلاف في الأرض.

إن تلمس هذا المشهد الملائكي الخالد يضعنا أمام مرآة أنفسنا كيف يتلقى المكرمون في السماء أمر مولاهم بالتسليم التام والتنفيذ الذى لا جدال فيه، بينما نغرق نحن في أوحال التردد والتأويل والالتفاف؟ إن حقيقة العبودية لا تتجلى في تطبيق ما يوافق أهواءنا ونشاطنا، بل تكمن في الامتثال للأمر الإلهي لمجرد أنه أمر إلهي، بغض النظر عن انطباعنا الشخصي حول الأشخاص أو الظروف.

إن الاستخلاف في الأرض الذي أُكرم به آدم، وتوجته الملائكة بسجود التحية، يتطلب منا عقولاً تعي معنى التسليم الكامل. يجب أن ندرك أن كل أمر إلهي سواء كان صلاة، أو صدقة، أو صلة رحم، أو كلمة طيبة هو تكليف واجب النفاذ الفوري، لا يملك فيه العبد حق الاستثناء أو إعادة صياغة النص وفق مقاييس الهوى. متى ما استشعرنا هذه الحقيقة، استقامت جوارحنا، وتحررت أفعالنا من المزاجية إلى سعة الطاعة والامتثال.

elsir90@hotmail.com

Author

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
السعودية وقطر تدعوان طرفي الحرب بالسودان إلى حل سياسي عبر الحوار
منبر الرأي
عودة حمدوك و(كارب قاشو) (٢) .. بقلم: أمل أحمد تبيدي
الأخبار
جهاز الأمن والمخابرات يعلن إطلاق سراح الموقوفين السياسيين وينفى مصادرة الميدان
منبر الرأي
الكبابيش وحمر: دواس وبس .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
الخمور بين التربية والقانون .. بقلم: د. النور حمد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإحتفال الإنشادي الجامع بمحبته في سدني .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

ومضات ” ق-ق -ج ” في ذكرى شهداء فض الإعتصام ( 2-3 )

عمر الحويج
منبر الرأي

أوكامبو على صفيح الغارديان الساخن … بقلم: حسن احمد الحسن/ واشنطن

حسن احمد الحسن
منبر الرأي

زلزال 6 أبريل رسالة في بريد الإنقلابيون .. بقلم: محمد زاهر أبوشمة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss